لكل من الاستعاذة والبسملة أحكام خاصة، كما أن هناك أحكاما أخرى لاجتماعهما معا، وسوف نبين هذه الأحكام فيما يلي:
آ- حكم الاستعاذة: الاستعاذة سنة مستحبة. وهي مطلوبة عند تلاوة القرآن الكريم، على الرغم من أنها ليست منه.
[ ٦٢٦ ]
وقال بعضهم: إنها واجبة، خصوصا عند البدء بالقراءة، سواء أكانت القراءة من أول السورة، أو من خلالها، والدليل على ذلك هو قوله تعالى: فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ.
ويسن الجهر بها في حالتين:
١ - عند القراءة في المحافل.
٢ - عند التعلم والتعليم، وذلك لينصت الحاضرون للقراءة من أولها.
ويسرّ بها في أربع حالات:
١ - في الصلاة.
٢ - في القراءة السرية.
٣ - في الدور، عند ما يقرأ جهرا مع جماعة ولا يكون هو المبتدئ.
٤ - إذا كان خاليا، سواء أقرأ سرا أم جهرا.
ب- حكم البسملة: البسملة كلمة منحوتة من قولك: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* وتجب قراءتها- عند حفص- في أول كل سورة، إلّا في أول سورة براءة.
وأما قراءتها في أواسط السور، فللقارئ الخيار، إن شاء بسمل، وإن شاء اكتفى بالاستعاذة.
ج- حكم البسملة بين سورتين:
إذا وقعت البسملة بين سورتين، فهناك أربعة أوجه محتملة للوصل والقطع.
ثلاثة منها جائزة، وواحد ممتنع، نبينها فيما يلي:
١ - قطع الكلّ: أي قطع آخر السورة عن البسملة، وقطع البسملة عن أول السورة التالية، وهذا الوجه جائز شرعا.
٢ - وصل البسملة مع أول السور التالية. وهو وجه جائز أيضا.
٣ - وصل الكلّ: أي وصلها مع السورة التي قبلها، والسورة التي بعدها. وهو وجه جائز أيضا.
٤ - وصل آخر السورة بالبسملة، وقطعها عن بداية السورة التالية. وهو وجه ممتنع شرعا لأنه يوهم أن البسملة من آخر السورة السابقة.
د- حكم ابتداء القراءة:
إذا ابتدأ القارئ القراءة، فله الخيار بين واحد من الأوجه الأربعة التالية:
[ ٦٢٧ ]
١ - قطع الجميع: أي قطع الاستعاذة عن البسملة، وقطع البسملة عن بداية السورة.
٢ - قطع الاستعاذة عن البسملة، ووصل السملة ببداية السورة.
٣ - وصل الاستعاذة بالبسملة، وقطع البسملة عن بداية السورة.
٤ - وصل الجميع: أي وصل الاستعاذة بالبسملة، ووصل البسملة ببداية السورة.