(قرأ ابن عامر ﴿يَا أَبَتِ﴾ [٤] بفتح التاء حيث وقع وقرأ بكسرها من بقى، ووقف عليها بالهاء ابن كثير وابن عامر).
وعلق المحقق على كلمة (ابن كثير) في الهامش رقم (٢) من الصفحة المذكورة فقال (وهو سهو من الناسخ ينظر التيسير: ١٢٧) هذا تعليق المحقق يتهم فيه الناسخ بالسهو لذكره ابن كثير مع ابن عامر في الوقف على (يا أبت) بالهاء ويحيلنا إلى التيسير للداني في هذا لينفي عن كثير عدم وقفه بالهاء على (يا أبت) وليس هذا صحيحًا فابن كثير ثابت عنه الوقف بالهاء كابن عامر والدليل على ذلك أنني عندما رجعت إلى كتاب التيسير الذي اعتمد عليه المحقق وجدت عبارته تثبت الوقف بالهاء لابن كثير وابن عامر ونصها كالتالي: (وابن كثير وابن عامر (يَا أَبَهْ) يقفان بالهاء (^١)
_________________
(١) التيسير: ١٢٧.
[ ٦٣ ]
كما أن ابن مجاهد قال: (وابن كثير يقف على الهاء (يَأَأَبَهْ) وكذلك ابن عامر فيما أرى (^١)
وقال ابن الجزري: (أما (يا أبت) وهى فى يوسف، ومريم، والقصص، والصافات فوقف عليها بالهاء خلافًا للرسم ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب، ووقف الباقون بالتاء على الرسم (^٢)
من خلال ما سبق يتبين القارئ أن التعليق الذي ذكره المحقق ليس صحيحًا لأن ذكر ابن كثير مَعْنىٌّ فى النص، وليس سهوًا لثبوت الوقف عنه في (ياأبهْ) واعتماده على التيسير مناف للحقيقة لأن عبارة التيسير تثبت الوقف بالهاء عن ابن كثير، ومن ثم فالمحقق يسئ للكتاب بمثل هذه التعليقات التي تصدر منه دون تمحيص وتثبت.