بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١ - قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص عن عاصم ويعقوب ﴿وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ [٤] وقرأ الباقون كله بالخفض.
وقرأت على أبي بكر النقاش فذكر في رواية الحلواني عن القواس عن حفص ﴿صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ بضم الصاد فيهما.
- وقد ذكرت في الأسانيد أنه قال: قرأت على جماعة بقراءة حفص عن عاصم فلم يختلفوا علي في شيء إلا في حرف واحد وهو هذا الحرف.
٢ - قرأ عاصم وابن عامر، ورويس وزيد عن يعقوب، ﴿يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ [٤] بالياء. وقرأ الباقون بالتاء.
٣ - قرأ حمزة والكسائي وخلف، وروح عن يعقوب،
[ ٢٥١ ]
﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا﴾ [٤] بالياء. وقرأ الباقون ﴿وَنُفَضِّلُ﴾ بالنون.
قوله جل ذكره ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [٥] كان أبو جعفر لا يجمع بين استفهامين؛: لا يستفهم في ﴿أَإِذَا﴾ ويستفهم في ﴿أَإِنَّا﴾ بهمزة واحدة مطولة. وكذلك يفعل بكل استفهامين يجتمعان في موضع واحد. يستفهم بالثاني ولا يستفهم بالأول في جميع القرآن إلا في سورة الواقعة [آية ٤٧] فإنه يستفهم بالأول ولا يستفهم بالثاني وكذلك في أول الصافات [آية ١٦] قوله ﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا﴾ فإنه يستفهم في الأول ولا يستفهم في الثاني. وبعده ثلاثة متوالية نذكرها إن شاء الله تعالى. وأما نافع ويعقوب فإنهما يستفهمان بالأول بهمزة واحدة غير مطولة، ولا يستفهمان بالثاني كل القرآن إلا في سورة النمل والعنكبوت، وسنذكره إن شاء الله تعالى.
وقالون عن نافع، وزيد عن يعقوب يمدان الهمزة مثل أبي جعفر. وورش وإسماعيل لا يمدان كما ذكرنا. وكذلك يعقوب والكسائي مثل نافع يستفهم بالأول إلا أنه يهمز همزتين، ولا يستفهم بالثاني إلا في سورة النمل.
وابن عامر لا يستفهم في ﴿أَإِذَا﴾ كل القرآن مثل أبي جعفر إلا في الواقعة [٤٧] فإنه يستفهم في ﴿أَإِذَا﴾ و﴿أَإِنَّا﴾ جميعا بهمزتين همزتين
[ ٢٥٢ ]
ولا يجمع بين استفهامين إلا في هذه السورة وفي سورة النمل [آية ٦٧] ﴿أَإِذَا﴾ يستفهم بهمزتين ﴿إِنَّنَا﴾ بنونين، وكذلك الكسائي يوافقه في هذا الموضع. وأبو جعفر يستفهم في الثانية في النمل أيضا على أصله.
ويوافقه نافع فيه، فيستفهم بالثاني ولا يستفهم بالأول. ويعقوب يستفهم فيهما جميعا. والكسائي مثل نافع في جميع القرآن يستفهم الأول إلا أنه يهمز همزتين ولا يستفهم الثاني إلا في النمل فإنه فيه مثل ابن عامر، وقد ذكرته.
- وفي العنكبوت [الآيتين ٢٨ و٢٩] قوله ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (٢٨) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ﴾ فإن أبا جعفر ونافعا وابن كثير وابن عامر وعاصما برواية حفص، ويعقوب يستفهمون بالثاني ولا يستفهمون بالأول.
وأبو عمرو يستفهم فيهما جميعا وفي جميع أشباههما بهمزة واحدة ممدودة، وعاصم برواية أبي بكر، وحمزة والكسائي وخلف يستفهمون فيهما جميعا بهمزتين همزتين. أما في والصافات قوله تعالى ﴿يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ (٥٢) أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ فإن أبا جعفر يستفهم منها بالثالث.
