لقد خلف ابن جنى كتبا حسانا تدل على فضله الجم الغزير. وقد تخير لها أسماء حسانا كذلك، حتى ليقال إن الشيخ أبا إسحاق الشيرازى المتوفى سنة ٤٧٦ هـ وأستاذ المدرسة النظامية قد سمى بعض كتبه بأسماء كتب لابن جنى؛ وذلك أن لأبى إسحاق المهذب والتنبيه فى الفقه، فقه الشافعية، واللمع والتبصرة فى أصول الفقه. وهذه أسماء كتب لابن جنى، كما سيأتى إيراده.
ولقد كتب ابن جنى إجازة بكتبه لبعض الآخذين عنه فى سنة ٣٨٤ هـ، أى قبل موته بنحو ثمانى سنوات. وذكر فيها ما يأتى:
١ - «الخصائص». وهو مطبوع.
٢ - «التمام». وهو تفسير ما أغفله السكرى من أشعار الهذليين. ويبلغ-على حسب ما يذكر المؤلف أن حجمه خمسمائة ورقة-نحو نصف الخصائص. وشرح السكرى المتوفى سنة ٢٧٥ هـ. وجاء ذكر هذا الكتاب بعنوان «كتابنا فى شعر هذيل» فيها ١٥١/ ١. وجاء ذكره بعنوان «التمام» فى الخزانة ١٥٣/ ٣. ولم أقف عليه فى كشف الظنون. ولا يعلم له وجود فى مكتبات العالم.
٣ - «سر الصناعة». وهذا الكتاب نسخه الخطية كثيرة. ويقوم بعض الأساتذة بتحقيقه وتهيئته للطبع. وقد أورده صاحب كشف الظنون، وذكر أن عليه حاشية لأبى العباس أحمد بن محمد الإشبيلى المعروف بابن الحاج المتوفى سنة ٦٤٧ هـ.
٤ - «تفسير تصريف المازنى». ويسمى «المنصف». وفى الخزانة ٥٠٥/ ١ «قال ابن جنى فى المنصف، وهو شرح تصريف المازنى» وقد عرض لهذا الكتاب صاحب كشف الظنون تحت اسم «تصريف المازنى»، فقد قال: «وشرحه أبو الفتح عثمان بن جنى».
وقد يحرف «المصنف» إلى المنصف. وقد يظن أنه كتاب آخر غير شرح تصريف المازنى.
والمنصف ك «سر الصناعة» كثير النسخ المخطوطة.
٥ - «شرح مستغلق أبيات الحماسة، واشتقاق أسماء شعرائها». ويبدو أن هذا كان كتابا واحدا، ثم جعله بعد كتابين: الأول «التنبيه على مشكل أبيات الحماسة». والآخر «المبهج فى أسماء شعراء الحماسة». والأول يوجد منه نسخ خطية. وجاء ذكره فى الخزانة ٢٩/ ١،٩٧ باسم «إعراب الحماسة». وقد طبع المبهج. ونقل عنه فى الخزانة ٢٦٤/ ٢.
٦ - «شرح المقصور والممدود لابن السكيت». ولم أقف على شئ يتعلق به.
[ ١ / ٦١ ]
٧ - «تعاقب العربية». يقول السيوطى فى الأشباه والنظائر النحوية ١٣٢/ ١: «وقد ألف ابن جنى كتاب التعاقب فى أقسام البدل والمبدل منه، والعوض والمعوض منه. وقال فى أوله:
اعلم أن كل واحد من ضربى التعاقب-وهما البدل والعوض-قد يقع فى الاستعمال موقع صاحبه. وربما امتاز أحدهما بالموضع دون رسيله، إلا أن البدل أعم استعمالا من العوض».
وجاء ذكره فى الخصائص ٢٦٤/ ١،٢٦٦ وفى الخزانة ٢٠١/ ٧ وأورده فى كشف الظنون.
٨ - «تفسير ديوان المتنبى الكبير». ويسمى الفسر. ويذكر المؤلف أنه ألف ورقة ونيف، فهو أكبر من الخصائص.
ويذكر صاحب كشف الظنون أنه فى ثلاث مجلدات.
ويذكر بروكلمان أن الثانى منه يوجد فى الأسكوريال، وأنه يوجد منه نسخة فى المتحف الأسيوى فى بطرسبرج. ولأبى سهل محمد بن الحسن الزوزنى استدراك على هذا الكتاب باسم: «قشر الفسر» السابق ذكره.
٩ - «تفسير معانى ديوان المتنبى». وهو شرح ديوان المتنبى الصغير. ويوجد منه نسخة مخطوطة فى دار الكتب.
١٠ - «اللمع فى العربية». يقول عنه فى كشف الظنون: «جمعه من كلام شيخه أبى على الفارسى» منه نسخ خطية بدار الكتب، وهذا الكتاب عليه شروح كثيرة. يوجد معظمها فى المكتبات مخطوطا.
١١ - «كتاب مختصر التصريف». ويبدو أنه هو المعروف بالتصريف الملوكى، وقد طبع، وعليه شرح لابن يعيش. ويوجد منه نسخة مخطوطة فى دار الكتب.
