بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١ - قوله تعالى ذكره ﴿فِيهِ هُدًى﴾ قرأ ابن كثير: ﴿فيهي﴾ و﴿عليهي﴾ و﴿لديهي﴾ و﴿يديهي﴾ و﴿لديهو﴾ و﴿منهو﴾ و﴿عنهو﴾ و﴿زدتهو﴾ و﴿راتهو﴾ باشباع الهاء يصلها بياء أو بواو وكذلك جميع ما أشبهها من هاءات الكناية فإنه يشبعها كل القرآن وإن سكن ما قبلها. ووافقه عاصم برواية حفص في قوله ﴿وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ فأشبع كسرة الهاء في هذا الحرف فقط. الباقون لا يشبعون إذا سكن ما قبل الهاء، فإذا تحرك ما قبله فهم مجمعون على إشباعه.
[ ٩٠ ]
ذكر مذهبهم في الادغام والإظهار
٢ - كان أبو عمرو ﵀ يدغم كل حرفين يلتقيان من جنس واحد أو مخرج واحد أو قريبي المخرج، سواء كان الحرف المدغم ساكنا أو متحركا إلا أن يكون مضاعفا، أو منقوصا، أو مفتوحا قبله ساكن غير مثلين، وشرح ذلك يطول، وقد أفردت له به كتابا ذكرت فيه ما جاء عنه من الإدغام حرفا حرفا بالدلائل والحجج والآثار، إلا أن المشهور عنه المذكور الذي لا يختلف فيه إدغام الحروف الساكنة وأما المتحركة فربما أدغم وربما أظهر.
٣ - وروي عن أبي شعيب السوسي أنه قال: كان اليزيدي قراءته التي كن يقرأ الناس بها فيها إدغام الساكن، وهي المعروفة التي يقرؤون بها وينسبونها إليه مثل ﴿خَبَتْ زِدْنَاهُمْ﴾ [الإسراء ٩٧] ﴿وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ [الحج ٣٦] وأشباه ذلك.
وكانت له قراءة أخرى ينسبها إلى أبي عمرو وفيها حججها، فالمشهور عنه إدغام الحروف الساكنة التي لا يظهرها في حال.
٤ - واعلموا أن الحرف الساكن إذا لقيه حرف مثله، لا يجوز إظهاره نحو قوله ﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ﴾ و﴿وَقَدْ دَخَلُوا﴾
[ ٩١ ]
و﴿اضْرِبْ بِعَصَاكَ﴾ ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ﴾ ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ﴾ ﴿وَقُلْ لَهُمَا﴾ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ﴾ وكل ما أشبه ذلك من المثلين يلتقيان والأول منهما ساكن لا يجوز إظهاره ولا يكون فيه إلا الإدغام، وكذلك إذا كان مخرجهما واحدا والأول ساكن لم يجز إظهاره أيضا نحو قوله: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ﴾ و﴿إِذْ ظَلَمُوا﴾ و﴿لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ﴾ ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ﴾ ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ﴾ و﴿أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾ ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَا﴾ وأشباه ذلك، وعلى هذا إجماع القراء وكلام العرب، ولا تنظر إلى قول من أظهر منه شيئا في القرآن في رواية شاذة بعيدة غير صحيحة وإنما الاعتماد على ما أجمعوا عليه ولم يختلفوا فيه والله أعلم به.
[ ٩٢ ]
٥ - فأما الذي يختار إدغامه ولا يرى إظهاره وهو جائز فالحروف الساكنة المتقاربة في المسلك نحو الدال من ﴿قَدْ﴾ فكان يدغمها في (الجيم) نحو ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ﴾ وفي (الذال) نحو ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا﴾، وفي (الزاي) نحو ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا﴾. وفي السين نحو ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ﴾، وفي الشين نحو ﴿قَدْ شَغَفَهَا﴾ وفي (الصاد) نحو ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا﴾ وفي (الضاد) نحو ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾ وفي (الظاء) نحو ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾.
وتدغم الدال في الثاء أيضا من قوله: ﴿يُرِدْ ثَوَابَ﴾.
وتدغم الذال من ﴿إِذْ﴾ في التاء نحو ﴿إِذْ تَقُولُ﴾ و﴿إِذْ تَبَرَّأَ﴾ وفي الجيم نحو ﴿إِذْ جَعَلَ﴾ وفي الدال
[ ٩٣ ]
نحو ﴿إِذْ دَخَلُوا﴾ وفي الزاي نحو ﴿وَإِذْ زَاغَتِ﴾ وفي السين نحو ﴿إِذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ وفي الصاد نحو ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا﴾.
٦ - ويدغم تاء التأنيث في السين نحو ﴿أَنْبَتَتْ سَبْعَ﴾ وفي الثاء نحو ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾ وفي الجيم نحو ﴿وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ و﴿نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾ وفي الصاد نحو ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ و﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾ وفي [الزاي] نحو ﴿خَبَتْ زِدْنَاهُمْ﴾ وفي الظاء نحو ﴿كَانَتْ ظَالِمَةً﴾ و﴿حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾.
[ ٩٤ ]
٧ - ويدغم الثاء في التاء نحو قوله ﴿لَبِثْتَ﴾ و﴿لَبِثْتُمْ﴾ و﴿أُورِثْتُمُوهَا﴾.
٨ - ويدغم الراء في اللام نحو ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ و﴿يَغْفِرْ لَكُمْ﴾ ﴿فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ وما أشبهه. كذلك قرأته في جميع الروايات عن أبي عمرو إلا في رواية إبراهيم غلام السجادة عن اليزيدي فإني قرأت بإظهار الراء عند اللام، فهذا المذكور المشهور الذي لم يختلف فيه عن أبي عمرو ﵀، والله أعلم.
٩ - وأما الحروف المتحركة فقد قرأنا بإدغامها في رواية اليزيدي وشجاع جميعا إلا أنه على ما وصفته عنه، ولم يوافقه عليه أحد من هؤلاء الأئمة أعني على إدغام الحروف المتحركة إلا حمزة ﵀ فإنه وافقه على إدغام قوله ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ﴾ [النساء ٨١] ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (٢) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا﴾ [الصافات ١ و٢ و٣] ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾ [الذاريات ١] وزاد خلاد عن سليم في روايته ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ [المرسلات ٥] ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ [العاديات ٣] ووافقه حمزة والكسائي وخلف في إدغام الحروف الساكنة التي ذكرناها فأدغموا كل ما أدغم إلا: الراء في اللام، والذال في الجيم فإنهم أظهروهما ولم يدغموهما.
[ ٩٥ ]
هذه رواية خلاد وأبي عمر عن سليم عن حمزة، وجميع الروايات عن الكسائي.
١٠ - وأما العجلي وخلف وأبو أيوب الضبي عن أصحابه فإنهم قالوا: لا يدغم حمزة الذال في السين والصاد والزاي نحو ﴿إِذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا﴾ ﴿وَإِذْ زَيَّنَ﴾.
١١ - وقال ابن سعدان عن سليم بين الإظهار والإدغام في هذه الحروف.
١٢ - وكذلك خلف لا يدغمها كما يرويها عن سليم عن حمزة، ويخالفه أيضا في قوله ﴿لَبِثْتُ﴾ و﴿لَبِثْتُمْ﴾ حيث كان وفي ﴿أُورِثْتُمُوهَا﴾ فلا يدغم الثاء في التاء فيها ولا يدغم أيضا التاء في الثاء نحو ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾ و﴿رَحُبَتْ ثُمَّ﴾ وما أشبهه. ويدغم ما سوى ذلك مثل حمزة.
[ ٩٦ ]
١٣ - وكان الكسائي يدغم أيضا اللام من ﴿هَلْ﴾ ﴿وبلْ﴾ في الطاء، والظاء، والضاد، والتاء والثاء، والسين، والزاي، والنون مثل ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ﴾ و﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ﴾ و﴿بَلْ ضَلُّوا﴾ و﴿هَلْ تَعْلَمُ﴾ و﴿هَلْ ثُوِّبَ﴾ و﴿بَلْ سَوَّلَتْ﴾ و﴿بَلْ زُيِّنَ﴾ و﴿بَلْ نَحْنُ﴾ و﴿هَلْ نَحْنُ﴾.
وزاد أبو الحارث في روايته عنه إدغام اللام في الذال من قوله ﴿يَفْعَلُ ذَلِكَ﴾ حيث كان، ووافقه حمزة في التاء والثاء والسين ﴿هَلْ تَرَى﴾ و﴿هَلْ تُحِسُّ﴾ و﴿هَلْ تَعْلَمُ﴾ و﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ﴾ و﴿هَلْ ثُوِّبَ﴾ و﴿بَلْ سَوَّلَتْ﴾ فأدغم اللام فيها ولم يدغم فيها سواها إلا في رواية أبي عمر عن سليم فإنه زاد إدغام اللام في الطاء نحو ﴿بَلْ طَبَعَ﴾ [النساء ١٥].
١٤ - وقال خلف عن سليم عن حمزة إنه ربما قرأ عليه بعض أصحابه ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ﴾ بإدغام اللام فيجيز ذلك. وهذا يؤيد صحة رواية أبي عمر، والله أعلم. وخالفه خلف فلم يدغم شيئا في اختياره.
١٥ - وأدغم أبو عمرو من ذلك، اللام من هل في التاء من قوله ﴿هَلْ تَرَى﴾ في سورة الملك [آية ٣] والحاقة [آية ٨] فقط، وكان أبو عمرو وحمزة والكسائي يدغمون الباء في الفاء نحو قوله ﴿أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ﴾ [النساء ٧٤] ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ﴾ [الرعد ٥] و﴿قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ﴾ [الإسراء ٦٣] وما أشبهه.
[ ٩٧ ]
١٦ - وخلف لا يدغم ذلك، وكذلك يرويه عن سليم عن حمزة بالإظهار.
١٧ - وأدغم الكسائي وحده الفاء في الباء من قوله ﴿إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ﴾ [سبأ ٩] في كل الروايات عنه، والظاء في التاء من قوله ﴿أَوَعَظْتَ﴾ [الشعراء ١٣٦] في رواية نصير وحده، وقال بين الإظهار والإدغام، يعني أنه يبقي لإطباق الظاء أثرا. كذلك قرأنا في روايته، والله أعلم.
١٨ - وأما أبو جعفر ونافع وابن كثير وابن عامر وعاصم ويعقوب فإنهم لا يدغمون من هذه الحروف إلا شيئا يسيرا.
١٩ - وكان ابن كثير، وعاصم برواية حفص، يظهران الذال من قوله ﴿أَخَذَتِ﴾ و﴿اتَّخَذْتُ﴾ في جميع القرآن.
٢٠ - وعاصم برواية الأعشى عن أبي بكر عنه يدغم في ﴿أَخَذَتِ﴾ ويظهر من ﴿اتَّخَذْتُ﴾.
٢١ - وقرأت في رواية عبد الحميد بن صالح البرجمي عن أبي بكر بإظهار الذال في الحرفين جميعا مثل رواية حفص عنه.
٢٢ - وأبو جعفر ونافع وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم في سائر الروايات عنه، ويعقوب يدغمون الذال في التاء إذا كانتا في كلمة واحدة مثل ﴿أَخَذَتِ﴾ و﴿اتَّخَذْتُ﴾، ويظهرون إذا كانتا في كلمتين نحو ﴿إِذْ تَبَرَّأَ﴾ [البقرة ١٦٦] و﴿إِذْ تَقُولُ﴾
[ ٩٨ ]
[آل عمران ١٢٤ والأحزاب ٢٧] وأشباه ذلك ولا يدغم ﴿عُذْتُ﴾ [غافر ٢٧ الدخان ٢٠] و﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ [طه ٩٦] وهما في كلمة واحدة إلا أبو جعفر ونافع برواية إسماعيل.
٢٣ - ويدغم أيضا أبو جعفر وابن عامر الثاء في التاء من قوله ﴿لَبِثْتُمْ﴾ و﴿لَبِثْتَ﴾ حيث كان. ولا يدغمان من قوله ﴿أُورِثْتُمُوهَا﴾ [الأعراف ٤٣].
ويدغم أيضا نافع برواية ورش، وابن عامر، والأعشى عن أبي بكر عن عاصم، ويعقوب الدال في الظاء نحو ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾ [ص ٢٤] وفي الضاد نحو ﴿قَدْ ضَلَّ﴾ [البقرة ١٠٨ وغيرها من السور] وفي الذال نحو ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا﴾ [الأعراف ١٧٩].
- ولا يدغم في ﴿كهيعص (١) ذِكْرُ﴾ [مريم ١ و٢] إلا ابن عامر.
٢٤ - ويدغمون أيضا التاء في الظاء نحو ﴿حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ [الأنعام ١٤٦] و﴿كَانَتْ ظَالِمَةً﴾ [الأنبياء ١١] وأشباه ذلك.
[ ٩٩ ]
٢٥ - وزاد ابن عامر، والأعشى عن أبي بكر، إدغام التاء في الثاء نحو ﴿رَحُبَتْ ثُمَّ﴾ [التوبة ٢٥] و﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾ [الشعراء ١٤١ والقمر ٢٣ والحاقة ٤ والشمس ١١].
٢٦ - وزاد ابن عامر إدغام الدال في الثاء ﴿وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ﴾ [آل عمران ١٤٥] والتاء في الصاد نحو ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ [النساء ٩٠] و﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾ [الحج ٤٠].
٢٧ - وأدغم يعقوب وحده برواية رويس في سورة سبأ [٤٦] ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾ التاء في التاء وأيضا في سورة والنجم [٥٥] ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى﴾.
٢٨ - وأجمعوا على إدغام الثاء في الذال من قوله ﴿يَلْهَثْ ذَلِكَ﴾ [الأعراف ١٧٦] إلا النقاش فإنه كان يذكر الإظهار فيه لابن كثير، وعاصم برواية حفص، ونافع برواية قالون.
