(قرأ حمزة والكسائي ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا﴾ [الأعراف: ١٤٩] بالتاء المعجمة الأعلى في الفعلين، ونَصَبَ الباء من (ربنا) …).
أولًا: أضاف المحقق من المصحف جزءًا من الآية إلى القراءة ليس في المخطوط، وهو قوله ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا﴾ وليس له أن يفعل ذلك طبقًا لقواعد التحقيق.
ثانيًا: ضبط كلمة (ونَصَب الباء) بفتح النون والصاد على أنها فعل وليس كذلك وإنما هي (ونَصْب الباء) بفتح النون وإسكان الصاد على جعله مصدرًا وهذا هو الصحيح فلو كان فعلًا للحقته ألف الاثنين للدلالة على الفاعلين فتكون (ونَصَبَا) فتكون الألف فاعلًا مقصودًا بها حمزة والكسائي، لكن الكلام على المصدرية وليس على الفعلية كما هو واضح من السياق.
٢١ - النص فى سورة الأعراف فقرة (٣٧) [ص ٢٢٨]:
وهو فى معرض الحديث عن أوجه القراءة فى ﴿آمَنْتُمْ بِهِ﴾ [الأعراف: ١٢٣] بقول (قرأ ﴿ءّاَمَنْتُمْ بِهِ﴾ [الأعراف: ١٢٣] بهمزتين محققتين حمزة والكسائى وأبو بكر …)، ولا خلاف بين القراء فى إثبات الألف بعد همزة (افْعَلْ) هى منقلبة عن همزة فاء الفعل، ولذلك لم يفصل أحد من القراء بين همزة الاستفهام وهمزة (افْعَلْ) بألف لئلا يخرج عن كلام العرب بالطول.
[ ٥١ ]
فقد ضبط المحقق صيغة (افْعَلْ) في الموضعين على الأمر والصواب (أَفْعَلَ) رباعي مزيد بالهمزة وعليه يكون الفعل (آمَنْتُمْ) مبدوءًا بهمزتين أصله (أأْمَنْتُم) قلبت فاؤه حرف مد من جنس حركة ما قبلها فإذا ما دخلت عليه همزة الاستفهام صار (أآمَنْتُمْ) مبدوءًا بثلاث همزات؛ من ثم كان ضبط المحقق للصيغة على الأمر خطأ، والصواب أنها (أَفْعَل) على الماضي المزيد بالهمزة وفاؤه همزة قطع كما هو معلوم.