بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١ - قرأ أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر، وروح وزيد عن يعقوب ﴿بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾ [٧] مضاف غير منون. وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وخلف، ورويس عن يعقوب ﴿شِهَابٍ قَبَسٍ﴾ منونة.
٢ - قرأ ابن كثير ﴿أَوْ لَيَأْتِيَنِّي﴾ [٢١] بنونين. وقر الباقون ﴿أَوْ لَيَأْتِيَنِّي﴾ بنون واحدة.
٣ - قرأ عاصم، وروح وزيد عن يعقوب، ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ [٢٢] بفتح الكاف، وقرأ الباقون، ورويس عن يعقوب ﴿فَمَكَثَ﴾ بضم الكاف.
٤ - قرأ أبو عمرو، وابن كثير في رواية البزي ﴿وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ [٢٢] مفتوحة الهمزة وقرأ ابن كثير في رواية القواس وابن فليح ﴿مِنْ سَبَإٍ﴾ بغير همز مثل "سنا". وذكر محمد بن اسحاق البخاري عنهما، وأبو بكر
[ ٣٣١ ]
النقاش أيضا، وابن مجاهد، عن قنبل ﴿مِنْ سَبَإٍ﴾ بهمزة ساكنة، وهو غلط.
وقال أبو بكر الهاشمي: من ذكر ذلك عن أصحابنا فقد غلط ولم يضبط. وقرأ الباقون ﴿مِنْ سَبَإٍ﴾ مجرورة منونة، وفي سورة "سبأ" [آية ١٥] ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ﴾ مثله.
٥ - قرأ أبو جعفر والكسائي، ورويس عن يعقوب، ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ﴾ [٢٥] خفيفة اللام مثل ﴿أَلَّا تُقَاتِلُوا﴾ [التوبة ١٣] ونحوه. وقرأ الباقون ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ﴾ مشددة اللام مثل قوله ﴿أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ ونحوه.
ومن خفف وقف ﴿الايا﴾ وابتدأ ﴿اسْجُدُوا﴾. ومن شدد وقف بـ ﴿أَلَّا﴾ وابتدأ ﴿يَسْجُدُوا﴾ كما يصل.
٦ - قرأ الكسائي، وحفص عن عاصم، ﴿وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ [٢٥] بالتاء. وقرأ الباقون ﴿يُخْفُونَ﴾ و﴿يُعْلِنُونَ﴾ بالياء.
٧ - قرأ حمزة ويعقوب ﴿قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ﴾ [٣٦] بنون واحدة مشددة، والياء مثبتة في الوصل والوقف.
وقرأ الباقون ﴿أَتُمِدُّونَنِ﴾ بإبراز النونين.
وأبو جعفر ونافع وأبو عمرو يثبتون الياء في الوصل دون الوقف.
وابن كثير يثبته في الوصل والوقف.
[ ٣٣٢ ]
وابن عامر وعاصم والكسائي وخلف يحذفون الياء في الوصل والوقف.
٨ - وابن كثير في رواية القواس ﴿وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا﴾ [٤٤] مهموزة. وكذلك ﴿عَلَى سُوقِهِ﴾ [الفتح آية ٢٩] و﴿بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ﴾ [ص آية ٣٣]. قال أبو علي الصفار المقرئ: قال أبو بكر الهاشمي: بالهمز قرأت على قنبل وغيره من أصحاب النبال، وقد كان جماعة يأتونه ويذهبون فيه إلى طريق ابن أبي بزة. قال وحدثنيه المخزومي عن البزي قال: سمعت وهبا يهمز ﴿سَاقَيْهَا﴾ و﴿عَلَى سُوقِهِ﴾. وأنا لا أهمز منه شيئا.
والصحيح المأخوذ به ترك الهمز في جميع الروايات.
٩ - قرأ حمزة والكسائي وخلف ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ﴾ [٤٩] بالتاء وضم التاء الثانية أيضا ﴿ثُمَّ لَنَقُولَنَّ﴾ [٤٩] أيضا بالتاء وضم اللام.
وقرأ الباقون ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ بالنون وفتح التاء ﴿ثُمَّ لَنَقُولَنَّ﴾ بالنون أيضا وفتح اللام.