وكذلك كان يذكر البخاري المقرئ لابن كثير وحده، إلا أنه كان يقول بين الإظهار والإدغام على ما يخرج من اللفظ.
وقال الآخرون: لا نعرفه إلا مدغما. وهو الصحيح والله أعلم به.
٢٩ - وقوله ﴿وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ [الأنفال ٤٣] قرأ أبو جعفر ونافع، وأبو بكر عن عاصم، وابن كثير في رواية البزي، ونصير عن الكسائي، ويعقوب وخلف بإظهار اليائين.
- وقرأ أبو عمرو، وابن كثير في رواية القواس وابن فليح، وابن عامر، وحمزة والكسائي، وحفص عن عاصم بياء واحدة مشددة على الإدغام.
[ ١٠٠ ]
٣٠ - قوله ﴿ارْكَبْ مَعَنَا﴾ [هود ٤٢].
حدثني أبو علي الصفار المقرئ قال: اختلف في هذا الحرف رجلان عند ابن مجاهد فسألاه فقال: لا يظهر إلا حمزة، وهذا غلط منه، وإنما وهم فيه لأنه لم يكن قرأ لعاصم وابن عامر ونافع إلا براوية إسماعيل.
وأراه لم يكن رآه مرويا منصوصا بالإظهار إلا لحمزة فقد رأنه لسائر القراء بالإدغام وليس كذلك.
وقد قرأه بالإظهار عاصم وابن عامر وحمزة وخلف، ونافع برواية قالون، ويعقوب إظهارا خفيا غير مشبع.
وقرأت في رواية أبي نشيط عن قالون بالإدغام مثل سائر القراء. واختلف عن حمزة أيضًا، فروى أبو عمر عن سليم ﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة ٢٨٤] و﴿ارْكَبْ مَعَنَا﴾ [هود ٤٢] بالإدغام فيهما.
وقرأت على أبي بكر بن مقسم برواية خلف وعلى أبي علي الصفار برواية خلاد بالإظهار فيهما جميعا.
وقرأت على ابن المهتدي برواية أبي أيوب الضبي عن أصحابه. وعلى بكار برواية أبي عمر وخلاد فقالا: يدغم ﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾
[ ١٠١ ]
[البقرة ٢٨٤] ولا يدغم ﴿ارْكَبْ مَعَنَا﴾ وهو قول ابن مجاهد أيضا.
وكذلك قرأت على أبي الحسن النقاش المقرئ لحمزة وخلف جميعًا والله أعلم.
٣١ - قوله [تعالى] ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ﴾ [المرسلات ٢٠].
قال ابن مجاهد في مسائل رفعت إليه وأجاب فيها: لا يدغمه إلا أبو عمرو. وهذا منه أيضا غلط كبير.
وسمعت أبا علي الصفار يقول: قال أبو بكر الهاشمي المقرئ: لا يجوز إظهاره وقال ابن شنبوذ: أجمع القراء على إدغامه.
وكذلك قرأت على المشايخ في جميع القراءات أعني بالإدغام إلا على أبي بكر النقاش، فإنه كان يأخذ لنافع وابن كثير وعاصم بالإظهار، ولم يوفقه عليه أحد إلا البخاري المقرئ فإنه ذكر فيه بالاظهار.
وعن نافع برواية ورش قرأناه بين الإظهار والإدغام وهو الحق والصواب لمن أراد ترك الإدغام. فأما إظهار بين فقبيح، وأجمعوا على أنه غير جائز والله أعلم.
٣٢ - قوله ﴿مَنْ رَاقٍ﴾ [القيامة ٣٧] و﴿بَلْ رَانَ﴾ [المطففين ١٤] رواه حفص عن عاصم بإظهار النون واللام عند الراء ولكنه يقف عليهما وقفة خفيفة، وهو مع ذلك يصل.
وروى الحلواني عن قالون عن نافع ﴿بَلْ رَانَ﴾ بإظهار اللام.
٣٣ - قوله ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ﴾ [الأعراف ١٩٦].
[ ١٠٢ ]
قرأناه ليعقوب بالإظهار مختلفا عنه في رواية رويس.
وأبو علي الضرير عن روح وغيره. والبرجمي عن أبي بكر عن عاصم بالإظهار. وللآخرين بالإدغام.
ولأبي عمرو في رواية اليزيدي بياءين الأولى مكسورة مشددة، والثانية مفتوحة مخففة. وفي رواية شجاع بياء واحدة مشددة في الإدغام الكبير. وفي الصغير مثل اليزيدي،
٣٤ - قوله ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة ٢].
يدغم أبو جعفر وابن كثير، برواية الهاشمي، وخلف النون والتنوين عند اللام والراء بغير غنة.
وروي ذلك عن أبي عمرو مختلفا عنه، والصحيح عنه إظهار الغنة. وله فيه وعنه عليه شواهد ودلائل يطول ذكرها، وقد ذكرناها في شرح إدغام الكبير بعلله.
ويدغم حمزة والكسائي والبخاري لورش عند اللام والراء والياء.
وزاد خلف وابن سعدان عن سليم عن حمزة عند الواو أيضا وأما الآخرون فإنهم يدغمون ويظهرون الغنة. وأجمعوا على إدغامهما عند الميم بغير غنة ويخفيهما أبو جعفر عند الخاء والغين مثل قوله ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ [فاطر ٣] وأشباه ذلك. وكذلك أبو نشيط عن قالون والمسيبي عن نافع. والله أعلم.
[ ١٠٣ ]
٣٥ - ذكر مذهبهم في الهمز وحذفه.
قوله تعالى ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة ٣].
أبو جعفر، وعاصم برواية الأعشى عن أبي بكر، يتركان كل همزة ساكنة مثل ﴿يُؤْمِنَّ﴾ و﴿يُؤْمِنُونَ﴾ و﴿مُؤْمِنُونَ﴾ ﴿يَأْكُلُونَ﴾ و﴿يَأْخُذُونَ﴾ [الأعراف ١٦٩] و﴿الَّذِي اؤْتُمِنَ﴾ [البقرة ٢٨٣] و﴿لِقَاءَنَا ائْتِ﴾ [يونس ١٥] و﴿تَسُؤْهُمْ﴾ [آل عمران ١٢٠] و﴿تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة ١٠١] و﴿وَهَيِّئْ﴾ [الكهف ١٠] و﴿وَيُهَيِّئْ﴾ [الكهف ١٦] و﴿إِنْ يَشَأْ﴾ و﴿مَنْ يَشَاءُ﴾ و﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ﴾ [الإسراء / ١٤] و﴿وَتُؤْوِي﴾ [الأحزاب] و﴿تُؤْوِيهِ﴾ [المعارج ١٣] و﴿الضَّأْنِ﴾ [الأنعام ١٤٣] و﴿الذِّئْبُ﴾ [يوسف ١٣ و١٤ و١٧] و﴿وَبِئْرٍ﴾ [الحج ٤٥] و﴿وَبِئْسَ﴾ و﴿لَوَلَّوْا﴾ حيث كان. وكل ما أشبه ذلك من الهمزة الساكنة.
٣٦ - ويتركان من الهمزة المتحركة أيضا مثل قوله ﴿فَلْيُؤَدِّ﴾ [البقرة ٢٨٣] و﴿يُؤَدِّهِ﴾ [آل عمران ٧٥] و﴿لَا يُؤَدِّهِ﴾ [آل عمران ٧٥] و﴿لَا تُؤَاخِذْنَا﴾ [البقرة ٢٨٦] و﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ﴾
[ ١٠٤ ]
[البقرة ٢٢٥ والمائدة ٨٩] و﴿وَيُؤَخِّرَكُمْ﴾ [إبراهيم ١٠ ونوح ٤] ﴿وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ﴾ [آل عمران ١٣] ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ﴾ [الأعراف ٤٤] و﴿كِتَابًا مُؤَجَّلًا﴾ [آل عمران ١٤٥] ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة].
و﴿مِائَةَ﴾ [البقرة ٢٥٩] و﴿فِئَةٍ﴾ [البقرة ٢٤٩] و﴿فِئَتَيْنِ﴾ [آل عمران ١٣ والنساء ٨٨] ﴿فِئَتُكُمْ﴾ [الأنفال ١٩] و﴿مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال ٦٥ و٦٦] و﴿ثَلَاثَ مِائَةٍ﴾ [الكهف ٢٥] و﴿رِئَاءَ النَّاسِ﴾ [البقرة ٢٦٤ والنساء ٣٨] و﴿إِنَّ شَانِئَكَ﴾ [الكوثر ٣] و﴿إِنَّ نَاشِئَةَ﴾ [المزمل ٦] و﴿لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ﴾ [النساء ٧٢] و﴿قُرِئَ الْقُرْآنُ﴾ [الأعراف ٢٠٤] و﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ﴾ [الأنعام].
و﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ [النحل ٤٢ والعنكوت ٥٨] و﴿خَاسِئًا﴾ [الملك ٤] و﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ [الحاقة ٩] و﴿مُلِئَتْ﴾ [الجن ٨] وأشباه ذلك.
وزاد أبو جعفر ترك الهمز من قوله ﴿ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ [النساء ١١٢] ﴿وَأَنَا بَرِيءٌ﴾ [هود ٢٥ ويونس ٤١] و﴿أَنْتُمْ بَرِيئُونَ﴾ [يونس ٤١] و﴿هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء ٤] و﴿إِسْرَائِيلَ حيث كان﴾، و﴿مُتَّكَأً﴾ [يوسف ٣١] و﴿كَهَيْئَةِ﴾ [آل عمران ٤٩].
و﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ [البقرة ٦٢ والحج ١٧] و﴿وَالصَّابِئُونَ﴾ [المائدة ٦٩] و﴿مُتَّكِئِينَ﴾ [الكهف ٣١ وغيرها من السور]
[ ١٠٥ ]
و﴿مُتَّكِئُونَ﴾ [يس ٥٦] و﴿الْخَاطِئُونَ﴾ [الحاقة ٣٧] و﴿يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [النعام ٥ وغيرها من السور] و﴿مُسْتَهْزِئُونَ﴾ [البقرة ١٤] و﴿قل اسْتَهْزِئُوا﴾ [التوبة ٦٤] و﴿أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ﴾ [الواقعة ٧٢] و﴿لِيُطْفِئُوا﴾ [الصف ٨] و﴿لِيُوَاطِئُوا﴾ [التوبة ٣٧] و﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ [يونس ٥٣] و﴿لَيْلًا﴾ [في كل القرآن].
ووافقه نافع في ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ و﴿وَالصَّابِئُونَ﴾ فلم يهمز.
وتفرد بهمز ﴿النبيء﴾ و﴿الْأَنْبَاءُ﴾ و﴿النَّبِيِّينَ﴾ و﴿النُّبُوَّةَ﴾ كل القرآن واختلف عن أبي جعفر في ﴿نَبِّئْنَا﴾ [يوسف ٣٦].
﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ [الحجر ٥١] بالهمز بلا خلاف عنه.
٣٧ - وأبو عمرو يترك كل همزة ساكنة، إلا أن يكون سكونها علامة للجزم نحو ﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ و﴿نَبِّئْنَا﴾ و﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا﴾ [النجم ٣٦] و﴿اقْرَأْ﴾ [الإسراء ١٤ والعلق ١ و٣] و﴿إِنْ نَشَأْ﴾ [الشعرء ٤] و﴿وَمَنْ يَشَأْ﴾ [الأنعام ٣٩] و﴿نُنْسِهَا﴾ [البقرة ١٠٦] و﴿تَسُؤْهُمْ﴾ [آل عمران ١٢٠] و﴿تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة ١٠١] و﴿وَيُهَيِّئْ﴾ [الكهف
[ ١٠٦ ]
١٦] ﴿وَهَيِّئْ﴾ [الكهف ١٠] و﴿أَرْجِهْ﴾ [الأعراف ١١١ والشعراء ٣٦] وأشباه ذلك فإنه لا يترك الهمزة فيها، كذلك قرأنا في جميع الروايات عنه، أعني بالهمز في هذه الحروف إلا في رواية أوقية عن اليزيدي فإنا قرأنا ﴿تَسُؤْهُمْ﴾ و﴿تَسُؤْكُمْ﴾ و﴿اقْرَأْ﴾ و﴿إِنْ نَشَأْ﴾ و﴿وَمَنْ يَشَأْ﴾ بترك الهمز فيها وإن كان سكونها علامة للجزم.
وقرأنا ﴿نبئهم﴾ و﴿نَبِّئْنَا﴾ و﴿نَبِّئْ﴾ و﴿وَهَيِّئْ﴾ و﴿وَيُهَيِّئْ﴾ و﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ﴾ و﴿نُنْسِهَا﴾ بالهمز مثل سائر الروايات عنه.
ولا يترك أيضا من الهمزة الساكنة في قوله ﴿الضَّأْنِ﴾ [الأنعام ١٤٣] و﴿الذِّئْبُ﴾ [يوسف ١٣ و١٤ و١٧] و﴿وَبِئْرٍ﴾ [الحج ٤٥] و﴿بِئْسَ﴾ [في كل القرآن] و﴿تُئْوِيِ﴾ و﴿تئويه﴾ [المعارج ١٣] وفي رواية شجاع من طريق بكار يهمز أيضا ﴿الكأس﴾ و﴿الرأس﴾ و﴿البأس﴾ وهو غير مأخوذ به.
وقرأت على أبي الصقر برواية ابن فرح عن أبي عمرو عن اليزيدي هذا كله بغير همز. وبرواية غيره عن أبي عمرو بالهمز فيها.
[ ١٠٧ ]
وزاد أوقية - مختلفا عنه همز ﴿لَا يَلِتْكُمْ﴾ [الحجرات ١٤] ولم يهمز ﴿تُئْوِي﴾ و﴿تُئْوِيه﴾.
