(وروى عبد الباقي بن فارس عن أبى أحمد السامري عن حفص ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا﴾ [يونس: ٨٧] بياء مفتوحة من غير همز، وتفرد بذلك، وكذلك قرأ أبو العباس بن نفيس تلاوة في روايته عن أبى أحمد كرواية عبد الباقى نصًا سواء).
المحقق هنا غير المثال عن وجهه كلية، ولم يفهم النص مطلقًا إِذْ لم يطابق بين المثال المختلف في قراءته وبين وصف القراءة ولو أمعن النظر قليلًا لبان له الصواب.
وصواب النص: (وروى عبد الباقي بن فارس عن أبى أحمد السامري عن حفص (أن تَبَوّيَا) بياء مفتوحة من غير همز، تفرد بذلك …).
فالمقصود هنا ﴿أَنْ تَبَوَّءا﴾ [٨٧] وليس ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا﴾ [٧٨] لأنه قد ذكر الخلاف في ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا﴾ [يونس: ٨٧] فقرة (١٨) من [ص ٢٣٧]. كما خرج ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا﴾ من الآية [٨٧] وليس في الآية [٨٧] قوله ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا﴾ وإنما ورد فيها ﴿أَنْ تَبَوَّءا﴾ فلم يتنبه لذلك فضلًا عن هذا فإن ما ورد في المخطوط يؤيد ما ذكرته من تصويب، وبخاصة في نسخة دار الكتب المعتمدة
[ ٣٠ ]
أصلًا لدى المحقق، وذلك في [ص ٣٩/ أ سطر (٢٤ - ٢٥)]، ومثل هذا تلبيس وتدليس للقراءات دون علم، وإنما عن جهل تام بأصول التحقيق عامة، والقراءات خاصة.
والعجيب في هذا أن الشيخ عبد الرحمن بدر رجل القراءات المجاز والحاصل على ليسانس كلية القرآن الكريم الذي ادعى أنه حقق كتاب التجريد ونشره في مكتبة الصحابة بطنطا - تابع د/ ضاري في هذا الخطأ الفادح الذي لا أجد له وصفًا ولم يتنبه لهذا لأنه ينقل من د/ ضاري دون وعى أو فهم ولا علاقة له بالتحقيق من قريب ولا من بعيد فهو مجرد ناسخ فقط.