اعتمدنا في تحقيق المحتسب على نسختين:
أولاهما: نسخة دار الكتب المصرية برقم ٧٨، قراءات، وتاريخ نسخها سنة ٥٢٨، وعدد أوراقها ١٦٩ ورقة، كتبت بخط مغربي، وتشتمل الصفحة الواحدة على ٢٦ سطرًا، ويحتوي السطر الواحد في المتوسط على سبع عشرة كلمة، وفي الزاوية اليمنى من صفحة العنوان سبعة أسطر على هيئة مثلث قاعدته إلى أعلى، ورأسه إلى أسفل، والأسطر السبعة على النحو الآتي:
وإلى اليسار من هذا المثلث، وفي محاذاة السطر الثاني منه كتبت كلمتا: "مكتوب بآخره"، ثم طُبع بخاتم لم نتبينه. وإلى اليمين من هذا الخاتم وفوق المحتسب من عنوان الكتاب ما يأتي: "بفتح السين كما ضبطه "، وبقية الكلام لم نتبينه لانطماسه بالخاتم المذكور.
وإلى اليسار من أعلى هذا الخاتم، ومن وسطه الملاصق له عبارة لنا منها: من كتب المدني، وبقية الكلمات لم نتبينها لعدم ظهور بعضها، ولترميج بعضها الآخر.
وفي طرف الجانب الأيسر من الخاتم تمليك في ثلاثة أسطر:
من كتب
عبد أحمد بن محمد
والمحذوف لم نتبينه.
[ ١ / ٢٠ ]
وتحت هذا التمليك كلمتا: نعمان الحسنى في سطرين، وعبارة: "ثم صار في محاز أحمد باحسن كان الله له آمين" في أربعة أسطر.
وفي أسفل الختم عنوان الكتاب واسم مؤلفه في ثلاثة أسطر على النحو الآتي:
الكتاب المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها.
تأليف أبي الفتح عثمان بن جني النحوي ﵀، ويلي هذا ما كتبه الطاهر السلفي بخطه، وهذا نصه:
قرأ عليَّ هذا الكتاب الفقيه الأَجل العالم البر عبد الله محمد بن الحسن بن محمد بن سعيد الداني المقرئ حرسه الله من هذا النوع، وأنا أنظر في أصل كتاب أبي الحسن نصر بن عبد العزيز بن نوح الشيرازي الذي عليه خط علي بن زيد القاساني بسماعه، وكان يرويه عن مؤلفه أبي الفتح.
وقرأت أنا علَى مرشد بن علي بن القاسم المدني من أوله إلى ابتداء سورة المائدة، وأجاز لي رواية باقيه عنه كما أجازه له شيخه أبو الحسين الشيرازي عن القاساني عن مصنفه، وحضر قراءته من فقهاء الأندلس وغيرهم نفر لم يكمل لأحد منهم سماع جميع الكتاب سوى ولده النجيب أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن المقرئ وفقه الله تعالى.
وقد سمعا عليَّ أيضًا كتاب المحدِّث الفاصل بين الراوي والواعي، وهو كتاب مفيد في علم الحديث، أخبرنا به أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي ببغداد أنا أبو الحسن علي أحمد بن علي الفالي، أنا أبو عبد الله أحمد بن إسحاق بِزَخَرْ باذ النهاوندي، أنا القاضي أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي مؤلفه. وكتاب نكت إعجاز القرآن الذي أخبرنا به أبو عبد الله محمد بن بركات بن هلال النحوي، أنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن ميمون النصيبي الكاتب، أنا أبو الحسن علي بن عيسى الرماني مؤلفه. وكتاب بيان إعجاز القرآن الذي أخبرنا به ابن بركات أنا سعيد بن علي الزنجاني أبو القاسم الصيدلاني الثقفي، أنا علي بن الحسن السجزي، أنا أبو سيلمان الخطابي.
وكتاب الجمعة وفضلها، ومسند عائشة تأليف القاضي أبي بكر أحمد بن علي بن سعيد المروزي، أخبرنا به مرشد بن علي المديني، أنا علي بن محمد بن علي الفارسي، أنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن المفسر الدمشقي، أنا المروزي. وكتاب العلم الذي انتقاه عبد الغني بن سعيد الحافظ من حديث أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي عيد المهندس، أخبرنا مرشد أنا عبد الملك بن
[ ١ / ٢١ ]
عبد الله بن مسكين، أنا المهندس. وكتاب الأربعين في الخطب والمواعظ، أخبرنا به القاضي أبو نصر بن علي بن وَدْعان الموصلي مؤلفه. والمجالس الخمسة التي أمليتها أنا بسَلَماس١ سنة ست وخمسمائة، وغير ذلك من الأجزاء المنثورة.
وأجزت لهما جميع ما يصح عندهما من مسموعاتي ومجموعاتي، وأذنت لهما في رواية ذلك عني على الشرائط المرعية في الإجازات الشرعية. وكتب أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم السلفي٢ الأصبهاني بالإسكندرية في صفر سنة ثمان وعشرين وخمسمائة حامدًا لله ومصليًا على رسوله وآله وصحبه وأزواجه. وقد جعلنا هذه النسخة أصلًا.
وأما النسخة الأخرى التي استعنا بها، فهي محفوظة بدار الكتب المصرية قراءات ٢٥٢، وهي في مجلد واحد، عدد صفحاته ٨٥٤ صفحة، وتم نسخها في ١٩ من ذي الحجة سنة ١٣٣٥هـ، بخط الكاتب محمود بن عبيد الملقب بخليفة، المدرس بالمدارس الثانوية المصرية، وهي بخط نسخ واضح، وتحتوي الصفحة على ٢١ سطرًا، ويشتمل السطر على تسع كلمات في المتوسط.
وطول الصفحة ٢٤سم، شغل بالكتابة منها ١٨سم، وعرضها ١٧سم، شغل بالكتاب منها ٩سم، وورقها غليظ سميك.
وقد رمزنا لها بالحرف "ك".
_________________
(١) ١ مدينة مشهورة بأذربيجان. ٢ هو أبو طاهر السلفي الحافظ العلامة الكبير أحمد بن أحمد الأصبهاني، تُوفي سنة ٥٧٦. شذرات الذهب: ٤/ ٢٥٥.
[ ١ / ٢٢ ]