وكذلك أبو شعيب السوسي، وصاحب السجادة عن اليزيدي لم يهمز أيضا وهمزهما الآخرون.
٣٨ - وأما نافع برواية ورش فإنه يترك كل همزة ساكنة ومتحركة إذا كانتا فاء من الفعل، فالساكنة نحو قوله ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ و﴿مُؤْمِنُونَ﴾ و﴿يَأْتُونَ﴾ و﴿يَأْمُرُونَ﴾ و﴿يَأْكُلُونَ﴾ و﴿يَأْخُذُونَ﴾ [الأعراف ١٦٩]، وأشباه ذلك.
والمتحركة نحو قوله ﴿لَا تُؤَاخِذْنَا﴾ [البقرة ٢٨٦] و﴿يُؤَاخِذُكُمْ﴾ [البقرة ٢٢٥ والمائدة ٨٩] ﴿فَلْيُؤَدِّ﴾ [البقرة ٢٨٣] و﴿يُؤَدِّهِ﴾ و﴿لَا يُؤَدِّهِ﴾ [آل عمران ٧٥] و﴿كِتَابًا مُؤَجَّلًا﴾ [آل عمران ١٤٥] و﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ﴾ [الأعراف ٤٤] ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة ٦٠] و﴿يُؤَخِّرَكُمْ﴾ [إبراهيم ١٠ ونوح ٤] ﴿وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ﴾ [آل عمران ١٣] واختلف عنه في قوله ﴿مَأْوَاهُمُ﴾ و﴿مَأْوَاكُمُ﴾ [في كل القرآن] و﴿فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ﴾ [الكهف ١٦].
- وقرأنا هذا على أبي القاسم من طريق الأصبهاني بغير همز وعلى البخاري المقرئ من طريق محمد بن إسحاق بالهمز.
٣٨ - وقوله ﴿لِئَلَّا يَكُونَ﴾ [البقرة ١٥٠ والنساء ١٦٥] و﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ﴾ [التوبة ٣٧] قرأناه على أبي القاسم بالهمز وعلى البخاري بغير همز.
[ ١٠٨ ]
٣٩ - ولا يهمز أيضا ﴿الذِّئْبُ﴾ [يوسف ١٣ و١٤ و١٧] و﴿بِئْسَ﴾ [في كل القرآن] و﴿بِئْسَمَا﴾ [البقرة ٩٠ و٩٣ والأعراف ١٥٠] ويهمز ﴿وَتُؤْوِي﴾ [الأحزاب ٥١] و﴿تُؤْوِيهِ﴾ [المعارج ١٣] بلا خلاف ويترك أصله لعلة فيها.
٤٠ - وكذلك الأصبهاني يترك أصله في أحرف لعلة نحو ﴿ذَرَأْنَا﴾ [الأعراف ١٧٩] و﴿تَبَرَّأْنَا﴾ [القصص ٦٣].
٤١ - والبخاري يترك أصله في ﴿وَمَأْوَاهُ﴾ [آل عمران ١٦٣] و﴿الْمَأْوَى﴾ [السجدة] لعلة أيضا والله أعلم.
ويترك أيضا كل همزة متحركة قبلها ساكن ويرد حركتها إلى الساكن قبلها إذا كانا في كلمتين نحو ﴿الْأَنْهَارُ﴾ [البقرة ٢٥] و﴿الْأَخْيَارِ﴾ [ص ٤٧ و٤٨] و﴿الْأَبْرَارِ﴾ و﴿الْأَرْضِ﴾ و﴿الْآخِرَةُ﴾ و﴿مَنْ آمَنَ﴾ وقل ﴿اتَّخَذْتُمُ﴾ [البقرة ٨٠] وكل ما أشبه ذلك في جميع القرآن.
٤٢ - ووافقه أبو جعفر وأصحاب نافع في يونس قوله ﴿الْآنَ﴾ [٥١ و٩١] موضعين ووافقه الأعشى برواية محمد بن حبيب عن أبي بكر، ورويس عن يعقوب في قوله ﴿من استبرق﴾ [الرحمن].
ووافقه ابن كثير في قوله ﴿مِلْءُ الْأَرْضِ﴾ [آل عمران ٩١].
٤٣ - ونافع برواية قالون لا يهمز ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ [النجم ٥٣]
[ ١٠٩ ]
و﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾ [التوبة ٧٠ والحاقة ٩] وابن كثير لا يهمز ﴿الْقُرْآنُ﴾، وبرواية ابن فليح لا يهمز ﴿وَبِئْرٍ﴾.
والكسائي وخلف لا يهمزان ﴿الذِّئْبُ﴾.
ولا يتركون شيئا من الهمز غير ما ذكرنا، والله أعلم.
ومن أحب علم تفصيل ذلك فعليه بالمجردات، فقد بينا مذهب كل واحد منهم في مجرده على الاستقصاء فيه، والله أعلم.
٤٤ - وحمزة، وعاصم برواية الأعشى، والكسائي برواية قتيبة، وحمدون، وخلف يسكتون على الحرف الساكن قبل الهمزة.
وحمزة في رواية رجاء وحماد، وعاصم برواية ابن حبيب عن الأعشى أشبع سكتة في الكلمة والكلمتين.
والكسائي وخلف يسكتان بين الكلمتين سكتة خفيفة.
٤٥ - ويترك حمزة كل همزة عند السكت، ساكنة أو متحركة، وسط الكلمة كانت أو أواخرها، إلا في رواية خلاد فإنه خص ترك المتحركة دون الساكنة. وتفصيل ذلك يطول، وقد أفردت له فيه كتابا، فمن أحب تخصيله نظر فيه وتأمله، فإنه يدرك فوق بغيته فيه بحول الله وقوته.
وخالفه خلف في أكثر ذلك، ووافقه في أحرف يسيرة ذكرناها في كتاب اختياره فمن قرأ باختياره حصل ذلك معه إن شاء الله تعالى.
[ ١١٠ ]
وأما الآخرون فإنهم لا يحبون ترك الهمز عند الوقف في شيء من الحروف. ومذاهبهم مذكورة في أول كتاب "المقاطع والمبادي".
ذكر مذهبهم في التفخيم والإمالة
٤٦ - كان أبو عمرو، وحمزة برواية أبي عمر وابن سعدان عن سليم، والكسائي في رواية قتيبة ونصير وأبي عمر، يميلون كل ألف في اسم بعدها راء مكسورة إذ كان كسرها كسر إعراب نحو ﴿فِي النَّارِ﴾ و﴿فِي النَّهَارِ﴾ و﴿بِقِنْطَارٍ بِدِينَارٍ﴾ [آل عمران ٧٥] و﴿فِي دَارِهِمْ﴾ [الأعراف ٧٨ و٩١ والعنكبوت ٣٧] وأشباه ذلك.
وروى عن الكسائي أيضا في الأفعال، واختلف عنه في قوله ﴿الْجَوَارِ﴾ أيضا حيث كان.
واختلف عن أبي عمرو في ﴿وَالْجَارِ﴾ [النساء ٣٦] فروي عنه الفتح والإمالة، والفتح أشهر وأكثر فيه عنه، وقيل بل الإمالة أشهر وأصوب.
ونحن قرأنا في رواية إبراهيم صاحب السجادة، ومن طريق البخاري المقرئ ﴿وَالْجَارِ﴾ بالإمالة.
وكذلك ذكره أبو بكر الداجوني أيضا وكان أحد الأئمة.
وقرأت في رواية إبراهيم أيضا ﴿النَّارَ﴾ في قصة موسى ﵇ حيث كان بالتفح وكذلك ذكره البخاري عن بعض من قرأ عليه.
[ ١١١ ]
وقرأت على الآخرين في سائر الروايات عنه بالكسر في ﴿النَّارَ﴾ والفتح في ﴿وَالْجَارِ﴾.
وقرأت على ابن مقسم فقال: اختلف عنه في ﴿وَالْجَارِ﴾ و﴿الْغَارِ﴾ [التوبة ٤٠].
٤٧ - وحمزة في رواية العجلي وخلف عن سليم عنه، والكسائي في رواية أبي الحارث وأبي حمدون وحمدون بن ميمون، وخلف في اختياره لا يميلون منه إلا ما يتكرر الراء فيه نحو ﴿الْقَرَارُ﴾ و﴿الْأَبْرَارِ﴾ و﴿الْأَشْرَارِ﴾ [ص ٦٢].
وحمزة في رواية خلاد ورجاء لا يميل منه شيئا.
واختلف عن ورش أيضا فقرأت في رواية الأصبهاني كل ذلك بالفتح وفي رواية البخاري بالكسر إلا العين والغين والحاء والخاء والصاد والضاد والظاء والقاف فإنه كان فتح مع هذه الحروف.
وابن عامر يميل منها ﴿إِلَى حِمَارِكَ﴾ [البقرة ٢٥٩] و﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ﴾ [الجمعة ٥] و﴿فِي الْمِحْرَابِ﴾ [آل عمران ٣٩] و﴿جُرُفٍ هَارٍ﴾ [التوبة ١٠٩] ويميل عاصم في رواية حماد ويحيى عن أبي بكر ﴿جُرُفٍ هَارٍ﴾.
وأبو عمرو والكسائي برواية قتيبة ونصير وأبي عمر، ويعقوب برواية رويس يكسرون ﴿الْكَافِرِينَ﴾ في جميع القرآن.
[ ١١٢ ]
وزاد الكسائي في هذه الروايات ﴿جَبَّارِينَ﴾ [المائدة ٢٢ والشعراء ١٣٠] بالكسر.
وفي رواية قتيبة وحده ﴿أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ [البقرة ٤١] بالكسر.
وفي رواية أبي حمدون مختلف عنه، وأبي عمر من طريق ابن كامل وحده يكسر ﴿الْكَافِرِينَ﴾ إذا كان في موضع الخفض، ولا يكسره إذا كان في موضع النصب، وكذلك زيد عن يعقوب والله أعلم.
٤٨ - ويكسر أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف، وورش من طريق البخاري، كل راء بعدها ياء نحو ﴿نَرَى﴾ و﴿تَرَى﴾ و﴿اشْتَرَى﴾ [التوبة ١١١] و﴿افْتَرَى﴾ و﴿الذِّكْرَى﴾ و﴿الْيُسْرَى﴾ [الأعلى ٨ والليل ٧] و﴿الْعُسْرَى﴾ [الليل ١٠] و﴿اشْتَرَاهُ﴾ [البقرة ١٠٢ يوسف ٢٠] و﴿افْتَرَاهُ﴾ و﴿وَلَا أَدْرَاكُمْ﴾ [يونس ١٦] و﴿التَّوْرَاةُ﴾ وأشباه ذلك في جميع القرآن. وابن عامر يميل منها ﴿التَّوْرَاةُ﴾ حيث كان فقط.
ويكسر عاصم برواية حماد ويحيى عن أبي بكر ﴿وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ﴾ وزاد حماد ﴿يَا بُشْرَى﴾ [يوسف ١٩] بالكسر.
ويكسر في رواية حفص ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا﴾ [هود ٤١] فقط.
٤٩ - ويميل حمزة والكسائي وخلف كل اسم مقصور وفعل من ذوات الياء، فالفعل مثل ﴿يَغْشَى﴾ و﴿تَجَلَّى﴾
[ ١١٣ ]
[الأعراف ١٤٣ والليل ٢] و﴿أَعْطَى﴾ و﴿اتَّقَى﴾ و﴿وَأَبْقَى﴾ و﴿بَغَى﴾ [القصص ٧٦ ص ٢٢] و﴿اسْتَوَى﴾ و﴿اهْتَدَى﴾ و﴿ارْتَضَى﴾ و﴿تَوَلَّى﴾ و﴿تَزَكَّى﴾ و﴿تَصَدَّى﴾ [عبس ٦] وأشباه ذلك.
والاسم مثل ﴿الدُّنْيَا﴾ و﴿الْقُصْوَى﴾ [الأنفال ٤٢] و﴿الْمَوْلَى﴾ و﴿الْمَأْوَى﴾ و﴿الْأُنْثَى﴾ و﴿الْحُسْنَى﴾ و﴿فَتًى﴾ [الأنبياء ٦٠] و﴿عِيسَى﴾ و﴿مُوسَى﴾ و﴿يَحْيَى﴾ وأشباه ذلك.
٥٠ - ولا يميل حمزة وخلف من هذا الباب قوله ﴿وَقَدْ هَدَانِ﴾ [الأنعام ٨٠] ﴿وَأَوْصَانِي﴾ [مريم ٣١] ﴿وَمَنْ عَصَانِي﴾ [إبراهيم ٣٦] و﴿آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾ [مريم ٣٠] و﴿فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾ [النمل ٣٦] و﴿وَمَا أَنْسَانِيهُ﴾ [الكهف ٦٣].
٥١ - والكسائي يميلها على الأصل ويزيد من ذوات الواو قوله ﴿طَحَاهَا﴾ [الشمس ٦] و﴿تَلَاهَا﴾ [الشمس ٢] و﴿دَحَاهَا﴾ [النازعات ٣٠] و﴿سَجَى﴾ [الضحى ٢]، وفي رواية قتيبة وحده ﴿مَا زَكَى مِنْكُمْ﴾ [النور ٢١]، تفرد بإمالة هذه الحروف وهي من ذوات الواو. ويميل أيضا برواية قتيبة ونصير وأبي عمر ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ﴾ و﴿بَارِئِكُمْ﴾ [البقرة ٥٤].
[ ١١٤ ]
٥٢ - وفي رواية نصير وأبي عمر ﴿آذَانِهِمْ﴾ و﴿آذَانِنَا﴾ [فصلت] ويميل أيضا في روايتهم ورواية أبي حمدون وحمدون ﴿هُدَايَ﴾ [البقرة ٣٨ وطه ١٢٣] و﴿مَثْوَايَ﴾ [يوسف ٢٣] ﴿وَمَحْيَايَ﴾ [الأنعام ١٦٣].
