بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١ - قرأ حمزة والكسائي وخلف بكسر أواخر آيات هذه السورة كلها، وجميع أشباهها. وقرأ أبو جعفر ونافع وأبو عمرو بين الفتح والكسر وإلى الفتح أقرب وكذلك كل سورة رؤوس آياتها على الياء مثل "سورة طه والنجم والليل والضحى" وكذلك "والشمس وضحاها" وأشباهها. وكل ما كان على وزن فعلى أو فعلى أو فعلى في جميع القرآن فإن أبا عمرو يقرؤها بين الفتح والكسر في رواية شجاع وأكثر الروايات عن اليزيدي.
والذي قرأته وأخذته عن المشايخ والأئمة لفظا فالفتح: فتح مستحسن لا إفراط فيه ولا تفخيم. وكذلك قال البخاري وغيره: "لا أدري بين الفتح والكسر ما هو. إنما أمرونا ألا نفتح فتحا شديدا.
[ ٤١٨ ]
والباقون يفتحونها: وابن كثير وعاصم أشد فتحا وتفخيما في ذلك كله. وجميع أشباهه إلا ما رواه يحيى عن أبي بكر من كسر ﴿رَأَى﴾. وحماد عن عاصم لا يكسر ﴿رَأَى﴾ ههنا لأنه يفتح السورة كلها.
وكذلك ابن عامر يفتح ههنا ولا يكسر. هكذا قرأنا وأخذ علينا لابن عامر، وحماد عن عاصم.
ويعقوب أيضا مذهبه الفتح في جميع ذلك. وقد ذكرنا باب التفخيم والإمالة في أول الكتاب. وأعدنا هذا المقدار ههنا زائدة في الشرح والبيان إذ هو موضعه. وبالله التوفيق.
٢ - قرأ أبو جعفر وهشام ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ﴾ [١١] مشددة الذال. وقرأ الباقون ﴿مَا كَذَبَ﴾ خفيفة الذال.
٣ - قرأ حمزة والكسائي ويعقوب وخلف ﴿أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى﴾ [١٢] بفتح التاء وسكون الميم من غير ألف. وقرأ الباقون ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ بالألف وضم التاء.
٤ - قرأ ابن كثير، ومحمد بن حبيب الشموني عن الأعشى، ﴿وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ﴾ [٢٠] ممدودة مهموزة. وقرأ الباقون، ومحمد بن غالب عن الأعشى. والبرجمي ويحيى: عن أبي بكر ﴿وَمَنَاةَ﴾ بغير مد ولا همز.
٥ - قرأ ابن كثير في رواية القواس والبزي ﴿تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ [٢٢] مهموزة. وقرأ الباقون، وابن فليح عن ابن كثير ﴿ضِيزَى﴾ بغير همز.
[ ٤١٩ ]
٦ - قرأ أبو جعفر ونافع وأبو عمرو ويعقوب ﴿عَادًا الْأُولَى﴾ [٥٠] مدغمة غير منونة ولا مهموزة إلا في رواية قالون عن نافع وحده، فإنه روى عنه مدغمة مهموزة ساكنة وروى أبو نشيط عن قالون: غير مهموزة.
وقرأ الباقون ﴿عَادًا الْأُولَى﴾ منونة مهموزة غير مدغمة.
٧ - قرأ عاصم وحمزة ويعقوب ﴿وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى﴾ [٥١] بغير تنوين. وقرأ الباقون ﴿وَثَمُودَ﴾ منونة.
واختلف عن أبي بكر عن عاصم فيه: فرواه محمد بن غالب عن الأعشى ﴿وَثَمُودَ﴾ منونة مثل رواية عبد الحميد بن صالح البرجيم عن أبي بكر. ورواية محمد بن حبيب عن الأعشى ﴿وَثَمُودَ﴾ بغير تنوين مثل رواية يحيى عن أبي بكر.
[ ٤٢٠ ]