وقرأ نافع ﴿أَإِنَّكَ﴾ و﴿أَإِذَا﴾ بالاستفهام فيهما جميعا، بهمزة واحدة غير ممدودة إلا في رواية قالون فإنه يمد الهمزة. ﴿أَإِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ بكسر الألف من غير استفهام.
وكذلك الكسائي، إلا أنه يستفهم بهمزتين وابن عامر لا يستفهم الثانية ويستفهم بالأولى والثالثة.
[ ٢٥٣ ]
ويعقوب يستفهم بالأول ولا يستفهم بالثاني والثالث. ولا يجمع أبو جعفر بين استفهامين في شيء من القرآن ولا نافع إلا في الصافات. ولا ابن عامر إلا في الواقعة ولا يعقوب إلا في النمل ولا الكسائي إلا في العنكبوت والصافات.
- وأما أبو عمرو وابن كثير وعاصم وحمزة وخلف فإنهم يجمعون بين الاستفهامين فيستفهمون فيهما جميعا، إلا أن أبا عمرو يستفهم بهمزة واحدة مطولة في ﴿أَإِذَا﴾ و﴿أَإِنَّا﴾ جميعا حيث كان. وكذلك ابن كثير يستفهم فيهما جميعا حيث اجتمعا بهمزة واحدة إلا أنه لا يمد. وعاصم وحمزة وخلف يستفهمون بهمزتين همزتين فيهما كل القرآن، إلا أن ابن كثير وحفصا عن عاصم خالفا في حرف واحد في العنكبوت وقد ذكرته والله أعلم بذلك.
٤ - قرأ ابن كثير ويعقوب ﴿الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾ [٩] بإثبات الياء في الوصل والوقف. وقرأ الباقون بحذف الياء في الوصل والوقف.
٥ - وقوله تعالى ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [٧] ﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾ [١١] ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [٣٣] و﴿مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ﴾ [٣٧] وفي النحل [آية ٩٦] ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ وفي حم المؤمن ﴿مِنْ هَادٍ﴾ [آية ٣٣] و﴿وَاقٍ﴾ [آية ٢١] أيضا فإن ابن كثير في رواية القواس والبزي، ويعقوب يصلونها بالتنوين ويقفون عليها بالياء. الباقون يقفون عليها بغير ياء، وكذلك ابن كثير
[ ٢٥٤ ]
في رواية ابن فليح. ولم يختلفوا في الوصل أنه بالتنوين ولا يجوز غيره والله أعلم.
وقرأ يعقوب كل ما أشبهه في جميع القرآن مثله.
٦ - قرأ، عاصم في رواية أبي بكر، وحمزة والكسائي وخلف ﴿أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ﴾ [١٦] بالياء. وقرأ الباقون ﴿تَسْتَوِي﴾ بالتاء.
٧ - قرأ عاصم في رواية حفص، وحمزة والكسائي وخلف ﴿وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ﴾ [١٧] بالياء. وقرأ الباقون ﴿تُوقِدُونَ﴾ بالتاء.
٨ - قرأ أبو جعفر ونافع وابن كثير وابن عامر وأبو عمرو ﴿بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ﴾ [٣٣] بفتح الصاد وكذلك في حم المؤمن ﴿وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ [آية ٣٧]. وقرأ عاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف ﴿وَصُدُّوا﴾ ﴿وَصُدَّ﴾ بضم الصاد في السورتين.
٩ - قرأ أبو جعفر ونافع وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [٣٩] بفتح الثاء وتشديد الباء. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم ويعقوب ﴿وَيُثْبِتُ﴾ ساكنة الثاء خفيفة الباء.
١٠ - قرأ أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو ﴿وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [٤٢] بالألف قبل الفاء على واحدة. وقرأ الباقون ﴿وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ﴾ بالألف بعد الفاء على الجمع. والله أعلم.
[ ٢٥٥ ]