﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿اِتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً﴾ (٢)
قراءة الحسن: «اتّخذوا إيمانهم جنّة» (^١).
قال أبو الفتح: هذا على حذف المضاف، أى: اتخذوا إظهار إيمانهم جنة، وقد مضى ذكر ذلك.
***
﴿أَسْتَغْفَرْتَ﴾ (٦)
ومن ذلك قراءة أبى جعفر: «آستغفرت»، بالمدّ (^٢).
وروى عنه: «استغفرت»، بالوصل (^٣).
قال أبو الفتح: هاتان القراءتان كلتاهما مضعوفتان.
أما «آستغفرت»، بالمد؛ فلأنه أثبت همزة الوصل، وقد استغنى عنها بهمزة الاستفهام من قبلها، وليس كذلك طريق العربية. ألا ترى إلى قول ذى الرمة (^٤):
أستحدث الركب عن أشياعهم خبرا … أم عاود القلب من أطرابه طرب؟
وأما «استغفرت»، بالوصل ففى الطرف الآخر من الضعف؛ وذلك أنه حذف همزة
_________________
(١) انظر: (التبيان ١١/ ١٠، مجمع البيان ٢٩٠/ ١٠، البحر المحيط ٢٧١/ ٨، الإتحاف ٤١٦، الكشاف ١٠٨/ ٤).
(٢) وقراءة ابن وردان. انظر: (الإتحاف ٤١٦، البحر المحيط ٢٧٣/ ٨، النشر ٣٨٨/ ٢، الكشاف ١١١/ ٤، الآلوسى ١١٤/ ٢٨).
(٣) رواه معاذ عن أبى عمرو، وابن مجاهد عن أبى جعفر. انظر: (مختصر شواذ القراءات،١٥٧، البحر المحيط ٢٧٣/ ٨).
(٤) انظر: (ديوانه ١). وفى الديوان: «أم راجع القلب من أطرابه طرب».
[ ٢ / ٣٧٧ ]
الاستفهام، وهو يريدها. وهذا مما يختص بالتجوز فيه الشعر، لا القرآن، نحو قوله:
لعمرك ما أدرى وإن كنت داريا … شعيث بن سهم أم شعيث بن منقر (^١)
***
_________________
(١) سبق الاستشهاد به.
[ ٢ / ٣٧٨ ]