اعلم أنّ الهمز الساكن يكون في الأسماء والأفعال.
أمّا الأسماء فيقع فيها فاء وعينا. فمثاله فاء: تأويله (٢) والمأوى (٣) والمؤمنون (٤). ومثاله عينا: رأفة (٥) ورأى العين [آل عمران/ ١٣] واللّؤلؤ (٦) والرّؤيا (٧) وبئر [الحج/ ٤٥].
وأمّا الأفعال، فيقع فيها فاء وعينا ولاما أيضا/ ٥٧ ظ/ لأن السّكون يدخلها للضّمير أو الأمر أو الجزم. فمثاله فاء يؤمنون (٨) ويؤتون (٩)، أتأمرون [البقرة/ ٤٤]، وأتوا البيوت [البقرة/ ١٨٩] لقاءنا ائت [يونس/ ٣٥]، الذي اؤتمن [البقرة/ ٢٨٣]، أن ائت القوم [الشعراء/ ١٠]. ومثاله عينا:
بئس (١٠) وبئسما (١١). ومثاله لاما: جئتكم (١٢) وجئت (١٣)
_________________
(١) ينظر هذا الباب في: التبصرة/ ١٠، والتيسير/ ٣٤، والإقناع ١/ ٤٠٧، ومصطلح الإشارات/ ٩٦، والنشر ١/ ٣٩٠.
(٢) آل عمران/ ٧، وينظر: المعجم المفهرس/ ٩٧.
(٣) السجدة/ ١٩، والنجم/ ١٥، والنازعات/ ٣٩، ٤١.
(٤) البقرة/ ٢٨٥، وينظر: المعجم المفهرس/ ٩٠.
(٥) النور/ ٢، والحديد/ ٢٧.
(٦) الرحمن/ ٢٢، والواقعة/ ٢٣.
(٧) يوسف/ ٤٣، وينظر: هداية الرحمن/ ١٥٢.
(٨) البقرة/ ٣، وينظر: المعجم المفهرس/ ٨٧.
(٩) النساء/ ٥٣، وينظر: هداية الرحمن/ ٢٨.
(١٠) البقرة/ ١٢٦، وينظر: هداية الرحمن/ ٦٤.
(١١) البقرة/ ٩٠، ٩٣، وآل عمران/ ١٥٠.
(١٢) آل عمران/ ٤٩، ٥٠، والأعراف/ ١٠٥، والزخرف/ ٢٤، ٦٣.
(١٣) البقرة/ ٧١، وينظر: هداية الرحمن/ ١٠٤.
[ ١ / ٢٣١ ]
وقرأت (١) وأنشأنا (٢) وأنبئهم [البقرة/ ٣٣] وهيّئ لنا [الكهف/ ١٠] واقرأ كتابك [الإسراء/ ١٤] وإن يشأ يرحمكم [الإسراء/ ٥٤].
وكان أبو جعفر يبدل الهمزة في ذلك كله إلا الرّؤيا وبابها، فإنه أبدل الهمزة فيها ياء ثم أدغم الياء في الياء، واستثنى ثلاثة أفعال فهمزها وهي: أنبئهم (٣٣) في البقرة ونبّئهم (٥١) في الحجر والقمر (٣) (٢٨).
زاد السّلميّ والأهوازيّ عنه: نبّئ عبادي في الحجر (٤).
زاد النّهروانيّ والأهوازيّ: نبّئنا (٣٦) في يوسف (٥).
زاد الأهوازيّ: أم لم ينبّأ (٣٦) في النجم (٦).
فصل: وروى الأزرق عن ورش إبدال الهمز إذا كان فاء ما لم يكن من باب الإيواء (٧). وذلك نحو: تؤوي [الأحزاب/ ٥٢]، وتؤويه [المعارج/ ١٣] وفأووا إلى الكهف [الكهف/ ١٧]، ومأواه (٨) والمأوى (٩) وشبهه./
٥٨ و/ وأبدله إذا كان عينا في فعل واحد، وهو بئس (١٠)، واسمين وهما
_________________
(١) النحل/ ٩٨، والإسراء/ ٤٥.
(٢) الأنعام/ ٦، وينظر: هداية الرحمن/ ٣٧١.
(٣) ينظر: السبعة/ ١٥٣، والإرشاد/ ١٦٧، ومصطلح الإشارات/ ٩٦، والنشر ١/ ٣٩٠، والإتحاف/ ٥٤.
(٤) ينظر: السبعة/ ١٥٣، والإرشاد/ ١٦٧، ومصطلح الإشارات/ ٩٦، والنشر ١/ ٣٩٠، والإتحاف/ ٥٤.
