(وقرأ ابن كثير ﴿أَنْ يَهْدِيَنِي ربي﴾ [٢٤]، ﴿إِنْ تَرَنِ﴾ (^٣) [٣٩]، ﴿عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ﴾ [٦٦]، ﴿مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ [٦٤] بياء فى الحالين، وافقه فى قوله ﴿عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِي﴾ [٢٤]، و﴿أَنْ يُؤْتِيَنِ﴾ [٤٠] و﴿أَنْ تُعَلِّمَنِ﴾ [٦٦] نافع وأبو عمرو …).
علق المحقق على قوله (في قوله) تعليقًا قال فيه (م، ت، و: في الوصل، والصواب من ك، ب، ز).
_________________
(١) السبعة: ٣٤٤.
(٢) النشر: ٢/ ١٣١.
(٣) أسقط المحقق من هنا ﴿أَنْ يُؤْتِيَنِ﴾ [٤٠].
[ ٦٤ ]
أي أن النص في النسخ (م، ت، و): (وافقه في الوصل في (عسى أن يهديني) و(أن يؤتين) و(وأن تعلمن) نافع وأبو عمرو …) وهذا خطأ من وجهة نظر المحقق تبعًا للتعليق المذكور إذ قال: (والصواب من (ك، ب، ز) أي: أن الصواب أن نثبت كلمة (في قوله) بدلًا من كلمة (في الوصل). وهذا خطأ بين، فإثبات كلمة (في الوصل) ضرورة ولا يمكن الاستغناء عنها لأنها تبين أن إثبات الياء لنافع وأبى عمرو فى حال الوصل فقط في الحروف المذكورة هو الصحيح عنهما، دل على ذلك قول ابن الجزري ل (أن يهدين) و(أن يؤتين) و(أن تعلمن) أثبتها وصلًا المدنيان وأبو عمرو، وأثبتها في الحالين ابن كثير ويعقوب) (^١)
ومما يذكر أن النص في نسخة دار الكتب [ص ٤٤/ ب سطر ١٣] (وافقه فى الوصل على (أن يهدين) و(أن يؤتين) و(أن يعلمن) نافع وأبو عمرو …).
وفى نسخة دمياط [٩٣/ ب] (وافقه في الوصل في قوله … (عسى أن يهدين).
وفى نسخة تيمور (وافقه في الوصل فى (أن يهدين) …)
كل هذا يؤكد أن كلمة (في الوصل) كلمة أساس في النص، وكلمة (في قوله) تكملة من بعض النسخ.
وهذا ما لم يدركه المحقق أو يفهمه ومن ثم حكم بأن صواب النص (وافقه فى قوله …).
_________________
(١) النشر: ٢/ ٣١٦.
[ ٦٥ ]
وبإسقاط كلمة (في الوصل) خطأ واضح، لأنه ينسب إثبات الياء في الحروف المذكورة حال الوصل والوقف لنافع وأبى عمرو كابن كثير، وهذا ما لم يثبت عنهما، والثابت -كما قلت- إثبات الياء في الحروف المذكورة حال الوصل فقط وقد نص على ذلك على صراحة مكي بن أبى طالب إذ قال (قوله ﴿أَنْ يَهْدِيَنِ﴾ [٢٤]، ﴿عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ﴾ [٦٦]، ﴿أَنْ يُؤْتِيَنِ﴾ [٤٠] قرأ ابن كثير بياء في الوصل والوقف في الثلاثة، وقرأهن نافع وأبو عمرو بياء في الوصل خاصة) (^١)
من خلال ما سبق عرضه بأن خطأ التعليق الذي أورده المحقق في ص ٢٦١ هامش (٢).
_________________
(١) الكشف: ٢/ ٨٢.
[ ٦٦ ]