ومن أكبر الفواجع الكبرى التي قد سمعنا عنها قديمًا إقدام أحد المطربات الشهيرات على تسجيل بعض آيات القرآن الكريم بصوتها، ومن تلك الفواجع الناجمة عن فتح هذا الباب على مصراعيه أيضًا إقدام بعض أهل الطرب المعاصرين على طلب التصريح بتسجيل القرآن بصوته رسميًا من الأزهر، وقد رُفِضَ طلبه بشدة.
وقد ألف ابن الكيال الدمشقي (ت: ٩٢٩ هـ) كتابًا في النهي عن قراءة القرآن بالألحان سماه " الأنجم الزواهر في تحريم القراءة بلحون أهل الفسق والكبائر". (^١).
ولعل في هذه الكلمات الموجزات من العبر والعظات، والتي قيدها كاتبُها بواضحِ الأدلة الدامغات المسكتات، وضَمَّنها البراهينَ الجليَّات الساطعات، راجيًا أن تكون دافعًا لقبولها والكف عن تلك الترَّهات، ولاسيما وأنها قُرِنَت بكلام أئمة الإسلام من السلف والخلف الذين هم في الأنام سادات، وقد ساق كاتِبُه إجماعَ العلماء على عدم جوازها، ووجوب العدول عنها إلى الطريقة التي نزل بها القرآن من عند رب البريات. والحمد لله رب العالمين. (^٢)
خاتمة البحث، وبيان أهم النتائج التي توصلت لها تلك الدراسة المختصرة.