٥٣ - ويميل في كل الروايات ﴿خَطَايَانَا﴾ [طه ٧٣ والشعراء ٥١] و﴿خَطَايَاكُمْ﴾ [البقرة ٥٨ والعنكبوت ١٢] و﴿خَطَايَاهُمْ﴾ [العنكبوت] حيث كان.
٥٤ - واختلف عنه في ﴿الرُّؤْيَا﴾، فروى أبو حمدون وحمدون وأبو عمر ونصير الإمالة فيها حيث كان.
وروى أبو الحارث ﴿لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ﴾ [يوسف ٥] بالفتح والباقي بالكسر وروى قتيبة ﴿إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾ [يوسف ٤٣] بالكسر والباقي بالفتح. والآخرون يفتحونه.
وقوله ﴿رَأْيَ﴾ نذكره في سورة الأنعام.
٥٥ - ويميل الكسائي في رواية أبي عمر وقتيبة ﴿وَسَارِعُوا﴾ [آل عمران ١٣٣] و﴿نُسَارِعُ﴾ [المؤمنون ٥٦] و﴿يُسَارِعُونَ﴾.
فبرواية بكار ﴿مَنْ أَنْصَارِي﴾ [آل عمران ٥٢ والصف ١٤] مختلف عنه.
وبرواية ابن مقسم ﴿فَلَا تُمَارِ﴾ [الكهف].
[ ١١٥ ]
٥٦ - وفي رواية سعيد بن عبد الرحيم وحده عن أبي عمر عنه ﴿النَّصَارَى﴾ و﴿الْيَتَامَى﴾ و﴿سُكَارَى﴾ [النساء ٤٣ والحج ٢] و﴿كُسَالَى﴾ [النساء ١٤٢ والتوبة ٥٤] و﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ﴾ [النمل ٤٠] بالإمالة.
ويميل قتيبة منها ما فيه الراء.
٥٧ - ويميل في كل الروايات ﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾ [البقرة ٢٨ والحج ٦٦] ﴿فَأَحْيَا بِهِ﴾ ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ [المائدة ٣٢] و﴿إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا﴾ [فصلت ٣٩] و﴿سَوَاءً مَحْيَاهُمْ﴾ [الجاثية ٢١] وأشباه ذلك.
٥٨ - ويميل حمزة وخلف من ذلك ما في أوله واو نحو ﴿أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ [النجم ٤٤] و﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ [المؤمنون ٣٧ والجاثية ٢٤] ﴿وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ﴾ [الأنفال ٤٢] وأشباه ذلك، والله أعلم به.
٥٩ - ويميل عاصم برواية يحيى عن أبي بكر ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [الأنفال ١٧].
وفي رواية حماد ﴿أَسَاءُوا السُّوأَى﴾ [الروم ١٠].
وفي روايتهما في سبحان: ﴿فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى﴾ [٧٢] بالإمالة فيهما.
[ ١١٦ ]
٦٠ - ويميل أبو عمرو، وعاصم برواية البرجمي عن أبي بكر، والكسائي برواية نصير، ويعقوب برواية رويس الأول منهما ويفتحون الثاني.
٦١ - ويميل أبو عمرو في رواية شجاع وكل الروايات عن اليزيدي - إلا رواية أبي حمدون وأبي أيوب - كل ما كان وزن فعلى أو فعلى أو فعلى نحو ﴿الدُّنْيَا﴾ و﴿الْقُصْوَى﴾ [الأنفال ٤٢] و﴿التَّقْوَى﴾ و﴿بِطَغْوَاهَا﴾ [الشمس ١١] و﴿مُوسَى﴾ و﴿عِيسَى﴾ وأشباه ذلك إمالة لطيفة؛ وقيل بين الفتح والكسر، وكذلك قرأنا؛ وكذلك إذا كانت سورة آياتها على الياء فإنه يقرؤها أيضا بين الفتح والكسر.
وقرأنا في رواية محمد بن إسحاق البخاري جميع ذلك بالفتح اللطيف. وكان يقول: لا ندري بين الفتح والكسر ما هو!! إنما أمرونا ألا نفتح فتحًا شديدًا، وبه قرأنا وهو الصواب.
٦٢ - وفي رواية إبراهيم قوله ﴿مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾ [هود ٤١] و﴿قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ﴾ [الأعراف ٣٨] و﴿أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ﴾ [الأعراف ٣٩] بين الفتح والكسر أيضًا، والله أعلم به.
٦٣ - ويميل حمزة وخلف ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران ٢٨] ولا يميلان ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران ١٠٢] والكسائي يميلهما.
[ ١١٧ ]
٦٤ - ويميل حمزة والكسائي وخلف ﴿سِيمَاهُمْ﴾ و﴿مُزْجَاةٍ﴾ [يوسف ٨٨] و﴿إِنَّهُ﴾ [الأحزاب ٥٢] و﴿الْحَوَايَا﴾ [الأنعام ١٤٦].
وقرأت في رواية خلاد بالفتح والكسر فيها؛ والكسر أصح وأكثر.
٦٥ - ويميل الكسائي في رواية أبي عمر ﴿كَمِشْكَاةٍ﴾ [النور ٣] إلا في رواية ابن مقسم.
ويميل في كل الروايات ﴿مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ حيث كان ولا يميله حمزة وخلف.
٦٦ - ويميل حمزة في رواية العجلي وخلف وابن سعدان عن سليم ﴿ذُرِّيَّةً ضِعَافًا﴾ [النساء ٦]. وكذلك خلف في اختياره واختلف عنه.
ولا يميله في رواية خلاد وأبي عمر ورجاء مثل الكسائي.
٦٧ - ويميل أيضا في رواية خلف وأبي عمر وابن سعدان عن سليم والعجلي عنه ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ﴾ الحرفين جميعا في النمل [٣٩ و٤٠]؛ ولا يميلهما في رواية خلاد ورجاء.
٦٨ - ويميل أيضا في كل الروايات ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ﴾ [الشعراء ٦١] ولا يميل ﴿تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ﴾ [الأنفال].
والكسائي يكسرهما جميعا في رواية نصير وحده.
٦٩ - ويميل حمزة ﴿زَادَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿شَاءَ﴾ و﴿زَاغَ﴾ و﴿طَابَ﴾ و﴿خَابَ﴾ و﴿حَاقَ﴾ و﴿ضَاقَ﴾.
[ ١١٨ ]
وزاد خلاد وإبراهيم عن سليم ﴿زَاغَتِ﴾.
ولا يميل الكسائي منها شيئا إلا الزاي نحو ﴿زَاغَ﴾ و﴿فَزَادَهُمُ﴾ في رواية نصير وحده.
ويكسر ابن عامر وخلف ﴿جَاءَ﴾ و﴿شَاءَ﴾ كل القرآن.
ويكسر ابن عامر ﴿فَزَادَهُمُ اللَّهُ﴾ في أول البقرة [آية ١٠] فقط.
الباقون لا يميلون منها شيئا.
٧٠ - ويميل حمزة والكسائي وخلف ﴿مَتَى﴾ حيث كان. ولا يميلون ﴿حَتَّى﴾ إلى فيما روى العجلي عن حمزة ونصير عن الكسائي؛ وقال: يلطفها ولا يكسرها كسرًا شديدًا.
ويميل أبو عمرو برواية أبي حمدون وحده عن اليزيدي؛ والكسائي برواية قتيبة ونصيرٍ ﴿النَّاسِ﴾ كل القرآن إذا كان في موضع الخفض.
ويميل الكسائي برواية قتيبة حروفا كثيرة.
وشرح الإمالات وبسطها يطول ويثقل، ولا يحتمل هذا الموضع أكثر من هذا البسط والتطويل. وقد جعلت لهم كتابًا في الإمالات بينت مذاهبهم فيها بأصولها وعللها فمن أحب تفصيلها وتحصيلها فعليه به؛ فإني ما تركت موضعًا للشك والريب فيه بحول الله وعونه وقوته.
[ ١١٩ ]
٧١ - ذكر مذهبهم في المد
قوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ [٤].
٧٢ - أبو جعفر وابن كثير، ونافع برواية قالون وإسماعيل، وأبو عمرو ويعقوب لا يمدون حرفًا بحرف: وهو أن يكون المد من كلمة والهمزة من أخرى نحو ﴿بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ﴾ [البقرة ٤] ﴿وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ﴾ [البقرة ٧] و﴿فِي آذَانِهِمْ﴾ [البقرة ١٩] و﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [التحريم ٦]؛ وأشباه ذلك.
٧٣ - وأما عاصم وحمزة والكسائي وابن عامر وخلف، ونافع برواية ورش فإنهم يمدون ذلك، وورش أطولهم مدًا؛ ثم حمزة؛ ثم عاصم برواية الأعشى.
الباقون يمدون مدًا وسطًا من غير إفراط فيه.
٧٤ - وحمزة من طريق أبي أيوب الضبي عن أصحابه عنه، ومن طريق حماد المقرئ الكوفي أيضًا وعاصم برواية ابن حبيب عن الأعشى يمدون مدًا طويلًا ثم يسكتون عليه سكتة طويلة ثم يهمزون؛ وكذلك كل حرف ساكن بعده همزة فإنهم يسكتون سكتة عليه ثم يهمزون.
[ ١٢٠ ]
وأما رواية خلف وخلاد وغيرهما فإنهم يمدون دون ذلك؛ وإذا مدوا لم يسكتوا.
وروي عن خلف عن سليم أنه قال: المدة تجزئ من السكتة.
وقال خلف عن سليم: أطول المد عند حمزة ما كان بالفتح مثل ﴿تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ [الأعراف ٤٧] و﴿جَاءَ أَحَدَهُمُ﴾ [المؤمنون ٩٩] ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ والمد الذي دون ذلك مثل قوله ﴿إِلَّا خَائِفِينَ﴾ [البقرة ١١٤] و﴿الْمَلَائِكَةِ﴾ ونحوه. وأقصر المد عنده في مثل ﴿أُولَئِكَ﴾ ونحوه.
وروى نحو ذلك عن العجلي.
والآخرون لا يميزون بين المد في روايتهم عنه، وكل المد عندهم سواء.
ومذهب خلف في المد والسكت كمذهب حمزة في روايته عن سليم عنه إلا أنه لا يسكت إلا بين كلمتين.
وكذلك الكسائي برواية قتيبة وحمدون يسكت على كل ساكن بعدها همزة سكتة يسيرة.
٧٥ - وأما عاصم برواية الأعشى فإني قرأت على النقار وحماد في رواية ابن حبيب عنه بمد طويل وقطع شديد، وقالا: كان القاسم كذلك يأخذ، إلا أن النقار ذكر أنه كان يكره ذاك
[ ١٢١ ]
المد الطويل والسكتة الطويلة، فربما كان يأخذ بمد وقطع دون ذلك.
وكذلك كان يأخذ حماد أيضا في رواية محمد بن غالب عن الأعشى.
وأما البرجمي عن أبي بكر فإنه يمد أيضًا مدًا وسطًاَ، ولا يسكت على المد، ويسكت على كل ساكن غيره بعده همزة سكتة يسيرة، والله أعلم بذلك.
٧٦ - ولم يختلفوا في مد الكلمة وهو أن يكون المد والهمزة في كلمة واحدة مثل ﴿أُولَئِكَ﴾ و﴿الْمَلَائِكَةِ﴾ و﴿إِسْرَائِيلَ﴾ و﴿قَائِلُونَ﴾ [الأعراف ٤] و﴿نَائِمُونَ﴾ [الأعراف ٩٧ والقلم ١٩] و﴿جَاءَ﴾ و﴿شَاءَ﴾ و﴿الْبَأْسَاءِ﴾ و﴿الضَّرَّاءِ﴾ و﴿الْمَدَائِنِ﴾ [الأعراف ١٧٧ ولشعراء ٣٦ و٥٣] و﴿الْقَلَائِدَ﴾ [المائدة ٢ و٩٧]، وأشباه ذلك. إلا أن منهم من يفرط ومنهم من يقتصد كما ذكرنا من مذاهبهم في مد الكلمتين، والله أعلم.
[ ١٢٢ ]
ذكر مذهبهم في الهمزتين تجتمعان في أول الكلمة
قرأ عاصم وحمزة والكسائي وخلف بهمزتين في ذلك نحو قوله ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ [البقرة ٦ ويس ١٠] و﴿أَأَقْرَرْتُمْ﴾ [آل عمران ٨١] و﴿أَأَسْلَمْتُمْ﴾ [آل عمران ٢٠] و﴿أَأَمِنْتُمْ﴾ [الملك ١٦] و﴿أَأَنْتَ قُلْتَ﴾ [المائدة ١١٦] و﴿أَآلِهَتُنَا﴾ [الزخرف ٥٨] وأشباه ذلك.
وكذلك إذا اختلفتا نحو ﴿أَإِذَا﴾ و﴿أَإِنَّا﴾ و﴿أَئِنَّكُمْ﴾ و﴿أَئِفْكًا﴾ [الصافات ٨٦] و﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ﴾ [آل عمران ١٥] و﴿أَأُنْزِلَ﴾ [ص ٨] و﴿أَأُلْقِيَ﴾ [القمر ٢٥] يحققون الهمزتين في جميع ذلك وأشباهها.
وكذلك ابن عامر يقرأ جميع ذلك بهمزتين إلا قوله ﴿أَأَمِنْتُمْ﴾ حيث كان و﴿أَآلِهَتُنَا﴾ [الزخرف ٥٨] و﴿أَأَعْجَمِيٌّ﴾ [فصلت ٤٤] و﴿أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ﴾ [القلم ١٤] فإنه يقرؤها بهمزة واحدة مطولة.
