اعلم أنّ ما عرض له السكون ممّا اختلف في إدغامه وإظهاره من كلمتين، خمسة أحرف وهي: الراء الساكنة التي بعدها لام نحو نغفر لكم (١) واستغفر لهم (٢) وبابه.
والباء من قوله تعالى: «يعذب من يشاء» في البقرة (٢٨٤)، أو يغلب فسوف نؤتيه في النساء (٧٤)، وإن تعجب فعجب في الرعد (٥)، وقال اذهب فمن في الإسراء (٦٣)، وقال فاذهب فإنّ لك في طه (٩٧)، ومن لّم يتب فأولئك في الحجرات (١١) واركب معنا في هود (٤٢).
والفاء من قوله إن يشأ يخسف بهم (٣) / ٣٨ ظ/ في سورة سبأ (٩).
واللام من قوله ومن يفعل ذلك، وهي في ستة أمكنة. في البقرة ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه (٢٣١)، وفي آل عمران ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء (٢٨)، وفي النساء ومن يفعل ذلك عدوانا (٣٠)، وفيها ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله (١١٣)، وفي الفرقان ومن يفعل ذلك يلق أثاما (٦٨)، وفي المنافقين ومن يفعل ذلك فأولئك (٩). والدال من قوله تعالى (٤):
ومن يرد ثواب في آل عمران موضعان (١٤٥). والثاء من يلهث ذلك في سورة الأعراف (١٧٦).
أمّا الراء، فأدغمها في اللّام اليزيديّ في كلّ حال، وشجاع إذا قرأ بالإدغام الكبير (٥).
_________________
(١) البقرة/ ٥٨، والأعراف/ ١٦١.
(٢) آل عمران/ ١٥٩، والتوبة/ ٨٠، والنور/ ٦٢.
(٣) هكذا قرأها بالياء في الفعلين كلّ من حمزة والكسائي وخلف، الباقون بالنون فيهما. (ينظر: إرشاد المبتدي/ ٥٠٦، ومجمع البيان ٨/ ٣٧٧، والنشر ٢/ ٣٤٩، والإتحاف/ ٣٥٧)
(٤) ليست في س.
(٥) وقرأ الباقون بالإظهار. (ينظر: النشر ١/ ٢٩٢، ٢/ ١٢، والإتحاف/ ٢٥، ٢٩).
[ ١ / ١٧٩ ]
وأمّا يعذّب فأظهره ورش وقالون إلا المروزيّ، والبزّيّ عن ابن كثير، وبالوجهين عن كلّ واحد من صاحبي المكّيّ، قرأت من طريق المصريين، ونقل ابن سوار الإدغام عن البزّي من رواية هبة الله عنه، والإظهار/ ٣٩ و/ عن قنبل من رواية الزينبي (١) عنه (٢).
وأمّا يغلب وأخواتها الأربع، فأدغمهنّ أبو عمرو والكسائيّ والدوريّ عن حمزة، والشّذائيّ عن الصّوري، وخلّاد من طريق المصريين غير أنه خيّر في ومن لم يتب فأولئك (٣).
وأمّا اركب معنا، فأظهره ابن عامر وأبو جعفر، والأزرق عن ورش، والبزيّ عن ابن كثير، وقالون عن نافع، وخلاد عن حمزة بخلاف عن هؤلاء الثلاثة نقله الدّانيّ (٤) وخلف في اختياره، وروايته. وبالإدغام عن البزي وقالون قطع به طاهر ابن غلبون (٥).
وأمّا يخسف بهم، فأظهره الجماعة إلا الكسائيّ (٦).
وأما لام يفعل، فأظهره الجماعة إلا أبا الحارث (٧).
وأما يرد ثواب فأظهره الحجازيون وعاصم ويعقوب (٨).
وأمّا يلهث ذلك، فأظهره الحجازيون إلّا المروزيّ عن قالون وهشام (٩).
_________________
(١) هو أبو بكر محمد بن موسى بن محمد بن سليمان الزّينبي الهاشمي، المقرئ البغدادي، ت ٣١٨ هـ (ينظر: غاية النهاية ٢/ ٢٦٧).
(٢) ينظر: التيسير/ ٤٥، والنشر ٢/ ١٠، والإتحاف/ ٢٩، وإرشاد المريد إلى مقصود القصيد/ ١٤٩.
(٣) ينظر: التيسير/ ٤٣، وإبراز المعاني/ ١٤٦، والنشر ٢/ ٨، والإتحاف/ ٢٩.
(٤) ينظر: التيسير/ ٤٥.
(٥) ينظر: إبراز المعاني/ ١٤٩، والنشر ٢/ ١١، والإتحاف/ ٢٩.
(٦) ينظر: التيسير/ ٤٤، والنشر ٢/ ١٢، والإتحاف/ ٢٩، والبدور الزاهرة/ ٤٧١.
(٧) ينظر: التيسير/ ٤٤، وإبراز المعاني/ ١٤٦، والنشر ٣/ ١٣، والإتحاف/ ٣٠.
(٨) وأدغمه الباقون. (ينظر: التيسير/ ٤٤، ومصطلح الإشارات/ ١٧١، والنشر ٢/ ١٣، والإتحاف/ ٣٠.
(٩) ينظر: التيسير/ ٤٤، والمبهج ق ٣٥، والإرشاد/ ٣٤١، والنشر ٢/ ١٣، والإتحاف/ ٣٠
[ ١ / ١٨٠ ]