إنّ مما يقرر أهمية أي كتاب مكانته بين غيره من الكتب وحجم الآثار التي يتركها فيها. وقد تجلّت مكانة الكنز من خلال إشادة العلماء به، حيث ذكر ابن الجزري وغيره (٩) أنه من الكتب المهمة في علم القراءات بل عدّوه من أنفسها.
_________________
(١) ينظر: الكنز/ ٣٠٣.
(٢) ينظر: الكنز/ ٢٢١.
(٣) تنظر الصفحات: ٢٢١، ٢٢٢، ٢٤٠، ٢٨٧، ٣٣٥ من الكنز.
(٤) ينظر: الكنز/ ٣٣١.
(٥) ينظر: الكنز/ ٢٢٢.
(٦) ينظر: الكنز/ ٣٣١.
(٧) ينظر: الكنز/ ٣٣١.
(٨) ينظر: الكنز/ ٢١٢.
(٩) ينظر: غاية النهاية ١/ ٤٣٠، والدرر الكامنة ٢/ ٢٧٠، وكشف الظنون ٢/ ١٥١٩،
[ ١ / ٥٢ ]
ولمّا ترجم ابن حجر حياة الواسطي قال: (وله كتاب نفيس في القراءات العشر) (١) وهو يقصد الكنز بهذه العبارة.
ولعل هذه الأهمية هي التي رشّحت كتاب الكنز عند ابن الجزري ليعتمده مصدرا مهما عند تأليفه كتابه الذائع الصيت (النشر في القراءات العشر) فقد أثبته مع الكتب التي أخذ منها الروايات الخاصة بالقراءات العشر وغيرها مما أورده في (النشر) وقال عنه (وهو كتاب حسن في بابه جمع فيه بين الإرشاد للقلانسي والتيسير للداني وزاده فوائد) (٢).
ومن خلال دراسة مادة الكتابين والموازنة بينهما نجد أنّ منهجية كتاب الكنز وما فيه من القراءات وظواهرها قد وردت في مواضع عديدة من كتاب النشر بما يدل على تأثّر هذا بذلك.
_________________
(١) وهدية العارفين ٥/ ٤٦٤.
(٢) ينظر: الدرر الكامنة ٢/ ٢٧٠.
(٣) النشر: ١/ ٩٤.
[ ١ / ٥٣ ]