وقرأ عاصم برواية حفص حرفا واحدا منها بهمزة واحدة ممدودة [٤٢ أ] وهو قوله ﴿أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾.
وأما أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب فإنهم يهمزون همزة واحدة في جميع ذلك.
[ ١٢٣ ]
وأبو عمرو، ونافع برواية قالون، ويعقوب برواية رويس وزيد يدخلون بينهما ألفا ويلينون الثانية منهما ويشيرون إليها.
وأبو جعفر وأبو عمرو، ونافع برواية قالون، ويعقوب برواية رويس وزيد يدخلون بينهما ألف ويلينون الثانية أعني في المفتوحتين، والآخرون لا يفعلون ذلك، إلا ابن كثير برواية الخزاعي وحده.
وفي رواية ابن أبي بزة فإنه روي عنه مثل قراءة أبي عمرو.
وسائر الروايات عن البزي وغيره عن ابن كثير أنه يلين الثانية كما ذكرنا ولا يمد. وكذلك نافع برواية ورش وإسماعيل، واختلف عنهما أيضا وكذلك روح عن يعقوب واختلف عنه.
فإذا كانت الهمزة الثانية مكسورة نحو ﴿أَإِذَا﴾ و﴿أَئِنَّكُمْ﴾ فإن أبا جعفر وأبا عمرو ونافعا برواية قالون، [٤٢ ب] ويعقوب برواية زيد يمدون الهمزة الأولى ويلينون الثانية. والآخرون لا يمدونها.
وكذلك يفعل أبو جعفر ونافع برواية قالون، وأبو عمرو
[ ١٢٤ ]
برواية أوقية وحده عن اليزيدي إذا كانت الثانية مضمومة نحو ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ﴾ [آل عمران ١٥] و﴿أَأُلْقِيَ﴾ [القمر ٢٥] و﴿أَأُنْزِلَ﴾ [ص ٨] يمدون الهمزة الأولى ويلينون الثانية. والآخرون لا يمدون والله أعلم.
ذكر مذهبهم في الهمزتين تجتمعان من كلمتين
قوله تعالى ﴿هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة ٣١]. أبو جعفر، ونافع برواية ورش، وابن كثير برواية القواس، ويعقوب يهمزون الأولى ويخففون الثانية ويشيرون بالكسر إليها، وكذلك يفعلون في كل همزتين متفقتين يلتقيان من كلمتين؛ مكسورتين كانتا أو مضمومتين أو مفتوحتين.
أما المكسورتان فنحو قوله ﴿هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ و﴿مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا﴾ [النساء ٢٢] و﴿عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ [النور ٣٣] وأشباه ذلك.
والمفتوحتان نحو ﴿جَاءَ أَحَدَهُمُ﴾ [المؤمنون ٩٩] و﴿شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ [عبس ٢٢] و﴿جَاءَ آلَ لُوطٍ﴾ [الحجرات ٦١] وأشباه ذلك.
والمضمومتان نحو قوله في سورة الأحقاف ﴿أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ﴾ [آية ٣٢] وليس في القرآن غيره.
[ ١٢٥ ]
وأبو عمرو، وابن كثير برواية البزي، يهمزان همزة واحدة في جميع ذلك ويتركان إحداهم أصلا إذا كانتا متفقتين كما ذكرنا.
وقرأ نافع في رواية إسماعيل وقالون، وابن كثير في رواية ابن فليح بتليين الأولى وتحقيق الثانية في جميع ذلك إلا أن إسماعيل عن نافع خالف في المفتوحتين فلين منهما الثانية وحقق الأولى مثل رواية ورش؛
٧٩ - فإذا اختلفتا فإنهم اتفقوا على أن يهمزو الأولى ويلينوا الثانية وذلك نحو قوله ﴿السُّفَهَاءُ أَلَا﴾ [البقرة ١٣] ﴿وَالْبَغْضَاءَ إِلَى﴾ [المائدة ١٤ و٦٤] و﴿وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا﴾ [الممتحنة ٤] و﴿إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ﴾ [التوبة ٢٨] و﴿وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ﴾ [الأعراف ١٨٨] و﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر ٤٣] و﴿مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ﴾ [الفرقان ٤٠] وأشباه ذلك.
والذي ذكره ابن شنبوذ عن ابن كثير فيه لم أجد فيه أصل عند أحد وأنكروه؛ وهو كذلك.
وأما ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف فإنهم يهمزون همزتين في جميع ذلك متفقتين كانتا أو مختلفتين والله أعلم بذلك.
[عود إلى سورة البقرة]
٨٠ - قوله تعالى ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ﴾ [آية ٩].
[ ١٢٦ ]
قرأ أبو جعفر وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ﴾ بغير ألف، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو ﴿وَمَا يَخْادَعُونَ﴾ بالألف.
قرأ أبو جعفر ونافع وأبو عمرو وان كثير وابن عامر ويعقوب:
٨١ - ﴿بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ [آية ١٠ من البقرة] مشددة.
وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وخلف ﴿يَكْذِبُونَ﴾ خفيفة.
٨٢ - وقرأ الكسائي، ويعقوب برواية رويس، ﴿قِيلَ﴾ [آية ١١ و١٢] بضم القاف وكذلك ﴿وَغِيضَ﴾ [هود ٤٤] و﴿حِيلَ﴾ [سبأ ٥٤] و﴿جَائَ﴾ [الفجر ٢٣] و[الزمر ٦٩] و﴿سِيقَ﴾ [الزمر ٧١ و٧٣] و﴿سَيِّئَ﴾ [هود ٧٧، العنكبوت ٣٣] ﴿سِيئَتْ﴾ [الملك ٢٧] بضم أوائلها.
وقرأ أبو جعفر ونافع منها ﴿سَيِّئَ﴾ و﴿سِيئَتْ﴾ بضم السين فقط.
وقرأ ابن عامر ﴿سَيِّئَ﴾ و﴿سِيئَتْ﴾ و﴿سِيقَ﴾ و﴿حِيلَ﴾ بضم أوائلها والباقي بالكسر.
الباقون يكسرون جميع ذلك.
٨٣ - قرأ يعقوب وحده: ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [آية ٢٨] بفتح التاء والياء في جميع القرآن من رجوع الدنيا كان أو من رجوع الآخرة.
الباقون بضم التاء وفتح الجيم إذا كان من رجوع
[ ١٢٧ ]
الآخرة إلا في مواضع اختلفوا فيها نذكرها إذا مررنا بها بمشيئة الله وعونه.
٨٤ - قرأ أبو جعفر، ونافع في كل الروايات، إلا في رواية ورش، وأبو عمرو والكسائي: ﴿وَهُوَ﴾ ﴿فَهُوَ﴾ ﴿وَهِيَ﴾ ﴿فَهِيَ﴾ ﴿لَهِيَ﴾ ساكنة الهاء في جميع القرآن.
وزاد الكسائي: ﴿ثُمَّ هُوَ﴾ وفي روية قتيبة ﴿أَنْ يُمِلَّ هُوَ﴾ [القرة ٢٨٢].
الباقون يضمون الهاء فيها في كل القرآن.
٨٥ - قرأ أبو جعفر، ونافع برواية قالون، وأبو عمرو برواية أوقية عن اليزيدي، ويعقوب: ﴿هَؤُلَاءِ﴾ بمدة واحدة لا يمدون ﴿هَا﴾ إلا على قدر خروج الألف، ويمدون ﴿أُولَاءِ﴾ كأنهم يجعلونه كلمتين.
الباقون يمدون بمدتين سواء في كل القرآن.
ويعقوب برواية زيد يهمز همزة واحدة تمد مدة واحدة.
٨٦ - قرأ أبو جعفر وحده ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا﴾ [آية ٣٤] بضم التاء حيث كان وهو في خمسة مواضع من القرآن. هكذا وصف في ترجمته؛ وأما في القراءة فقيل لنا بين الضم والكسر، والله أعلم.
كذلك قوله ﴿قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ [الأنبياء ١١٢].
[ ١٢٨ ]
الباقون يكسرونهما.
٨٧ - قرأ حمزة وحده ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ [آية ٣٦] بالألف.
الباقون ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ بغير ألف وتشديد اللام.
٨٨ - قرأ ابن كثير وحده ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ﴾ نصب ﴿مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ [آية ٣٧] رفع. الباقون ﴿آدَمُ﴾ رفع ﴿مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ كسر ومحله نصب.
٨٩ - قرأ يعقوب وحده ﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ [٣٨] نصب في جميع القرآن.
قرأ الباقون ﴿فَلَا خَوْفٌ﴾ فع.
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب.
٩٠ - ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾ [٤٨] بالتاء.
وقرأ الباقون ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا﴾ بالياء.
قرأ أبو جعفر وأبو عمرو ويعقوب:
٩١ - ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا﴾ [٥١] بغير ألف ها هنا وفي الأعراف [١٤٢] وطه [٨٠].
الباقون ﴿وَاعَدْنَا﴾ بالألف.
٩٢ - قرأ أبو عمرو وحده ﴿إِلَى بَارِئِكُمْ﴾ [٥٤] و﴿يَأْمُرُكُمْ﴾ [٦٧] و﴿يَنْصُرْكُمُ﴾ بالاختلاس في هذه الأحرف الثلاثة حيث كانت من القرآن. وروي عنه الجزم فيها وفي أحرف غيرها، ولا يصح ذلك في القراءة.
وقرأ الباقون بالاشباع فيها.
[ ١٢٩ ]
٩٣ - قرأ أبو جعفر ونافع ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ [٥٨] بالياء مضمومة.
وقرأ ابن عامر ﴿تَغْفِرْ لَكُمْ﴾ بالتاء. وقرأ الباقون ﴿نَغْفِرْ لَكُمْ﴾ بالنون.
٩٤ - قرأ نافع برواية إسماعيل، وحمزة وخلف ﴿هُزُؤًا﴾ [٦٧] و﴿كُفُّؤا﴾ [الإخلاص ٤] ساكنة الزاي والفاء مهموزة في جميع القرآن.
وقرأ عاصم في رواية حفص وحده ﴿كُفُّوا﴾ و﴿هُزُوًا﴾ بضم الفاء والزاي غير مهموزة.
وقرأ يعقوب في رواية رويس ﴿هُزُؤًا﴾ بضم الزاي مهموزا في جميع القرآن و﴿كُفُّؤا﴾ ساكنة الفاء مهموزا.
الباقون ﴿هُزُؤًا﴾ و﴿كُفُّؤا﴾ بضم الزاي والفاء مهموزتين كل القرآن.
قرأ أبو جعفر وحده ﴿جْزًا﴾ [٢٦٠] بغير همز مشدد الزاي حيث كان في كل القرآن.
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وحده ﴿جُزْءًا﴾ بضم الزاي مهموزة في جميع القرآن.
وقرأ الباقون ﴿جُزْءًا﴾ ساكنة الزاي مهموزة في كل القرآن.
٩٥ - قرأ أبو جعفر ﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [٧٤] بالتاء كل القرآن و﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾
[ ١٣٠ ]
بالتاء أيضا كل القرآن إلا في سورة الأنعام وقرأ ابن عامر جميع ذلك بالتاء في جميع القرآن.
وقرأ حمزة والكسائي ﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ بالتاء كل القرآن ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ بالياء كل القرآن.
وقرأ ابن كثير وحده ﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٧٤) أَفَتَطْمَعُونَ﴾ بالياء. وقرأ نافع، وابن كثير، وأبو بكر عن عاصم، ويعقوب وخلف ﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٨٥) أُولَئِكَ الَّذِينَ﴾ ﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٤٤) وَلَئِنْ أَتَيْتَ﴾ بالياء فيهما.
وقرأ أبو عمرو ﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٤٤) وَلَئِنْ أَتَيْتَ﴾ ﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٤٩) وَمِنْ حَيْثُ﴾ بالياء فيهما.
وقرأ عاصم برواية حفص ﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٤٤) وَلَئِنْ أَتَيْتَ﴾ بالياء فقط.
٩٦ - قرأ أبو جعفر وحده ﴿إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ [٧٨] خفيفة الياء وكذلك ﴿تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ﴾ [١١١] و﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ﴾ [النساء ١٢٣] وأشباه ذلك. الباقون يشددونها.
٩٧ - قرأ أبو جعفر ونافع ﴿وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ [٨١] بالألف على الجمع.
وقرأ الباقون ﴿خَطِيئَتُهُ﴾ بغير ألف على واحدة.
٩٨ - قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي ﴿لَا
[ ١٣١ ]
يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ﴾ [٨٣] بالياء وقرأ الباقون ﴿لَا تَعْبُدُونَ﴾ بالتاء.
٩٩ - قرأ حمزة والكسائي ويعقوب وخلف ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [٨٣] بفتح الحاء والسين. والباقون ﴿حُسْنًا﴾ بضم الحاء وجزم السين.
١٠٠ - قرأ عاصم وحمزة والكسائي وخلف ﴿تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ﴾ [٨٥] خفيفة الظاء وقرأ الباقون ﴿تَظَاهَرُونَ﴾ مشددة الظاء.
١٠١ - قرأ أبو جعفر ونافع وعاصم والكسائي ويعقوب: ﴿وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ﴾ [٨٥] بالألف جميعا.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ابن عامر ﴿أُسَارَى﴾ بالألف ﴿تُفَادُوهُمْ﴾ بغير ألف.
وقرأ حمزة وحده ﴿أُسَارَى تُفَادُوهُمْ﴾ بغير ألف فيهما.
١٠٢ - قرأ ابن كثير وحده ﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ [٨٧] خفيف في جميع القرآن.
وقرأ الباقون ﴿الْقُدُسِ﴾ ثقيل في كل القرآن.