(٥) ينظر: السبعة/ ١٥٣، والإرشاد/ ١٦٧، ومصطلح الإشارات/ ٩٦، والنشر ١/ ٣٩٠، والإتحاف/ ٥٤.
(٦) ينظر: السبعة/ ١٥٣، والإرشاد/ ١٦٧، ومصطلح الإشارات/ ٩٦، والنشر ١/ ٣٩٠، والإتحاف/ ٥٤.
(٧) ينظر: السبعة/ ١٣٠، والتيسير/ ٣٤، والإقناع ١/ ٤١٢، والنشر ١/ ٣٩١.
(٨) آل عمران/ ١٦٢، والمائدة/ ٧٢، والأنفال/ ١٦.
(٩) السجدة/ ١٩، والنجم/ ١٥، والنازعات/ ٣٩، ٤١.
(١٠) البقرة/ ١٢٦، وينظر: هداية الرحمن/ ٦٤.
[ ١ / ٢٣٢ ]
بئر [الحج/ ٤٥]، والذّئب [يوسف/ ١٤، ١٥، ١٧].
وروى الأصفهانيّ عن ورش إبداله أجمع إلّا خمسة أسماء وستة عشر فعلا.
فالأسماء: الكأس (١) والبأس (٢) والرّأس (٣) واللّؤلؤ (٤) وما جاء منهن وأثاثا ورئيا [مريم/ ٧٤]. والأفعال: أنبئهم (٣٣) في البقرة، وأم لم ينبّأ (٣٦) في النجم، ونبّئنا بتأويله (٣٦) في سورة يوسف، ونبّئهم في الحجر (٥١) والقمر (٢٨)، ونبّئ عبادي (٤٩) في الحجر أيضا.
وباب المجيء نحو: جئت (٥) وما تكرّر منه، واقرأ في ثلاثة مواضع:
موضع في الإسراء وهو اقرأ كتابك (١٤) وموضعان في العلق وهما إقرأ باسم ربّك (١)، اقرأ وربّك (٣)، وقرأت (٦) وقرأناه [القيامة/ ١٨] وهيّئ لنا [الكهف/ ١٠] ويهيّئ لكم [الكهف/ ١٦] وتؤوي [الأحزاب/ ٥٢] وتؤويه [المعارج/ ١٣].
فصل: وكان لأبي عمرو فيه مذهبان (٧): أحدهما الإبدال وهو الأشهر عنه، والآخر التحقيق. ولا خلاف عنه في همز خمسة وثلاثين موضعا. ففي البقرة موضعان وهما: أنبئهم (٣٣) وننسأها (١٠٦)، وفي آل عمران:
تسؤهم (١٢٠)، وفي النساء: إن يشأ يذهبكم (١٣٣)، وفي المائدة/ ٥٨ ظ/: تسؤكم (١٠١) وفي الأنعام ثلاثة مواضع: من يشأ الله يضلله (٣٩) ومن يشأ يجعله (٣٩) وإن يشأ يذهبكم (١٣٣)، وفي الأعراف: أرجئه (٨)
_________________
(١) الواقعة/ ١٨، وينظر: هداية الرحمن/ ٣١٢.
(٢) البقرة/ ١٧٧، وينظر: هداية الرحمن/ ٦٤.
(٣) مريم/ ٤، وينظر: هداية الرحمن/ ١٥٠.
(٤) الرحمن/ ٢٢، وينظر: هداية الرحمن/ ٣٤٢.
(٥) البقرة/ ٧١، وينظر: هداية الرحمن/ ١٠٤.
(٦) النحل/ ٩٨، والإسراء/ ٤٥.
(٧) ينظر: السبعة/ ١٣١، والتيسير/ ٣٦، والإقناع ١/ ٤٠٨، والنشر ١/ ٣٩٢.
(٨) س: أرجه.
