كان خلف من الطبقة الخامسة. وهو أبو محمد خلف بن هشام بن غالب بن غراب، وقيل: خلف بن هشام بن طالب.
أنبأنا شيخنا أبو العباس بن غزال قال: أنبأنا شيخنا القاضي أبو المظفّر يوسف ابن أحمد بن أبي زنبقة الواسطي (٢) عن القاضي أبي طالب محمد بن علي بن أحمد الكتّانيّ (٣) عن الإمام أبي العزّ محمد بن الحسين بن بندار القلانسي الواسطي (٤) قال: أخبرنا شيخنا أبو علي الحسن بن القاسم الواسطي قال (٥): أخبرنا أبو علي الأهوازي قال: سمعت أبا بكر محمد الباهليّ (٦) / ٢٩ ظ/ يقول: سمعت [أبا محمد] عبد الله بن أحمد السّلمي (٧) يقول: سمعت إدريس بن عبد الكريم يقول:
هو أبو محمد خلف بن هشيم بن تغلب بن داود بن مقسم بن غالب الأسدي مولى كاهل بن أسد (٨).
_________________
(١) تنظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٨/ ٣٢٢، ومعرفة القراء ١/ ١٧١، وغاية النهاية ١/ ٢٧٢.
(٢) لم أجد له ترجمة في ما توفر لدي من مصادر.
(٣) هو أبو طالب محمد بن علي بن أحمد بن محمد بن علي بن يوسف الكتّاني المعروف بابن العدل الواسطي، تولّى الحسبة بواسط، ت ٥٧٩ هـ (ينظر: مختصر تاريخ ابن الدبيثي ١/ ٩٤، وسير أعلام النبلاء ٢١/ ١١٥).
(٤) لم أجد في غاية النهاية ٢/ ١٢٨ ولا في معرفة القراء ١/ ٣٨٤ أن الكتاني أخذ عن القلانسي.
(٥) ساقطة من س.
(٦) هو محمد بن أحمد بن علي، مقرئ مسجد البصرة المشهور بالنّجّار الصّناديقي، ت ٣٨٥ هـ (ينظر: معرفة القراء ١/ ٢٧٣، وغاية النهاية ٢/ ٧٦).
(٧) مقرئ أخذ عنه الباهلي. (ينظر: غاية النهاية ١/ ٤٠٧).
(٨) ينظر نسب كاهل بن أسد في: جمهرة أنساب العرب/ ١٩١.
[ ١ / ١٦١ ]
قلت: وكذا ذكره الدّارقطنيّ (١). ويقال: مولى تيم الله بن ثعلبة ابن ربيعة الفزاريّ. وهو من أهل فم الصّلح (٢). انتهت إليه قراءة الكوفة روى عنه إدريس أنه قال: حفظت القرآن وأنا ابن عشر سنين، وأقرأت الناس وأنا ابن ثلاث عشرة سنة.
وروي عنه أنه قال: سمعت أهلنا يقولون: ولدت يوم الجمعة في رمضان سنة خمسين ومائة. ومات في جمادي [الآخرة] سنة تسع وعشرين ومائتين.
ذكرت له في هذا الكتاب رواية أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم المروزي المعروف بورّاق خلف. وقرأت بها القرآن على شيوخي الأئمة الأربعة/ ٣٠ و/ الواسطيين ﵏ كما تقدم بسندهم إلى الشيخ الإمام أبي علي. قال: قرأت بها على السّوسنجردي. وقرأ السّوسنجردي على أبي الحسين محمد بن عبد الله ابن [أبي الحسن بن أبي] مرّة الطّوسي (٣) المعروف بابن أبي عمر النّقاش وقرأ الطّوسي (٤) على ورّاق خلف، وقرأ ورّاق خلف على خلف، وقرأ خلف على جماعة منهم: سليم، وقرأ سليم على حمزة وقد تقدم إسناده (٥).
فهذه جملة الروايات والطّرق التي أردت الاقتصار على ذكرها من المشهور عن الأئمة العشرة قد ذكرتها ببعض الأسانيد التي اتصلت بها إليّ رواية وتلاوة إذ بها غنى وكفاية. فإن نقلت شيئا [عن] سوى من ذكرته في هذه الأسانيد (٦) لم يكن ذلك إلّا من كتاب قرأته وقرأت القرآن بما فيه، وربما كان من كتاب تلوت القرآن بمضمونه فقط وذلك/ ٣٠ ظ/ قليل، والله الموفق وهو حسبي ونعم الوكيل.
_________________
(١) المحدّث أبو الحسن علي بن عمر الدّارقطني البغدادي صاحب (سنن الدارقطني)، ت ٣٨٥ هـ (ينظر: مقدمة تحفة الأحوذي/ ١٠١، وغاية النهاية ١/ ٥٥٨ وطبقات الحفاظ/ ٣٩٣، والتعليق المغني ١/ ٧).
(٢) هو نهر كبير سمّي الموضع باسمه فوق واسط، بينها وبين جبل عليه عدة قرى (ينظر: مراصد الاطلاع ٣/ ١٠٤٤).
(٣) مقرئ بغدادي، ت ٢٨٦ هـ (ينظر: ميزان الاعتدال ١/ ١٨٢، وغاية النهاية ١/ ١٥٥).
(٤) مقرئ بغدادي ت ٣٥٢ هـ (ينظر: معرفة القراء ١/ ٢٦١، وغاية النهاية ٢/ ١٨٦).
(٥) س: إسناد حمزة.
(٦) مكان (هذه الأسانيد) في س: هذا الإسناد.
[ ١ / ١٦٢ ]