١٠٣ - قرأ أبو عمرو ويعقوب ﴿أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ﴾ [٩٠] خفيف في جميع القرآن إلا في سورة الأنعام قوله ﴿عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً﴾ [الأنعام ٣٧] فإنه مشدد. وزاد يعقوب حرفا في سورة النحل قوله ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ﴾ [النحل ١٠١] مشدد.
[ ١٣٢ ]
وقرأ ابن كثير ﴿يُنَزِّلَ﴾ و﴿تُنَزَّلَ﴾ و﴿نُنَزِّلُ﴾ بالتخفيف أيضا كل القرآن إلا في سورة سبحان قوله ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [الإسراء ٨٢] و﴿حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا﴾ [الإسراء ٩٣] فإنه يشددهما وخفف سائر القرآن.
وقرأ حمزة والكسائي وخلف في سورة لقمان [٣٤] و[حم] عسق [٢٨] ﴿وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ بالتخفيف وسائر القرآن بالتشديد. الباقون يشددون كل القرآن.
ولم يختلفوا في الحجر [٢١] ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ﴾ - والله أعلم - أنه مشدد.
١٠٤ - قرأ يعقوب وحده ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [٩٦] بالتاء مثل قراءة الحسن وقتادة وسلام وغيرهم. وقرأ الباقون بالياء.
١٠٥ - قرأ أبو جعفر ونافع ﴿جِبْرِيلُ﴾ [٩٧ و٩٨] بكسر الجيم والراء من غير همز و﴿وَمِيكَائلَ﴾ [٩٨] بهمزة مختلة ليس بعدها ياء.
وقرأ أبو عمرو ويعقوب، وحفص عن عاصم، ﴿جِبْرِيلُ﴾ بكسر الجيم غير مهموز و﴿مِيكَالَ﴾ بغير همز أيضا.
وقرأ ابن كثير ﴿جِبْرِيلُ﴾ بفتح الجيم وكسر الراء غير مهموز و﴿مِيكَائيلَ﴾ ممدود مهموز مشبع بوزن ميكاعيل.
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر، وحمزة والكسائي.
[ ١٣٣ ]
وخلف ﴿جِبْرائِيلَ﴾ بفتح الجيم والراء مهموز مشبع و﴿مِيكَائيلَ﴾ ممدود مهموز مشبع.
وقرأ ابن عامر ﴿جِبْرِيلَ﴾ بكسر الجيم غير مهموز و﴿مِيكَائيلَ﴾ ممدود مهموز مشبع وروى يحيى عن أبي بكر عن عاصم ﴿جِبْرئِلَ﴾ بفتح الجيم والراء وهمزة مختلسة غير مشبعة، والله أعلم بذلك.
١٠٦ - قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف ﴿وَلَكِنْ﴾ [١٠٢] خفيف ﴿الشَّيَاطِينَ﴾ رفع، وكذلك في الأنفال [١٧] ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ خفية النون فيها وما بعدها رفع.
وقرأ حمزة والكسائي وخلف في سورة يونس أيضا [٤٤] ﴿وَلَكِنْ﴾ خفيف، ﴿النَّاسِ﴾ رفع.
وقرأ الباقون ﴿وَلَكِنْ﴾ مشددة في جميعها. منصوبة ما بعدها.
١٠٧ - قرأ ابن عامر وحده ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ [١٠٦] بضم النون وكسر السين وقرأ الباقون ﴿نَنْسَخْ﴾ بفتح النون والسين.
١٠٨ - وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ﴿أَوْ نُنْسِأهَا﴾ [١٠٦] بفتح النون والسين مهموزة.
وقرأ الباقون ﴿نُنْسِهَا﴾ بضم النون وكسر السين.
١٠٩ - قرأ ابن عامر وحده ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾ [١١٦] بغير واو.
وقرأ الباقون ﴿وَقَالُوا﴾ بالواو.
[ ١٣٤ ]
١١٠ - وقرأ ابن عامر ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ [١١٧] نصب كل القرآن إلا في موضعين:
في آل عمران [آية ٥٩] حرف ﴿كُنْ فَيَكُونُ (٥٩) الْحَقُّ﴾ وفي الأنعام [آية ٧٤] ﴿كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ﴾ فإنه رفعهما.
وقرأ الكسائي حرفين بالنصب: في النحل وياسين ﴿أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النحل ٤٠] و﴿أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس ٨٢] ورفع سائر القرآن.
وقرأ الباقون بالرفع كل القرآن.
١١١ - قرأ نافع ويعقوب ﴿وَلَا تُسْأَلُ﴾ [١١٩] بالجزم على النهي.
وقرأ الباقون ﴿وَلَا تُسْأَلُ﴾ بضم التاء ورفع اللام على الخبر.
١١٢ - قرأ نافع وابن عامر ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ﴾ [١٢٥] بفتح الخاء ..
وقرأ الباقون ﴿وَاتَّخِذُوا﴾ بكسر الخاء على الأمر.
١١٣ - قرأ ابن عامر وحده ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ بالألف كل ما في سورة البقرة وفي آل عمران ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ وفي النساء ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ إلا قوله ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ﴾ [النساء ٥٤] وفي الأنعام ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ حرفا ﴿دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الانعام ١٦١].
وفي سورة التوبة كلها ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ إلا قوله ﴿وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ﴾ [٧٠] وفي سورة إبراهيم حرفا ﴿وَإِذْ قَالَ
[ ١٣٥ ]
إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ﴾ [٣٥] وفي سورة النحل ومريم كلها. وفي سورة العنكبوت حرفا ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ﴾ [٣١].
وفي عسق كلها ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾:
وفي المفصل كلها ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ إلا في [سورة] المودة ﴿قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ﴾ [٤] وفي النجم ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧)﴾ وفي الأعلى ﴿صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ [١٩]. وروى الحلواني عن ابن ذكوان وهشام جميعا في النجم أيضا ﴿إِبْرَاهِامَ﴾.
- وروي لنا عن عباس بن الوليد البيروتي عن أهل الشام ﴿إِبْرَاهِامَ﴾ في جميع القرآن.
- وروي عنه ﴿إِبْرَاهِامَ﴾ في سورة البقرة فقط، رواه لي شيخ ببعلبك؛ والصحيح ما قدمت ذكره، وعليه مصاحفهم، والله أعلم به.
قرأ ابن عامر وحده ﴿فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا﴾ [١٢٦] خفيفة.
وقرأ الباقون ﴿فَأُمَتِّعُهُ﴾ مشددة.
١١٤ - قرأ ابن كثير، ويعقوب برواية رويس، ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ [١٢٨] ساكنة الراء، وكذلك ﴿أَرِنَا﴾ و﴿أَرِنِي﴾ في كل القرآن.
وقرأ ابن عامر، وعاصم برواية أبي بكر، حرفا واحدا في حم السجدة قوله ﴿أَرِنَا اللَّذَيْنِ﴾ [فصلت ٢٩] ساكنة الراء فقط.
[ ١٣٦ ]
وقرأ أبو عمرو وحده باختلاس كسرة الراء ولا يشبعها في جميع القرآن.
وقرأ الباقون بكسرها مشبعة.
١١٥ - قرأ أبو جعفر ونافع وابن عامر ﴿وَاوَصَّى بِهَا﴾ [١٣٢] بالألف.
وقرأ الباقون ﴿وَوَصَّى﴾ مشددة الصاد بغير ألف.
١١٦ - قرأ أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو، وعاصم برواية أبي بكر، ويعقوب ﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ [١٤٠] بالياء.
وقرأ ابن عامر، وعاصم برواية حفص، وحمزة والكسائي وخلف ﴿أَمْ تَقُولُونَ﴾ بالتاء.
١١٧ - قرأ أبو جعفر وحده ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ﴾ [١٤٣] مثقل غير مهموز كل القرآن.
وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر، وعاصم برواية حفص والبرجمي، ﴿لَرَءُوفٌ﴾ مثقل مهموز.
وقرأ أبو عمرو وعاصم برواية أبي بكر وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف ﴿لَرَءُوفٌ﴾ مهموز غير مشبع.
١١٨ - قرأ ابن عامر وحده ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ [١٤٨] بفتح اللام.
وقرأ الباقون ﴿هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ بكسر اللام.
[ ١٣٧ ]
١١٩ - قرأ حمزة والكسائي وخلف ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ [١٥٨] بالياء وتشديد الطاء وجزم العين؛ وكذلك ما بعده ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ [١٨٤].
وقرأ يعقوب برواية رويس وزيد الحرف الأول ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ﴾ بالياء والجزم مثل حمزة، وقرأ الحرف الثاني ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ﴾ بالتاء وفتح العين.
وقرأ الباقون ﴿تَطَوَّعَ﴾ بالتاء وفتح العين جميعا.
١٢٠ - قرأ أبو جعفر ﴿الرِّيَاحِ﴾ [١٦٤] بالألف في جميع القرآن إلا موضعًا واحدًا في سورة والذاريات [٤١] ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ فإنه على واحد فقط.
وقرأ أبو عمرو وعاصم وابن عامر ويعقوب ﴿الرِّيَاحِ﴾ بالألف عشرة مواضع:
في سورة البقرة والأعراف والحجر والكهف والفرقان والنمل والروم موضعين وفي فاطر والجاثية.
وقرأ نافع اثني عشر موضعًا؛ عشرة مما ذكرناه عن أبي عمرو وموافقيه وزاد نافع حرفين أحدهما في سورة إبراهيم ﴿كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ﴾ [١٨] والآخر في عسق [٣٣] ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ﴾.
وقرأ ابن كثير ﴿الرِّيَاحِ﴾ [بالألف] خمسة مواضع في سورة البقرة، والحجر، والكهف والروم - الأولى منهما -، والجاثية.
وقرأ حمزة وخلف ﴿الرِّيَاحِ﴾ موضعين في الفرقان والروم.
[ ١٣٨ ]
وقرأ الكسائي ثلاثة مواضع في الحجر والفرقان والروم - الأولى منهما -.
١٢١ - قرأ نافع وابن عامر ويعقوب ﴿وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [١٦٥] بالتاء.
وقرأ الباقون ﴿يَرَى﴾ بالياء.
١٢٢ - قرأ ابن عامر وحده ﴿إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ﴾ [١٦٥] بضم الياء.
وقرأ الباقون ﴿يَرَوْنَ﴾ بفتح الياء.
١٢٣ - قرأ أبو جعفر ويعقوب ﴿أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ [١٦٥] ﴿وَأَنَّ اللَّهَ﴾ بكسر الألف فيهما.
وقرأ الباقون ﴿أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ﴾ [١٦٥] بفتح الألف فيهما.
١٢٤ - قرأ أبو جعفر وابن عامر والكسائي، والبرجمي عن أبي بكر، وعاصم برواية حفص ويعقوب ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ [١٦٨] بضم الطاء حيث كان.
وقرأ نافع وأبو عمرو، وعاصم برواية أبي بكر، وحمزة وخلف ﴿خُطُوَاتِ﴾ ساكنة الطاء.
واختلف عن ابن كثير؛ والذي أعتمد مما قرأته ﴿خُطُوَاتِ﴾ ساكنة الطاء في رواية القواس والبزي جميعًا.
[ ١٣٩ ]
وقرأت في رواية ابن فليح والخزاعي عن البزي ﴿خُطُوَاتِ﴾ بضم الطاء.
وقال أبو بكر الهاشمي: وهو خفيف عن البزي في جميع الروايات عنه إلا رواية الخزاعي، وذلك أنه كان صاحب ابن فليح. يعني أنه اختلط عليه واشتبه فلم يميز بين الروايتين، والله أعلم به.
وكذلك هو خفيف عن القواس في كل الروايات إلا فيما رواه ابن مجاهد عن قنبل عنه؛ والله أعلم به.
١٢٥ - قرأ أبو جعفر ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ﴾ [١٧٣] ﴿الْمَيْتَةَ﴾ مشددة في جميع القرآن.
وقرأ نافع، وعاصم برواية حفص، وحمزة والكسائي وخلف ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ﴾ [يونس ٣١ والروم ١٩] و﴿بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ [فاطر ٩] مشددة في آل عمران [آية ٢٧] والأنعام [آية ٩٥] والأعراف [آية ٥٧] ويونس [٣١] والروم [١٩] وفاطر [٩].
وزاد نافع ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا﴾ [الأنعام ١٢٢] و﴿لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا﴾ [الحجرات ١٢] و﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا﴾ [يس ٣٣] فشددها.
وقرأ يعقوب ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ و﴿الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ حيث كان، وفي الأنعام ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا﴾ مشددة والباقي مخففة.
[ ١٤٠ ]
١٢٦ - وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر، وعاصم برواية أبي بكر، كل ذلك بالتخفيف.
قرأ عاصم وحمزة ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ [١٧٣] بكسر النون. وكذلك ﴿أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا﴾ [النساء ٦٦] و﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا﴾ [الإسراء ١١٠] ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ﴾ [الأنعام ١٠ وغيرها] ﴿وَقَالَتِ اخْرُجْ﴾ [يوسف ٣١] و﴿فَتِيلًا (٤٩) انْظُرْ﴾ [النساء] و﴿بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ﴾ [لأنعام ٦٥] و﴿بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا﴾ [الأعراف ٤٩] وأشباه ذلط بالكسر كل القرآن.
وقرأ أبو عمرو ذلك كله بالكسر إلا اللام والواو فإنه ضمهما نحو قوله ﴿قُلِ ادْعُوا﴾ ﴿أَوِ ادْعُوا﴾ و﴿قُلِ انْظُرُوا﴾ [يونس ١٠١] و﴿أَوِ اخْرُجُوا﴾ و﴿أَوِ انْقُصْ﴾ [المزمل ٣]. وقرأ يعقوب جميع ذلك بالكسر أيضا إلا الواو حيث كان فإنه يضمها نحو ﴿أَوِ اخْرُجُوا﴾ و﴿أَوِ ادْعُوا﴾ و﴿أَوِ انْقُصْ﴾.