١٢ - «كتاب مختصر العروض والقوافى». ذكر بروكلمان كتابين: الأول مختصر العروض، ويقول: إنه يوجد فى مكتبة برلين وفى المتحف البريطانى، وفى ليدن. والثانى مختصر القوافى، وقال: إنه فى الأسكوريال. وكأنهما الكتاب السابق جعلا كتابين فيما بعد.
١٣ - «كتاب الألفاظ المهموزة». ذكر بروكلمان من كتبه «ما يحتاج إليه الكاتب من مهموز ومقصور وممدود، وعقود الهمز وخواص أمثلة الفعل، وقال: إن هذين الكتابين طبعا مع المقتضب.
١٤ - «كتاب المقتضب». وهو فى اسم المفعول المعتل العين من الثلاثى. وقد طبع هذا الكتاب فى القاهرة مع الكتابين السابقين.
١٥ - «تفسير المذكر والمؤنث ليعقوب». ويذكر ابن جنى فى إجازته أنه لم يكن أتمه.
١٦ - «المحاسن فى العربية» يذكر المؤلف حين كتب الإجازة أنه فقد منه، وأن الحوادث أزالت يده عنه. وقد أورده فى كشف الظنون.
١٧ - «النوادر الممتعة» ويذكر المؤلف فى إجازته أنه فقد منه أيضا. وقد جاء ذكره فى الخصائص ٣٨٢/ ١.
[ ١ / ٦٢ ]
١٨ - «الخاطريات». ويذكره المؤلف هكذا: «ما أحضرنيه الخاطر من المسائل المنثورة، مما أمللته أو حصل فى آخر تعاليقى عن نفسى، وغير ذلك مما هذه حاله وصورته» وقد نقل عنه فى الخزانة ٤٧٠/ ٢،١٠/ ٤. وورد فى كشف الظنون تحت اسم «الخاطرات».
وهذه هى الكتب التى وردت فى الإجازة. وأورد ياقوت كتبا أخرى ويبدو أنه ألفها بعد الإجازة. وهى.
١٩ - «كتاب المحتسب فى شرح شواذ القراءات». ومنه مخطوطات كثيرة فى مكتبات العالم.
٢٠ - «تفسير أرجوزة أبى نواس». ويبدو أنها أرجوزته فى الطرد.
٢١ - «تفسير العلويات». ويقول ياقوت: «وهى أربع قصائد للشريف الرضى، كل واحدة فى مجلد. وهى قصيدة رثى بها أبا طاهر إبراهيم بن ناصر الدولة أولها:
ألقى الرماح ربيعة بن نزار … أودى الردى بقريعك المغوار
ومنها قصيدته التى رثى بها الصاحب بن عباد وأولها:
أكذا المنون تقطر الأبطالا … أكذا الزمان يضعضع الأجبالا
وقصيدته التى رثى بها الصابى أولها:
أعلمت من حملوا على الأعواد … أرأيت كيف خبا زناد الوادى
ولا يذكر ياقوت القصيدة الرابعة.
وفى فهرست ابن النديم ١٢٨: «كتاب تفسير المراثى الثلاث، والقصيدة الرائية للشريف الرضى» ويبدو أن المراثى الثلاث هن ما ذكر ياقوت فيما سلف، فأما الرائية فيبقى البحث عنها.
٢٢ - «كتاب البشرى والظفر». يقول ياقوت: «صنعه لعضد الدولة-ومقداره خمسون ورقة-فى تفسير بيت من شعر عضد الدولة:
أهلا وسهلا بذى البشرى ونوبتها … وباشتمال سرايانا على الظفر
٢٣ - «رسالة فى مد الأصوات ومقادير المدات». يقول ياقوت: «كتبها إلى أبى إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبرى، مقدارها ست عشرة ورقة، بخط ولده».
٢٤ - «كتاب المذكر والمؤنث». يذكر بروكلمان أنه نشر فى مجلة الشرق الأوسط ج ٨ ص ١٩٣ - ٢٠٢. وهذا غير الكتاب السالف الذكر: «تفسير المذكر والمؤنث ليعقوب».
٢٥ - «كتاب المنتصف». ويبدو أن هذا تحريف عن «المنصف» وهو شرح تصريف المازنى كما سبق الكلام عليه: وقد وقع فى هذا الخطأ-فيما أحسب-صاحب كشف الظنون، وهو عند ابن خلكان: «المنصف».
٢٦ - «كتاب مقدمات أبواب التصريف». والراجح أن هذا هو مختصر التصريف الذى سبق الكلام عليه واستظهار أنه التصريف الملوكى.
٢٧ - «كتاب النقض على ابن وكيع فى شعر المتنبى وتخطئته». وابن وكيع هو أبو محمد
[ ١ / ٦٣ ]
الحسن بن على التنيسى الشاعر المشهور. ذكره ابن خلكان، وذكر أن له كتابا بين فيه سرقات المتنبى، سماه المنصف. ويبدو أن كتاب النقض لابن جنى فى نقد كتاب السرقات هذا.
