١ - القسم الأول: سمّاه المقدمة وجعله في ثلاثة أبواب تندرج تحت كل منها جزئياتها. فالباب الأول يقع في عشرة فصول خصّص كل فصل منها لقارئ من القراء العشرة أوجز فيه حياته وذكر رواته مع طرق الروايات وقد رتّب هؤلاء القرّاء حسب كل فصل من الفصول العشرة كالآتي: ابن كثير ونافع وأبو جعفر وابن عامر وأبو عمرو ويعقوب وعاصم وحمزة والكسائي وخلف. أي إن الباب الأول ضم حياة القراء العشرة وأسانيدهم.
أما الباب الثاني فقد خصّصه لقواعد الكتاب والمصطلحات التي يستخدمها عند ذكره لاتّفاق واختلاف القراء.
وجعل الباب الثالث خاصّا لمخارج الحروف العربية وصفاتها كالهمس والجهر
_________________
(١) ينظر: الكنز/ ٨٨.
[ ١ / ٤٠ ]
والشدة .. إلخ. وكان يعرّف بكل صفة من هذه الصفات وهذا القسم أقلّ حجما من القسمين الآخرين.
٢. القسم الثاني: وهو خاص في أصول القراءات وظواهرها وجعلها عشرة أصول حيث خصص كل أصل منها للكلام عن ظاهرة من الظواهر الإقرائية التي جمع تحتها كل ما تتضمنه من أمثلة ونظائر. وهذا القسم أطول الأقسام الثلاثة.
ووضع تحت كل أصل عدة أبواب وقسّم كل باب منها إلى عدة فصول بحيث أتى فيها على جميع مقرّرات الأصول التي ضمّها الكتاب.
٣. القسم الثالث: وهو الخاص بفرش الحروف في السور القرآنية بدءا بسورة الفاتحة وانتهاء بسورة الناس. حيث عرض ضمن كل سورة القراءات الخاصة بحروفها وأثبت في نهاية كل سورة ياءاتها الثّوابت والزّوائد كما أثبت أيضا ما أدغمه أبو عمرو بن العلاء من الحروف وهو عمل انفرد به المؤلف عمّن سبقه ممن ألّفوا في القراءات العشر.
ولم يثبتوا هذه الأحرف المدغمة بعد كل سورة وإنما كانت مبثوثة في أبواب الأصول. وقد أثبت المؤلف جميع سور القرآن الكريم عدا سورة العصر التي لم يذكر فيها شيئا من القراءات.