وإذا استحل قومٌ المعازفَ مُسخوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ وفي ذلك يقول النَّبِيَّ ﷺ: لَيَكونَنَّ مِنْ أُمَّتي أقْوامٌ يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ والحَرِيرَ، والخَمْرَ والمَعازِفَ، ولَيَنْزِلَنَّ أقْوامٌ إلى جَنْبِ عَلَمٍ، يَرُوحُ عليهم بسارِحَةٍ لهمْ، يَأْتِيهِمْ -يَعْنِي الفقِيرَ- لِحاجَةٍ، فيَقولونَ: ارْجِعْ إلَيْنا غَدًا، فيُبَيِّتُهُمُ اللَّهُ، ويَضَعُ العَلَمَ، ويَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وخَنازِيرَ إلى يَومِ القِيامَةِ. (^٥)
قيل: مدارُ استحلالِ هذه المحَرَّماتِ وغَيرِها على تسميةِ الشَّيءِ باسمِ غيرِه، كمن تزوَّج امرأةً ليُحِلَّها لزَوجِها؛ فإنَّهم يُسَمُّونه في العَقدِ زَوجًا، وإنما هو
_________________
(١) سيما أبو رموز، حكم الموسيقى في الإسلام، القدس - فلسطين، (ص: ٧، ٩). بتصرّف.
(٢) - يُنظر: الموسوعة الفقهية (٣٨/ ١٦٨. الموسوعة الفقهية الكويتية صادر عن: وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الكويت عدد الأجزاء: ٤٥ جزءًا، طبع الوزارة.
(٣) - يُنظر: تعريف ومعنى الموسيقي في معجم المعاني الجامع.
(٤) - تعريف ومعنى موسيقى في معجم المعاني الجامع، بتصرّف.
(٥) - صحيح البخاري: (٥٥٩٠).
[ ٧٢ / ١١٣ ]
المحلِّلُ الملعونُ، والتَّيسُ المستعارُ، واستحلالُ الخَمرِ بتسمِيَتِها بغيرِ اسمِها، فيقولون: مشروباتٌ رُوحانيَّةٌ، وغيرَ ذلك.
وفي هذا حَضٌّ للمُسلِمِ على اجتنابِ المعاصي؛ كي لا يقَعَ في العذابِ ومَسْخِ الصُّوَرِ.
وفي الحَديثِ: عَلامةٌ مِنْ عَلاماتِ النُّبوَّةِ.
وفيه: أنَّ استحلالَ المعاصي -مِثلُ الزِّنا والحريرِ والخَمرِ والمعازفِ- من أكبرِ الكبائِرِ. (^١)