﴿مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ﴾ [٤٩] ذكرته في سورة الكهف.
١٠ - قرأ أبو جعفر ونافع وأبو عمرو وابن كثير وابن عامر ﴿أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾ [٥١] بكسر الألف وقرأ عاصم وحمزة
[ ٣٣٣ ]
والكسائي ويعقوب وخلف ﴿أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾ بفتح الألف. وروي عن يعقوب بكسر الألف أيضا برواية روح وزيد.
١١ - قرأ أبو عمرو وعاصم ويعقوب ﴿آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [٥٩] بالياء وقرأ الباقون بالتاء.
١٢ - قرأ أبو عمرو ﴿قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [٦٢] بالياء. وقرأ الباقون ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ بالتاء.
١٣ - قرأ أبو جعفر وأبو عمرو وابن كثير ويعقوب ﴿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ﴾ [٦٦] بقطع الألف وسكون اللام والدال.
وقرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة وخلف ﴿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ﴾ موصولة الألف مشددة الدال، بعدها ألف.
الأعشى عن أبي بكر في رواية محمد بن حبيب الشموني ومحمد ابن عبد الله القلا ﴿بَلِ ادَّارَكَ﴾ بوصل الألف وتشديد الدال، ليس بعده ألف. ورواية محمد بن غالب عن الأعشى ﴿بَلِ ادَّارَكَ﴾ بالألف مثل رواية البرجمي وحماد ويحيى عن أبي بكر.
١٤ - قرأ ابن كثير ﴿وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ﴾ [٧٠] بكسر الضاد. وقرأ الباقون ﴿ضَيْقٍ﴾ بفتح الضاد.
١٥ - قرأ ابن كثير ﴿وَلَا تُسْمِعُ﴾ [٨٠] بالياء ﴿الصُّمَّ﴾ [٨٠] بالرفع. وفي سورة "الروم" [آية ٥٢] مثله وقرأ الباقون ﴿وَلَا تُسْمِعُ﴾ بالتاء مضمومة ﴿الصُّمَّ﴾ بالنصب في السورتين.
[ ٣٣٤ ]
١٦ - قرأ حمزة وحده ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي﴾ [٨١] بالتاء ﴿الْعُمْيِ﴾ [٨١] بالنصب. وفي سورة "الروم" [آية ٥٣] مثله. وقرأ الباقون ﴿بِهَادِي﴾ بالياء والألف وفتح الهاء ﴿الْعُمْيِ﴾ بالخفض في السورتين. وكلهم يقفون ههنا على الياء. وفي "الروم" بحذف الياء لأن هنا كتب ﴿بِهَادِي﴾ باثبات الياء في جميع المصاحف على الأصل. وكتب في الروم ﴿بِهَادِي الْعُمْيِ﴾ بحذف الياء على الوصل - إلا يعقوب فإنه يقف عليهما جميعا ﴿بِهَادِي﴾ بإثبات الياء على الأصل، ولا ينظر إلى الخط. وقال خلف: قال الكسائي: "من قرأ بالتاء وقف عليهما بالياء" يعني في الموضعين، والذي قرأته وأخذته عن المشايخ أنه يقف - أعني حمزة لأنه الذي يقرأ بالتاء - يقف هاهنا بالياء وفي الروم بحذف الياء كما في السواد والخط. قرأ خلف: والكسائي يقف عليهما بالياء، وهو مشهور عن الكسائي من طريق خلف. فأما ما سمعناه من مذهبه فيه عن القراء وقرأناه على المشايخ في كل الروايات عنه مثل سائر القراء: يقف ههنا بالياء، وهناك بغير ياء على ما في الكتاب.
وقالوا: قال الكسائي: "ما كان بالياء وقفت عليه بالياء. وما لم يكن فيه ياء ثابتة وقفت عليه بغير ياء" وكذلك روي عن أبي عمرو وغيره: قالوا: يسكت على ما في الكتاب.
١٧ - قرأ أبو جعفر ونافع وابن كثير وابن عامر وأبو عمرو ﴿أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا﴾ [٨٢] بكسر الألف.
