(الوجه الثالث فى الوقف على ﴿الْمَوْؤُودَةُ﴾ [التكوير: ٨]).
(ووجه ثالث أن تقف على (الموْءودة) بواو ساكنة واحدة من غير همزة على وزن (الموْزة) حكاه الفراء)، وعلق المحقق فى هامش (٤) قائلًا: (ولم أجد فى معاني القرآن ج ٣/ ٢٤٢ ما ذكره ابن الفحام).
الصواب: (حكاه القراء) بالقاف وليس (الفراء) بالفاء، دليل ذلك ما ذكره ابن الجزري فى معرض حديثه عن هذا الوجه يقال عن هذا الوجه (وكأن من رواه من القراء واستعمله من العرب كره النقل والبدل) (^١) فبان أن المقصود القراء لا الفراء وهذا الوجه ساقط من نسخة تيمور ومن صلب نسخة دمياط ومثبت بهامشها، وقد ثبت فيه لفظ آخر هو (حكاه البزي) والبزي أحد رواة ابن كثير، وهو من القراء.
٥ - النص في مذهب حمزة في تخفيف الهمز [ص ١٣٣]:
_________________
(١) النشر: ١/ ٤٨١.
[ ٤٢ ]
(أمثلة من الهمزة تكون وسطًا وقبلها حرف علة نحو: ﴿سَوَاءِ﴾ [ص: ٢٢] و﴿وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ﴾ [البقرة: ١٧٨]).
وأتساءل هنا: هل الهمزة في المثالين السابقين وقعت وسطا؟ بالطبع لا لذا كانت الأمثلة غير متوافقة مع صدر الكلام لأن الهمزة فيهما وقعت طرفًا.
وصواب النص (ومنه ما يأتي طرفا نحو: ﴿سَوَاءً﴾ [آل عمران: ١١٣] و﴿وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ﴾ [البقرة: ١٧٨]) وذلك كما في نسخة دمياط [ص ٢٠/ أ] ويبدو أن الذي أوقع المحقق في هذا الخلل هو أن نسخة دار الكتب المعتمدة أصلًا لديه بها فقرة ساقطة قبل الفقرة التي بها خلل، وذلك من قوله: (فصل: أمثلة من الهمزة تكون متحركة وقبلها حرف علة … -إلى قوله- وإن شئت قصرت) انظر نسخة دار الكتب [ص (١١/ ب) سطر: ١٠] وهذه الفقرة ساقطة أيضًا من نسخة الأزهر.
إلا أن المحقق أثبتها في الكتاب ولم يشر من أي النسخ التي بين يديه أتى بها؟ فما ورد في النص المحقق فيه خلل واضح.