أسقط المحقق عدة فقرات تتمثل في ياءات الإضافة، والياءات المحذوفة من سورة الإسراء فقد أنهى سورة الإسراء بالفقرة (٢٢) [ص ٢٥٥]، وهى: (قرأ الكسائي ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ [١٠٢] بضم التاء، وفتحها من بقى)، ولم يذكر شيئًا بعد هذه الفقرة.
والحقيقة أن بعد هذه الفقرة تحدث ابن الفحام عن الياء المضافة، ومحذوفتان فقال: (فيها مضافة واحدة ومحذوفتان).
وتمام ذلك كالتالي: (قرأ نافع وأبو عمرو ﴿خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا﴾ [١٠٠] بفتح الياء.
[ ١٩ ]
المحذوفتان: قرأ ابن كثير ﴿لَئِنْ أَخَّرْتَنِ﴾ [٦٢] بياء في الحالين، وتابعه في الوصل نافع وأبو عمرو، وقرأ نافع وأبو عمرو ﴿المهتدى﴾ [٩٧] بياء في الوصل).
وهذه الفقرات ثابتة في نسخ المخطوط التي بين يدي وفقد نقلتها من نسخة دار الكتب [ص ٤٣/ أ سطر (٢ - ٣ - ٤ - ٥)] ووجود هذا السقط في الكتاب يقلل من قيمته، ويدل على عدم اهتمام المحقق بالكتاب. وهو بمثابة اتهام واضح لابن الفحام بالقصور في عمله وهو من هذا براء، كما أن كتب القراءات قد ذكرت هذه المواضع (^١)
ومعلوم أن ابن الفحام شيخ المقرئين في الإسكندرية، ويستبعد أن يكون ابن الفحام قد ترك ذكر الخلاف في المضافة والمحذوفتان في سورة الإسراء، وثبوت ذلك في المخطوط يؤكد هذا.