يقول: (فإن انتصبت الدال أظهر، نحو: ﴿بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾ [المائدة: ٣٩] و﴿بَعْدَ ثُبُوتِهَا﴾ [النحل: ٩٤] و﴿لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ﴾ [ص: ٣٠] و﴿دَاوُدَ ذَا الأَيْدِ﴾ [ص: ١٧] و﴿بَعْدِ ضَرَّاءَ﴾ [يونس: ٢١] لا يدغم هذا النوع كله وفى بعضه اختلاف).
غير المحقق في هذا النص مثالين:
الأول: ﴿بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾ [المائدة: ٣٩] والثاني: ﴿بَعْدِ ضَرَّاءَ﴾ [يونس: ٢١] ذلك أن الدال فيهما مكسورة، والمؤلف يتحدث عن الدال المنصوبة كما هو واضح من النص السابق والمقصود في المثال الأول ﴿بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ من قوله ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ [الشورى: ٤١] وفى المثال الثاني ﴿بَعْدَ ضَرَّاءَ﴾ من قوله تعالى ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ﴾ [هود: ١٠].
[ ٢٤ ]
بان من ذلك أن المحقق لا يحسن فهم النص ولا يربط الأمثلة بالقاعدة القرائية المذكورة من ثم يأتي تخريجه لبعض الأمثلة خطأً كما رأينا.