وقرأ ابن عامر ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ و﴿أَنِ اقْتُلُوا﴾ و﴿أَوِ اخْرُجُوا﴾ ﴿وَلَكِنِ انْظُرْ﴾ [الأعراف ١٤٩] ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ﴾ و﴿وَقَالَتِ اخْرُجْ﴾ و﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ وجميع ما أشبه ذلك بالضم.
وقرأ التنوين بالكسر نحو ﴿فَتِيلًا (٤٩) انْظُرْ﴾ و﴿بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ﴾ و﴿بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا﴾ ﴿وَعُيُونٍ (٤٥) ادْخُلُوهَا﴾ [الحجر] وجميع ما أشبه ذلك بالكسر
[ ١٤١ ]
وقرأ أبو جعفر ونافع وابن كثير والكسائي وخلف جميع ذلك بالضم كل القرآن. قرأ أبو جعفر وحده ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ بكسر الطاء حيث كان.
وقرأ الباقون ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ بضم الطاء.
١٢٧ - وقرأ عاصم برواية حفص وحمزة ﴿لَيْسَ الْبِرَّ﴾ [١٧٧] نصب وقرأ الباقون ﴿لَيْسَ الْبِرَّ﴾ رفع.
١٢٨ - قرأ نافع وابن عامر ﴿وَلَكِنْ﴾ [١٧٧] خفيف ﴿الْبِرَّ﴾ رفع. وكذلك الذي بعده [آية ١٨٩].
وقرأ الباقون ﴿وَلَكِنْ﴾ مشددة ﴿الْبِرَّ﴾ نصب في الحرفين.
١٢٩ - قرأ أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر، وعاصم برواية حفص، ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا﴾ [١٨٢] خفيفة.
قرأ، عاصم في رواية أبي بكر، وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف ﴿مِنْ مُوصٍ﴾ مشددة.
١٣٠ - قرأ أبو جعفر ونافع وابن عامر ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ﴾ [١٨٤] مضاف ﴿مِسْاكِينٍ﴾ جميع.
وقرأ الباقون ﴿فِدْيَةٌ﴾ منونة ﴿طَعَامُ﴾ رفع ﴿مِسْكِينٍ﴾ واحد.
١٣١ - قرأ ابن كثير وحده ﴿الْقُرْآنُ﴾ [١٨٥] بغير همز حيث كان والباقون يهمزون وقد ذكرناه.
١٣٢ - قرأ أبو جعفر وحده ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ
[ ١٤٢ ]
وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [١٨٥] بالتثقيل فيهما وقرأ الباقون بالتخفيف.
١٣٣ - قرأ عاصم برواية أبي بكر، ويعقوب برواية رويس ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ﴾ [١٨٥] مشددة. وقرأ الباقون ﴿وَلِتُكْمِلُوا﴾ خفيفة.
١٣٤ - قرأ ابن كثير في رواية ابن فليح وعاصم في رواية محمد بن غالب عن الأعشى، وحمزة برواية العجلي ﴿الْبُيُوتَ﴾ [١٨٩] و﴿الشيوخ﴾ و﴿الْعُيُونِ﴾ و﴿الجيوب﴾ و﴿الْغُيُوبِ﴾ [المائدة ١٠٩ وغيرها] كلها بكسر أوائلها.
١٣٥ - وقرأ ابن كثير أيضا في رواية القواس والبزي من طريق الهاشمي ﴿الْغُيُوبِ﴾ و﴿جُيُوبِهِنَّ﴾ بالضم والباقي بالكسر.
وقرأ ابن عامر والكسائي، وعاصم برواية محمد بن حبيب عن الأعشى، كل ذلك بالكسر إلا ﴿الْغُيُوبِ﴾ فإنه بضم الغين.
وكذلك ابن كثير في رواية القواس والبزي من طريق النقاش والبخاري وغيرهم والله أعلم.
[ ١٤٣ ]
وقرأ حمزة وحماد ويحيى عن أبي بكر كل ذلك بالكسر إلا ﴿جُيُوبِهِنَّ﴾.
واختلف عن حمزة في ﴿جُيُوبِهِنَّ﴾ فرواه العجلي بكر الجيم. كذلك قرأت على أبي بكر بن مقسم في رواية خلف، وعلى بكار في رواية أبي عمر عن سليم.
وقرأت على ابن المهتدي من طريق أبي أيوب الضبي عن أصحابه فقال: يشم الجيم الرفع ثم يشمه الكسر ثم يرفع الياء، وهو المشهور عن حمزة في أكثر الروايات إلا العجلي، على ما قرأته وأخذته لفظا.
وقال خلف في كتابه: يشم الجيم الرفع ثم يشير إلى الخفض ثم يرفع الياء.
وقال أبو عمر بين الضم والكسر.
وقال ابن سعدان: فأما ﴿جُيُوبِهِنَّ﴾ فيرفع الجيم، ويكسر الياء ثم يضم.
كذلك قال خلاد نحو ذلك، والله أعلم بذلك.
وقرأ نافع في رواية قالون، وخلف ﴿الْبُيُوتَ﴾ بالكسر كل القرآن والباقي بالضم.
وقرأ أبو جعفر ونافع وأبو عمرو، وعاصم برواية حفص، ويعقوب بالضم أوائل ذلك كله، وكذلك قرأته في رواية البرجمي عن أبي بكر عن عاصم.
١٣٦ - قرأ حمزة والكسائي وخلف ﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ﴾ [١٩١] بغير ألف فيها.
[ ١٤٤ ]
وقرأ الباقون ﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ﴾ ﴿حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ﴾ بالألف.
١٣٧ - قرأ أبو جعفر ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ﴾ [١٩٧] بالرفع فيها ثلاثتها وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ﴾ بالرفع فيهما ﴿وَلَا جِدَالَ﴾ بالنصب.
وقرأ الباقون ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ﴾ ثلاثتها بالنصب.
١٣٨ - قرأ أبو جعفر ونافع وابن كثير والكسائي ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ﴾ [٢٠٨] وفي الأنفال [٦١] ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾ [الأنفال ٦١] وفي سورة محمد ﷺ ﴿وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ﴾ [محمد ٣٥] بفتح السين فيها كلها.
وقرأ عاصم برواية أبي بكر بكسر السين فيها كلها.
وقرأ أبو عمرو وابن عامر وعاصم برواية حفص ويعقوب ههنا ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ﴾ بكسر السين والباقي بفتح السين.
وقرأ حمزة وخلف في الأنفال ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾ بفتح السين والباقي بكسر السين.
١٣٩ - قرأ أبو جعفر وحده ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [٢١٠] خفض. وقرأ الباقون ﴿والملائكة﴾ رفع.
١٤٠ - قرأ أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو وعاصم ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ [٢١٠] بضم التاء وفتح الجيم كل القرآن.
[ ١٤٥ ]
وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف ﴿تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ بفتح التاء وكسر الجيم كل القرآن.
١٤١ - قرأ أبو جعفر وحده ﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ﴾ [٢١٣] بضم الياء وكذلك في آل عمران [آية ٢٣] وفي النور موضعين [آية ٤٨ و٥١].
وقرأ الباقون ﴿لِيَحْكُمَ﴾ بفتح الياء [وضم الكاف]
١٤٢ - قرأ نافع وحده ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ﴾ [٢١٤] بالرفع.
وقرأ الباقون ﴿حَتَّى يَقُولَ﴾ نصب.
١٤٣ - قرأ حمزة والكسائي ﴿قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [٢١٩] بالثاء. وقرأ الباقون بالباء.
١٤٤ - قرأ أبو عمرو وحده ﴿قُلِ الْعَفْوَ﴾ [٢١٩] بالرفع. الباقون ﴿قُلِ الْعَفْوَ﴾ بالنصب.
١٤٥ - قرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي وخلف ﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [٢٢٢] مشددة الطاء؛ والهاء مفتوحة. وقرأ الباقون والبرجمي ﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ خفيفة والهاء مضمومة.
١٤٦ - قرأ أبو جعفر وحمزة ويعقوب ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا﴾ [٢٢٨] بضم الياء. وقرأ الباقون ﴿يَخَافَا﴾ بفتح الياء.
١٤٧ - قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب والكسائي برواية قتيبة ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ﴾ [٢٣٣] برفع الراء؛ وقرأ الباقون ﴿لَا تُضَارَّ﴾ بالنصب.
[ ١٤٦ ]
١٤٨ - قرأ ابن كثير وحده ﴿إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ﴾ [٢٣٣] مقصورة الألف، وقرأ الباقون ممدودة الألف.
١٤٩ - قرأ حمزة والكسائي وخلف ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [٢٣٧] بالألف وضم التاء وكذلك في الأحزاب [آية ٤٩]. وقرأ الباقون ﴿تَمَسُّوهُنَّ﴾ بغير ألف وفتح التاء.
١٥٠ - قرأ أبو جعفر وابن عامر، وعاصم برواية حفص، وحمزة والكسائي وخلف، ويعقوب برواية روح، ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ [٢٣٦] بفتح الدل فيهما. وقرأ نافع وأبو عمرو وابن كثير وعاصم برواية أبي بكر ويعقوب برواية رويس وزيد ﴿قدره﴾ ساكنة الدال في الحرفين.
١٥١ - قرأ أبو جعفر ونافع وابن كثير وعاصم برواية أبي بكر والكسائي ويعقوب برواية رويس وخلف ﴿وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ﴾ [٢٤٠] بالرفع.
- وقرأ أبو عمرو وابن عامر وحمزة وعاصم برواية حفص، وروح وزيد عن يعقوب ﴿وَصِيَّةً﴾ بالنصب.
١٥٢ - قرأ أبو جعفر وابن كثير، ويعقوب في رواية روح ﴿فَيُضَاعِفَهُ﴾ [٢٤٥] بالرفع والتشديد. وقرأ ابن عامر، ويعقوب في رواية رويس وزيد ﴿فَيُضَاعِفَهُ﴾ بالنصب والتشديد.
- وقرأ عاصم وحده ﴿فَيُضَاعِفَهُ﴾ بالنصب والألف.
- وقرأ أبو عمرو ونافع وحمزة والكسائي وخلف ﴿فَيُضَاعِفَهُ﴾ بالرفع والألف وفي سورة الحديد [آية ١١] مثله.
[ ١٤٧ ]
قرأ أبو جعفر وابن كثير وابن عامر ويعقوب يشددون ﴿يُضَاعِفُ﴾ و﴿مُضَاعَفَةً﴾ كل القرآن، وافقهم أبو عمرو في الأحزاب [آية ٣٠] وقد ذكرته هناك.
١٥٣ - قرأ أبو جعفر ونافع وابن كثير وابن عامر وعاصم والكسائي، وأبو عمرو في رواية شجاع وأبي حمدون عن اليزيدي، وحمزة في رواية خلاد عن سليم ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ﴾ [٢٤٥] وفي الأعراف [آية ٦٩] ﴿وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً﴾ بالصاد. وقرأ أبو عمرو في جميع الروايات عن اليزيدي - إلا ما ذكرته -[و] عبد الوارث وغيرهما، وحمزة في جميع الروايات - إلا رواية خلاد - ويعقوب وخلف وابن عامر برواية هشام والكسائي فيما قرأته على أبي بكر بن مقسم، مثل رواية الفراء عنه ﴿يَبْسُطُ﴾ وفي الأعراف ﴿بَسْطَةً﴾ بالسين.
وقرأت في رواية حفص عن عاصم على أبي الحسن الخياط بالسين أيضا.
وقرأت على أبي بكر النقاش بالصاد، وذكرته لأبي الحسن فقال لا أعرفه إلا بالسين عن حفص، وكذلك كان أبو العباس الأشناني يقول أيضا: لا أعرفه إلا بالسين. وقرأت على غيره بالصاد.
- ولم يختلفوا في البقرة [في] قوله ﴿وَزَادَهُ بَسْطَةً﴾ [٢٤٧] أنه بالسين إلا النقاش فإنه ذكر لابن كثير بالصاد.
وكذلك الأعشى في رواية محمد بن حبيب عنه عن أبي بكر عن عاصم فإنه ذكره بالصاد. وكذلك قوله ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ﴾ و﴿مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ﴾ [المائدة ٢٨] و﴿بَلْ يَدَاهُ
[ ١٤٨ ]
مَبْسُوطَتَانِ﴾ [المائدة ٦٤] و﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ﴾ [المائدة ٨٩] ﴿إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ﴾ [الرعد ١٤] ﴿وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ [الإسراء ٢٩] ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا﴾ [الكهف ٩٧] ﴿وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ﴾ [الإسراء ٣٥] ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ﴾ [الحج ٧٢] هكذا قرأت هذه الأحرف بالصاد بالكوفة على حماد المقرئ في رواية محمد بن حبيب عن الأعشى. وكذلك كنت قرأت أيضا ببغداد على النقاش، ولم يأخذ به النقار إلا قوله ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا﴾ بالصاد والله أعلم بذلك.
وروى أبو نشيط عن قالون عن نافع ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ﴾ و﴿مَا أَنَا بِبَاسِطٍ﴾ و﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ و﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ﴾ بالصاد فيها.
ولكني قرأته بالسين مثل سائر الروايات عنه وعن غيره من القراء لم يختلف فيه إلا ما ذكرته والله أعلم.
١٥٤ - قرا نافع وحده ﴿قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ﴾ [٢٤٦] بكسر السين؛ وفي سورة محمد - ﷺ -[آية ٢٢] مثله.
وقرأ الباقون ﴿عَسَيْتُمْ﴾ بفتح السين.
١٥٥ - قرأ أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو ﴿إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ﴾ [٢٤٩] بفتح الغين. وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف ﴿غُرْفَةً﴾ بضم الغين.