٢٨ - «المعرب فى شرح القوافى». وقد يصحف فى بعض المواطن بالمغرب. وهو تفسير قوافى أبى الحسن الأخفش. وجاء ذكره فى الخصائص ٨٤/ ١، وكذا فى «باب فى اتفاق اللفظين واختلاف المعنيين فى الحروف والحركات والسكون»، وفى الخزانة ٣٣١/ ٢، وفى المخصص ١٣/ ١.
٢٩ - «كتاب الفصل بين الكلام الخاص والكلام العام».
٣٠ - «كتاب الوقف والابتداء». ويبدو أنه فى أحكام الوقف والابتداء النحوية، وليس فى أحوال الوقف والابتداء القرآنية. كما يشتهر فيه هذان الاسمان، كالوقف والابتداء لابن الأنبارى وغيره.
٣١ - «كتاب المعانى المحررة».
٣٢ - «كتاب الفرق».
٣٣ - «كتاب الفائق».
٣٤ - «كتاب الخطيب». ويبدو أنه جعله للخطب المنبرية وغيرها. وقد أورد ياقوت فى ترجمته خطبة نكاح.
٣٥ - «كتاب الأراجيز».
٣٦ - «كتاب ذى القد». ورد ذكره فى الخزانة ١٢٩/ ٢، وفى هامشها: «جمعه من كلام شيخه أبى على الفارسى. من هامش الأصل».
ويبدو أن «ذا» فى «ذى القد» بمعنى صاحب، فمن ثم جاءت الياء فى عنوان الكتاب لوقوعها مجرورة.
«وقال السيوطى فى شرح أبيات المغنى: ونقل ابن جنى فى ذى القد عن أبى على. . .» ويعارض هذا ما جاء فى مقدمة الإتقان فى عد الكتب التى اعتمد عليها: «وذا القد» وهو مرفوع فى كلامه.
وكذلك فى الخزانة فى المواطن السابق: «وهذا البيت نسبه ابن جنى فى كتاب ذا القد لبعض العرب» ومقتضى هذا أن «ذا» اسم إشارة. وفى «التصريح شرح التوضيح» فى مبحث ألف التأنيث: «وحلكى-بالحاء المهملة-لدويبة. قال أبو على الفارسى: هى مقصورة.
حكاه عنه ابن جنى فى».
٣٧ - «شرح الفصيح». والفصيح لثعلب. وذكر فى كشف الظنون تحت اسم:
«الفصيح» من شروحه، شرح ابن جنى.
٣٨ - «كتاب شرح الكافى فى القوافى». فى كشف الظنون: «كافى فى شرح القوافى للأخفش لابن جنى» ويبدو أنه شرح آخر غير المعرب الذى سبق الكلام عليه.
[ ١ / ٦٤ ]
ومما لم يذكره ياقوت ما يلى:
٣٩ - «التلقين فى النحو». ذكره الخطيب البغدادى فى تاريخ بغداد ٣١١/ ١١، وابن خلكان.
٤٠ - «التذكرة الأصبهانية» ذكره ابن خلكان.
٤١ - «التهذيب». وهو تهذيب أبى على، عن ابن خلكان.
٤٢ - «المهذب». ذكره ابن خلكان.
٤٣ - «التبصرة». ذكره ابن خلكان.
٤٤ - «كتاب الزجر». يقول فى الخصائص فى آخر «باب فى هذه اللغة أفى وقت واحد وضعت أن تلاحق تابع منها بفارط»: «وقد كنت حضرتنى وقتا فيه نشطة، فكتبت تفسير كثير من هذه الحروف فى كتاب ثابت فى الزجر».
٤٥ - «مسألتان من كتاب الأيمان لمحمد بن الحسن الشيبانى». ذكره بروكلمان، وقال:
إنه يوجد فى الفاتيكان.
٤٦ - «علل التثنية». ذكره بروكلمان، وقال: إنه يوجد فى ليدن.
٤٧ - «المسائل الواسطية». فى ياقوت فى ترجمة على بن عيسى الربعى: «حكى أبو غالب بن بشران النحوى الواسطى، قال: ورد أبو الفتح بن جنى عثمان إلى واسط. ونزل فى دار الشريف أبى على الجوانى نقيب العلويين، وكنا نتردد إليه ونسأله، ويملى علينا مسائل سماها الواسطية».
٤٨ - «كتاب شرح الإبدال ليعقوب». يقول فى الخصائص فى «باب فى الحرفين المتقاربين يستعمل أحدهما مكان صاحبه»: «ونحن نعتقد إن أصبنا فسحة أن نشرح كتاب يعقوب بن السكيت فى القلب والإبدال».
وفى ختام سرد كتب ابن جنى أذكر أن بعض الكاتبين لحياته ذكر له كتاب «مفردات القراء السبعة». وهذا الكتاب ليس لابن جنى، وإنما هو لأبى عمرو عثمان بن سعيد الدانى.
وقد جاء الاشتباه من توافقهما فى الاسم «عثمان».
***