(فإن كان الساكن قبلها غير الياء وقبله كسرة فهي رقيقة، نحو: ﴿سِدْرَةِ﴾ [النجم: ١٤] و﴿ذِكْرَ اللَّهِ﴾ [المجادلة: ١٩] (^١)
إلا أن يكون الساكن مطبقًا فيفخم ولا يعتبر ما قبل الساكن نحو: ﴿مِصْرًا﴾ [البقرة: ٦١] ويكون الساكن من أحد عشر حرفًا جمعت على (زد سوف تذنب ثم) وتكون المكسورة قبل الحرف الساكن من حروف الحلق، أو ما قرب منها، أو ما يهوى فيتصل بها، نحو: ﴿حِذْرَكُمْ﴾ [النساء: ٧١] …).
المحقق اعتمد في ثبت هذا النص على نسخة دار الكتب فحسب ونسي أن نسخًا أخرى قد أوردت النص بصورة أدق مثل نسخة تيمور [ص ٦٠، ٦١] ونسخة دمياط [ص ٤٣/ ب سطر (٧، ٨، ٩، ١٠)].
وصحة النص فى هاتين النسختين كالتالي:
(… إلا أن يكون الساكن مطبقًا فيفخم، ولا يعتبر ما قبل الساكن نحو: ﴿مِصْرًا﴾ [البقرة: ٦١] (أو) (^٢) يكون الساكن من أحد عشر حرفًا جمعت على (زد
_________________
(١) فى الكتاب ﴿ذكِرَ اللَّهُ﴾ [الأنفال: ٢] وليس هذا هو المثال المقصود وما أثبته هو المقصود فى هذا الموضع.
(٢) فى نسخة دار الكتب (ويكون).
[ ٤٧ ]
سوف تذنب ثم) (ويكون المكسور) (^١) قبل الحرف الساكن من حروف الحلق …).
قد يسأل سائل: ما التغيير الجوهري في هذا النص؟ أقول له: التغيير الجوهري في تغيير حرف العطف من الواو إلى (أو) فالصواب: (أو يكون الساكن …) بدلًا من (ويكون الساكن …) ذلك أن الكلام مع (أو) على التخيير، ومع الواو على التشريك، والمعنى المقصود هو التخيير لا التشريك، فهو يريد أن يبين أن الراء تفخم عند ورش إذا كانت مسبوقة بحرف مطبق ساكن وإن كان هذا المطبق مسبوقًا بكسر أو إذا كانت مسبوقة بحرف من حروف (زد سوف تذنب ثم) ساكنًا ويكون المكسور قبلها أحد حروف الحلق، أو ما قرب منها، أو ما يهوى فيتصل بها.
فالكلام على التخيير بين حروف الإطباق، وحروف (زد سوف تذنب ثم) لا على التشريك، لأنه لو كان على التشريك لما ذكر قيودًا على الحرف السابق على حروف (زد سوف تذنب ثم) كما فعل مع حروف الإطباق إذ قال: (ولا يعتبر ما قبل الساكن) ظهر من هذا أن المحقق غير مدقق نقل من نسخة دار الكتب دون مراعاة لنسخة تيمور التي كانت بين يديه على الأقل، ولم يثبت هذا الخلاف حتى في الحاشية ولو فعل لأراح نفسه وأراحنا.