وقرأ عاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف ﴿أَنَّ النَّاسَ﴾ بفتح الألف وروي عن روح وزيد أيضا بكسر الألف.
[ ٣٣٥ ]
١٨ - قرأ حمزة، وحفص عن عاصم، وخلف ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾ [٨٧] مقصورة الألف، غير ممدودة والتاء مفتوحة. وقرأ الباقون ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾ بمد الألف وضم التاء.
١٩ - قرأ ابن كثير وأبو عمرو، وحماد عن عاصم، والأعشى والبرجمي عن أبي بكر، ويعقوب ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ [٨٨] بالياء وقرأ الباقون ﴿بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ بالتاء.
٢٠ - قرأ عاصم وحمزة والكسائي وخلف ﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ﴾ [٨٩] منونة ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ مفتوحة الميم. وقرأ أبو جعفر، ونافع برواية ورش وقالون، ﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ﴾ بغير تنوين ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ بفتح الميم. وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو وإسماعيل ويعقوب ﴿مِنْ فَزَعٍ﴾ بغير تنوين ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ بكسر الميم.
٢١ - قرأ أبو جعفر ونافع وابن عامر، وحفص عن عاصم، ويعقوب ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [٩٣] بالتاء. وقرأ الباقون ﴿تَعْمَلُونَ﴾ بالياء.
٢٢ - قرأ أبو جعفر ونافع ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا﴾ [٦٧] بكسر الألف غير مستفهم ﴿أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾ مستفهم بهمزة واحدة ممدودة عن أبي جعفر وقالون وغير ممدودة عن نافع برواية ورش وإسماعيل.
وقرأ ابن عامر والكسائي ﴿أَإِذَا﴾ بهمزتين ﴿أَئِنَّا﴾ بنونين.
وقرأ ابن كثير ويعقوب ﴿أَإِذَا﴾ و﴿أَئِنَّا﴾ بالاستفهام فيهما جميعا بهمزة واحدة غير ممدودة.
[ ٣٣٦ ]
- وقرأ أبو عمرو ﴿أَإِذَا﴾ و﴿أَئِنَّا﴾ بالاستفهام فيهما بهمزة واحدة ممدودة.
وقرأ عاصم وحمزة وخلف ﴿أَإِذَا﴾ و﴿أَئِنَّا﴾ بالاستفهام فهما جميعا بهمزتين همزتين.
وقد ذكرت باب الاستفهامين يجتمعان في كل القرآن غير موضع من هذا الكتاب إلا أني أعدت ذكر هذا الحرف هاهنا لزيادة خلاف بينهم فيه، فيكون أبين للخاص والعام بمشيئة الله وعونه.
فتح الياءات
فتح أبو جعفر ونافع من الياءات ﴿إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ [٧] و﴿إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾ [٢٩] ﴿فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ﴾ [٣٦] و﴿لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ﴾ [٤٠].
وفتح أبو عمرو ﴿إِنِّي آنَسْتُ﴾ و﴿فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ﴾.
- ولا يفتح أبو عمرو في جميع القرآن إلا ياء ثابتة في الكتاب غير هذه في هذا الحرف ﴿فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾ فإنه يفتحها وهي محذوفة في الخط. وفتح ابن كثير ﴿إِنِّي آنَسْتُ﴾ و﴿مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ﴾ [٢٠]. وفتح في رواية البزي ﴿قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ﴾ [١٩]. واختلف عن ابن فليح عنه في فتحه وإرساله. ولم يختلف عن القواس عنه فيه أنه غير مفتوح.
واختلف عن ورش عن نافع أيضا فيه، ونحن قرأناه من طريق محمد بن إسحاق البخاري ﴿أَوْزِعْنِي أَنْ﴾ بفتح الياء. ومن
[ ٣٣٧ ]
طريق محمد بن عبد الرحيم الأصبهاني بإرسال الياء وفي سورة "الأحقاف" [آية ١٥] مثله.
وفتح ابن كثير وعاصم والكسائي ﴿فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ﴾.
وفتح أبو جعفر ونافع وأبو عمرو، وابن كثير في رواية ابن فليح وحده، وحفص عن عاصم، ﴿فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾ ولم يفتح الباقون منها شيئا.
[ ٣٣٨ ]