[ ١ / ٢٣٣ ]
وأخاه (١١١)، وفي التوبة تسؤهم (٥٠)، وفي يوسف: نبّئنا (٣٦) وفي إبراهيم: إن يشأ يذهبكم (١٩)، وفي الحجر موضعان وهما نبّئ عبادي (٤٩) ونبّئهم عن (٥١)، وفي الإسراء ثلاثة وهي: اقرأ كتابك (١٤) وإن يشأ يرحمكم (٥٤) وإن يشأ يعذّبكم (٥٤)، وفي الكهف موضعان وهما:
هيّئ لنا (١٠) ويهيّئ لكم (١٦)، وفي مريم: ورئيا (٧٤)، وفي الشعراء موضعان: إن نشأ ننزل (٤) وأرجئه (١) وأخاه (٣٦) وفي الأحزاب:
وتؤوي إليك (٥١) وفي سبأ: إن نشأ (٢) نخسف (٩)، وفي فاطر: إن يشأ يعذّبكم (١٦) وفي ياسين: وإن نشأ نغرقهم (٤٣)، وفي الشورى موضعان وهما: فإن يشأ الله (٢٤) وإن يشأ يسكن الرّيح (٣٣)، وفي النجم: أم لم ينبّأ، وفي القمر: ونبّئهم (٢٨)، وفي المعارج: تؤويه (١٣)، وفي البلد: مؤصدة (٢٠)، وفي العلق موضعان: اقرأ باسم ربّك (٣)، اقرأ وربّك (٣)، وفي الهمزة: مؤصده (٨) / ٥٩ و/ فأمّا العلل التي همزهن لأجلها فخمس (٤):
الأولى: السّكون للجزم، وذلك ستة عشر موضعا (٥)، منها باب المشيئة الثلاثة عشر (٦)، وننسأها وتسؤهم كلاهما، وتسؤكم وأم لم ينبّأ [ويهيّئ].
الثانية: السّكون للبناء، وذلك أحد عشر (٧) موضعا منها: أنبئهم ونبّئ
_________________
(١) س: أرجه.
(٢) س: أرجه.
(٣) س: يشأ.
(٤) تنظر هذه العلل في: التيسير/ ٣٧، والإقناع ١/ ٤٠٩، والنشر ١/ ٣٩٢.
(٥) هي تسعة عشر موضعا في: التيسير/ ٣٧، والإقناع ١/ ٤٠٩، وإبراز المعاني/ ١١٠، والنشر ١/ ٣٩٢.
(٦) الأصل: (الأحد عشر) وما ثبتناه من س، ولأن المؤلف ذكر ثلاثة عشر موضعا لباب المشيئة.
(٧) الأصل: (اثنا عشر) وما أثبتناه من س، والتيسير/ ٣٧، والإقناع ١/ ٤١٠، والنشر ١/ ٣٩٣.
[ ١ / ٢٣٤ ]
ونبّئنا ونبّئهم الموضعان وأرجئه كلاهما واقرأ الثلاثة وهيّئ لنا.
الثالثة: أن يوجب إبداله نقلا، وذلك موضعان: تؤوي وتؤويه.
الرابعة: أن يخرج بالإبدال من معنى إلى معنى آخر وهو: أثاثا ورئيا.
الخامسة: أن يخرج بالإبدال من لغة إلى لغة أخرى، وذلك: مؤصدة لأنها عنده من أصد لا من أوصد.
وانفرد شجاع باستثناء ستة أسماء أخر وفعل فهمزهنّ. فالأسماء البأس والكأس والرّأس وما جاء منهن، والذّئب في المواضع الثلاثة بيوسف، والضّأن [الأنعام/ ١٤٣] وبئر والفعل لا يألتكم [الحجرات/ ١٤].
وقد وافق الكسائيّ/ ٥٩ ظ/ وخلف في إبدال همزة الذّئب فقط، وأبو بكر في لؤلؤ واللّؤلؤ (١). فهذا ما أردت ذكره ممّا تحقيقه وتخفيفه لمعنى واحد.
فأمّا ما تحقيقه وتخفيفه لمعنيين أو للغتين (٢) مشهورتين أو غير ذلك من المعاني، فإني أذكره في أماكنه إن شاء الله تعالى. وذلك نحو قوله تعالى: أو ننسأها [البقرة/ ١٠٦] وأرجئه وأخاه (٣) وبعذاب بئس [الأعراف/ ١٦٥] وهئت لك [يوسف/ ٢٣] ويأجوج ومأجوج (٤) ورئيا [مريم/ ٧٤] ومن سبأ [النمل/ ٢٢] ولسبأ [سبأ/ ١٥] وسأقيها [النمل/ ٤٤] وبالسّوق [ص/ ٣٣] وعلى سؤقه [الفتح/ ٢٩] [ومنسأته] [سبأ/ ١٤] وضئزى [النجم/ ٢٢] وعادا الأولى [النجم/ ٥٠] ومؤصدة (٥) كلاهما.
_________________
(١) ينظر: التيسير/ ٣٥، ومصطلح الإشارات/ ٩٦، والنشر ١/ ٣٩٤.
(٢) الأصل: لغتين، وما أثبتناه من س.
(٣) الأعراف/ ١١١، والشعراء/ ٣٦.
(٤) الكهف/ ٩٤، والأنبياء/ ٩٦.
(٥) البلد/ ٢٠، والهمزة/ ٨.
[ ١ / ٢٣٥ ]