١٥٦ - قرأ أبو جعفر ونافع ويعقوب ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ﴾ [٢٥١] بالألف وكسر الدال؛ وفي سورة الحج [آية ٤٠] مثله.
[ ١٤٩ ]
وقرأ الباقون ﴿دَفْعُ اللَّهِ﴾ بغير ألف، وفتح الدال.
١٥٧ - قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب ﴿لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ﴾ [٢٥٤] وفي سورة إبراهيم [آية ٣١] ﴿لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ﴾ وفي الطور [آية ٢٣] ﴿لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ﴾ كلها بالنصب. وقرأ الباقون جميع ذلك بالرفع.
١٥٨ - قرأ أبو جعفر ونافع ﴿أَنَا أُحْيِي﴾ بمد ﴿أَنَا﴾ [٢٥٨]، وكذلك ﴿وَأَنَا أَوَّلُ﴾ [الأنعام ١٦٣] و﴿أَنَا أُنَبِّئُكُمْ﴾ [يوسف ٤٥] وأشباه ذلك فإنها ممدودة، فإذا لم يكن بعده ألف أو كانت مكسورة لم تمد كقوله ﴿إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ﴾ [الأعراف ١٨٨].
وقرأت في رواية أبي نشيط عن قالون بمده عند الألف المكسورة أيضا.
وقرأ الباقون ﴿انا احيي﴾ بطرح الألف إذا وصلوا. فإذا وقفوا عليه أثبتوا الألف من غير خلاف بينهم إلا على سبيل الجواز والله أعلم به.
١٥٩ - قرأ حمزة والكسائي ويعقوب وخلف ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ [٢٥٩] وفي الأنعام [آية ٩٠] ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ بحذف الهاء في الوصل.
وقرأ حمزة ويعقوب في سورة الحاقة ﴿مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (٢٩)﴾ وفي القارعة [آية ١٠] ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾ بحذف الهاء إذا وصلوا.
وقرأ يعقوب وحده في الحاقة ﴿كِتَابِيَهْ﴾ [آية ٢٥] و﴿حِسَابِيَهْ﴾
[ ١٥٠ ]
[آية ٢٦] بحذف الهاء إذا وصل.
وقرأ الباقون باثبات الهاء فيها إذا وصلوا.
ولا خلاف بينهم في اثباتها إذا وقفوا.
١٦٠ - قرأ أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب ﴿كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾ [٢٥٩] بالراء. وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف ﴿كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾ بالزاي.
١٦١ - قرأ حمزة والكسائي ﴿قَالَ أَعْلَمُ﴾ [٢٥٩] بالوصل والجزم على الأمر.
وقرأ الباقون ﴿قَالَ أَعْلَمُ﴾ بالقطع والرفع، على الخبر.
١٦٢ - قرأ أبو جعفر وحمزة وخلف، ويعقوب برواية رويس ﴿فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾ [٢٦٠] بكسر الصاد. وقرأ الباقون ﴿فَصُرْهُنَّ﴾ بضم الصاد.
١٦٣ - قرأ عاصم وابن عامر ﴿كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ﴾ [٢٦٥] بفتح الراء، وكذلك في سورة المؤمنين [آية ٥٠] ﴿إِلَى رَبْوَةٍ﴾ بفتح الراء.
وقرأ الباقون ﴿بِرَبْوَةٍ﴾ و﴿رَبْوَةٍ﴾ بضم الراء فيهما.
١٦٤ - قرأ ابن كثير ونافع ﴿أُكُلَهَا﴾ [٢٦٥] و﴿أُكُلُهُ﴾ و﴿الْأُكُلِ﴾ خفيفة كل القرآن قرأ أبو عمرو ﴿أُكُلَهَا﴾ مع الهاء والألف حيث كان، و﴿رُسُلُنَا﴾ و﴿رُسُلُهُمْ﴾ و﴿رُسُلُكُمْ﴾ و﴿سُبُلَنَا﴾ كل القرآن بالتخفيف.
وقرأ الباقون جميع ذلك بالتثقيل في جميع القرآن.
[ ١٥١ ]
١٦٥ - قرأ ابن كثير وحده في رواية البزي وابن فليح ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ﴾ [٢٦٧]. مشددة التاء، كذلك في آل عمران [آية ١٠٣] ﴿وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ وفي النساء [آية ٩٧] ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ﴾ وفي المائدة [آية ٢] ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا﴾ وفي الأنعام [آية ١٥٣] ﴿فَتَفَرَّقَ بِكُمْ﴾ وفي الأعراف [آية ١١٧] وطه [آية ٦٩] والشعراء [آية ٤٥] ﴿تَلْقَفُ﴾ وفي الأنفال [آية ٢٠] ﴿وَلَا تَوَلَّوْا﴾ و[آية ٤٦] ﴿وَلَا تَنَازَعُوا﴾ وفي التوبة [آية ٥٢] ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ﴾ وفي هود [آية ٣] ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ﴾ و﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ﴾ [هود ٥٧] و[آية ١٠٥] ﴿يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ﴾ وفي الحجر [آية ٩] ﴿مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ﴾ وفي النور [آية ١٥] ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ﴾ وأيضا [آية ٥٤] ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ﴾ وفي الشعراء [آية ٢٢١] ﴿عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (٢٢١) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٢٢٢)﴾ وفي الأحزاب [آية ٣٣] ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ﴾ و[آية ٥٢] ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ﴾ وفي الصافات
[ ١٥٢ ]
[آية ٢٥] ﴿لَا تَنَاصَرُونَ﴾ وفي الحجرات [آية ١٢] ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ و[آية ١١] ﴿وَلَا تَنَابَزُوا﴾ و[آية ١٣] ﴿لِتَعَارَفُوا﴾ وفي المودة [آية ٩] ﴿أَنْ تَوَلَّوْهُمْ﴾ وفي الملك [آية ٨] ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ﴾ وفي القلم [آية ٣٨] ﴿لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾ وفي عبس [آية ١٠] ﴿فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾ وفي الليل [آية ١٤] ﴿نَارًا تَلَظَّى﴾ وفي القدر [آية ٤] ﴿نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ﴾ فهذه إحدى وثلاثون حرفا مشددة عن ابن كثير مشهورة عنه في الروايتين، وليس في رواية القواس منه شيء.
١٦٦ - قرأ يعقوب وحده ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ﴾ [٢٦٩] بكسر التاء وقرأ الباقون ﴿يُؤْتَ﴾ بفتح التاء.
١٦٧ - قرأ أبو جعفر ونافع وأبو عمرو، وعاصم برواية حماد ويحيى عن أبي بكر ﴿فَنِعِمَّا هِيَ﴾ [٢٧١] ساكنة العين مشددة الميم.
وذكر بعضهم عن أبي عمرو بالاختلاس فيه كعادته في قراءته، وهو الاختيار عند البصريين وكثير من العمريين.
وقرأ ابن كثير ونافع - برواية ورش وحده - ويعقوب وعاصم - برواية الأعشى والبرجمي عن أبي بكر، وحفص عنه - ﴿فَنِعِمَّا هِيَ﴾ بكسر النون والعين.
[ ١٥٣ ]
- وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف ﴿فَنِعِمَّا هِيَ﴾ بفتح النون وكسر العين واختلافهم في سورة النساء [آية ٥٨] ﴿إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا﴾ مثله.
١٦٨ - قرأ أبو جعفر ونافع وحمزة والكسائي وخلف ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَنُكَفِّرُ﴾ [٢٧١] بالنون والجزم.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم برواية أبي بكر ويعقوب ﴿وَنُكَفِّرُ﴾ بالنون والرفع. قرأ ابن عامر وعاصم برواية حفص ﴿وَيُكَفِّرُ﴾ بالياء والرفع.
١٦٩ - قرأ أبو جعفر وابن عامر وعاصم وحمزة ﴿يَحْسَبُهُمُ﴾ [٢٧٣] و﴿يَحْسَبُ﴾. و﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ﴾ بفتح السين في جميع القرآن.
وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب وخلف، والأعشى - مختلفا عنه عن أبي بكر - وهبيرة عن حفص عن عاصم بكسر السين في جميع القرآن.
١٧٠ - قرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا﴾ [٢٧٩] مفتوحة الهمزة ممدودة، الذال مكسورة.
وقرأ الباقون ﴿فَأْذَنُوا﴾ ساكنة الهمزة، مفتوحة الذال، وكذلك رواه محمد بن غالب عن الأعشى والبرجمي عن أبي بكر.
١٧١ - قرأ أبو جعفر وحده ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ [٢٨٠] بضم السين.
وقرأ الباقون ﴿عُسْرَةٍ﴾ ساكنة السين.
[ ١٥٤ ]
١٧٢ - قرأ نافع ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [٢٨٠] بضم السين. وروى زيد عن يعقوب ﴿إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ بضم السين وكسر الهاء مشبعة.
وقرأ الباقون [إِلَى مَيْسَرَةٍ] بفتح السين.
١٧٣ - قرأ عاصم وحده ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا﴾ [٢٨٠] خفيفة الصاد.
وقرأ الباقون ﴿تَصَدَّقُوا﴾ مشددة الصاد.
١٧٤ - قرأ أبو عمرو ويعقوب ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [٢٨١] فتح التاء وكسر الجيم. وقرأ الباقون ﴿تُرْجَعُونَ﴾ بضم التاء وفتح الجيم.
١٧٥ - قرأ حمزة وحده ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا﴾ [٢٨٢] بكسر الألف ﴿فَذَكِّرْ﴾ [٢٨٢] بالرفع والتشديد.
وقرأ الباقون ﴿أَنْ تَضِلَّ﴾ بفتح الألف ﴿فَذَكِّرْ﴾ بالنصب.
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب والكسائي برواية قتيبة ﴿فَذَكِّرْ أَحَدُهُمَا﴾ خفيفة من أذكر يذكر.
وقرأ الباقون ﴿فَذَكِّرْ﴾ مشددة من ذكر يذكر.
١٧٦ - قرأ عاصم وحده ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً﴾ [٢٨٢] بالنصب.
وقرأ الباقون ﴿تِجَارَةً حَاضِرَةً﴾ بالرفع.
[ ١٥٥ ]
١٧٧ - قرأ ابن كثير وأبو عمرو ﴿فَرِهَنٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [٢٨٣] بضم الراء والهاء.
وقرأ الباقون ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ بالألف مكسورة الراء.
١٧٨ - قرأ أبو جعفر وابن عامر وعاصم ويعقوب ﴿فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ [٢٨٤] برفع الراء والباء؛ وقرأ الباقون بجزمهما.
١٧٩ - قرأ حمزة والكسائي وخلف ﴿وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ﴾ [٢٨٥] بالألف على واحدة. وقرأ الباقون ﴿وَكُتُبِهِ﴾ على الجمع.
١٨٠ - قرأ يعقوب وحده ﴿لَا نُفَرِّقُ﴾ [٢٨٥] بالياء؛ وقرأ الباقون ﴿لَا نُفَرِّقُ﴾ بالنون.
[ ١٥٦ ]
ذكر مذهبهم في حذف الياءات وإثباتها
قرأ يعقوب وحده في هذه السورة قوله ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِي﴾ [٤٠] ﴿وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِي﴾ [٤١] ﴿وَلَا تَكْفُرُونِي﴾ [١٥٢] باثبات الياء في الوصل والوقف، وكذلك ما أشبهه في جميع القآن، فإنه يثبت الياء فيه وصلا ووفقا؛ وإن كانت محذوفة، رأس آية كانت أو وسطها. وهذه جملة كافية من وصف مذهبه في هذا الباب، وهو مذهب سهل لأنه سبيل واحد لا يختلف ولا يحتاج إلى إعادة ذكره في كل مكان عند كل حرف، بمشيئة الله وعونه.
وأما أبو جعفر وأبو عمرو، ونافع - برواية إسماعيل -، فإنهم يثبتون منه ما كان وسط الآية، ولا يثبتون ما كان رأس الآية إلا شيئا يسيرا. وابن كثير ونافع وغيرهما يوافقونهم في بعض ويخالفونهم في بعض، وسنذكر مذاهبهم واختلافهم فيه، آخر كل سورة بحول الله وقوته ومشيئته وقدرته.
ففي هذه السورة منه قوله تعالى ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [١٨٦] قرأ باثبات الياء فيهما أبو جعفر ونافع
[ ١٥٧ ]
- برواية ورش وإسماعيل - وأبو عمرو ويعقوب. وقرأ الباقون بحذفه فيهما.
قوله ﴿وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [١٩٧] قرأ أبو جعفر ونافع برواية إسماعيل وحده وأبو عمرو ويعقوب بإثبات الياء فيه وقرأ الباقون بحذفه، والله أعلم.
ذكر مذهبهم في فتح الياءات وإسكانها
فتح أبو جعفر ونافع في هذه السورة من الياءات قوله ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [٣٠] و﴿إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ﴾ [٣٣] ﴿فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ﴾ [٢٤٩] و﴿أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ [١٢٥].
وفتح نافع برواية ورش وحده ﴿وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [١٨٦] الياء من ﴿بِي﴾.
وفتح ابن كثير ﴿إِنِّي أَعْلَمُ﴾ [٣٠] و﴿إِنِّي أَعْلَمُ﴾ [٣٣] ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [١٥٣].
[ ١٥٨ ]
وفتح أبو عمرو ﴿إِنِّي أَعْلَمُ﴾ ﴿فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ﴾.
وفتح عاصم برواية حفص ﴿طَهِّرَا بَيْتِيَ﴾.
وكلهم قرؤوا ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ [١٢٤] بفتح لياء غير عاصم برواية حفص، وحمزة فإنهما أسكناه.
وكلهم قرؤوا ﴿رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي﴾ [٢٥٨] بفتح الياء إلا حمزة فإنه أسكنه ..
[ ١٥٩ ]