السِّلفي واسع الرحلة، كثير الشيوخ، كثير المرويات، جمَّاع للكتب والأجزاء، ونسخ الكثير منها، واتخذ لجمعها طريقين:
١ - طريق النسخ، فنسخ الكثير بيده، بل إنَّه ينسخ الجزء الضخم في ليلة كما ذكر الذهبي، وكان يطمئن إلى ما نسخه بنفسه، ويحدّث به، وكان يقول: «متى لم يكن الأصل بخطِّي لم أفرح به» (^٤).
وقال ابن نقطة: حدَّثني عبد العظيم بن عبد القوي المنذري بمصر قال: «لما أرادوا أن يقرؤوا سنن أبي عبد الرحمن النسائي على السِّلفي، أتوه بنسخة سعد الخير وهي مُصَحَّحة، قد سمعها من أبي محمد الدُّوني، فقال: ما تريدون تقرؤون؟ فقالوا: سنن
_________________
(١) غاية النهاية (١/ ١٠٢).
(٢) السير (٢١/ ٥، ١٦، ٢١).
(٣) تاريخ الإسلام (١٢/ ٥٧٢).
(٤) السير (٢١/ ٢٢).
[ ١ / ٣٨ ]
النسائي، فقال: فيها اسمي أحمد بن محمد؟ قالوا: لا، قال: فاجْتذَبَها من يَدَي القارئ بغيظ ورمى بها، وقال: لا أحدِّثُ إلاَّ من أصلي، فقالوا له: هذا بخطِّ سعد الخير، وهو ثقة حافظ، قد كتبها عن شيخك، فقال: إن كان فيها اسمي، وإلاَّ فلا أحدِّث بها، ولم يحدِّث بها حتى مات» (^١).
وتقدَّم وصف الذهبي لخطِّه بأنَّه متقنٌ سريع، لكنَّه معلَّق مغلق.
وقد وقفت على عدة أجزاء فيها تصحيح السِّلفي للسماع بخطِّه، وهذه نماذج منها.
|
_________________
(١) التقييد (ص ١٧٧).
[ ١ / ٣٩ ]
٢ - طريق الشراء، فاشترى الكثير من الكتب مدَّة تجواله ومقامه، قال المنذري:
«كان السِّلفي مُغْرًى بجمع الكتب، وما حصل له من المال يخرجه في ثمنها» (^١)، وقال السِّلفي في ترجمة أحمد بن علي المُوَفَّقي: «ابن الموفقي هذا كُتبيٌّ مشهور بمصر، اشتريت منه بها كثيرًا من الكتب» (^٢).
وكانت كتبه التي ينسخها أو التي يشتريها تكثر عليه في رحلاته، ويثقله ويصعب عليه حملها معه، فكان يودعها مَن يثق به من أصحابه في مدن شتى، وينفذ بعضها إلى أصبهان طمعًا في الرجوع إليها، فأودع كتبًا ببغداد، وأخرى بثغر آمد، وبسلَماس، وأذربيجان، وغيرها.
ولَمَّا استقرَّ به المقام في الإسكندرية حُملت له بعضها من أصبهان (^٣)، وقد ذكر أحدَ هؤلاء الذين كانت لهم يَدٌ في حمل كتبه إليه، وشَكَرَ له سَعيَه، وترحَّم عليه، فقال في ترجمة أبي العباس أحمد بن مروان الشاطبي التاجر: «أبو العباس هذا أندلسي صالح، وله عليَّ يد لاجتهاده وفي إيصاله ما حمل إليَّ من أصبهان من سماعاتي وأجزائي التي كتبتها بكلِّ قطر وأنفذت بها إلى أصبهان طمعًا في الرجوع إليها، ولم يتفق، فأحببت إحياء ذكره والترحم عليه ﵀) (^٤).
وأما مكتبته التي أنشأها في الإسكندرية، فكانت عامرة بالكتب والأجزاء، قال المنذري: «كان عنده خزائن كتب لا يتفرَّغ للنظر فيها، فعفنت وتلصقت لنداوة البلد، فكانوا يخلصونها بالفأس، فتلف أكثرها» (^٥).
هذا في الكتب والأجزاء التي سمعها ونسخها وتملَّكها، وأمَّا مصنفاته فكثيرة،
_________________
(١) تذكرة الحفاظ (٤/ ١٣٠٣).
(٢) معجم السفر (ص ١٩).
(٣) انظر: الأربعين البلدانية (ص ٢٨)، الوجيز (ص ٥٧، ٦٦).
(٤) معجم السفر (ص ٢٣).
(٥) تذكرة الحفاظ (٣/ ١٣٠٣).
[ ١ / ٤٠ ]
فهي من بين مصنَّف مستقل، وبين تخريج على مسموعات إمام من الأئمة، وبين أسئلة موجهة لعالم من علماء عصره في الرجال، وغير ذلك من المصنفات.
وقد طُبع بعض مصنفاته، إلاَّ أنَّ المطبوع منها لا يمثل قدر الثلث مِمَّا ذُكر منها، ولا أذكر في هذا المبحث كلَّ مصنفات السِّلفي، وإنَّما أشير إلى بعضها، فقد ذكرها كثير ممَّن ترجم له، وأنبِّه على ما وقعوا فيه من أخطاء، وأذكر أيضًا بعض المصنفات التي لم يذكرها أحد ممن ترجم له، وأَوْفى الدراسات لمصنفاته في نظري ما قام به محققا الطيوريات (طبعة أضواء السلف)، فقد ذكرا جملة وافرة من ذلك.
فمن المطبوع:
كتاب معجم السفر، في مجلد.
والطيوريات، في أربعة مجلدات (طبعة أضواء السلف).
وسؤالاته لخميس الحوزي عن جماعة من أهل واسط.
والوجيز في ذكر المُجاز والمُجيز.
والمنتقى من السفينة البغدادية.
وغيرها.
ومن كتبه التي لا تزال مخطوطة:
شرط القراءة على الشيوخ.
أحاديث وحكايات انتخاب السِّلفي على أبي عبد الله الطبري بمكة.
حديثه عن الأبهريين.
السداسيات المخرجة من سماعات ابن الحطاب الرازي.
وغيرها.
وقد ذكر محققا الطيوريات - كما قدَّمت - مجموعة من كتبه المطبوعة والمخطوطة والمفقودة، ونبَّها على أخطاء وقع فيها من تقدَّمهم بالترجمة.
[ ١ / ٤١ ]
وقد وقعا أيضًا في أخطاء، منها:
١ - ذكرا برقم: (٢٤) جزءًا للسِّلفي بعنوان: «جزء فيه ثلاثة أحاديث مسلسلة»، وقالا: «وهذه الأحاديث من رواية المرتضى بن أبي الجود حاتم الشافعي (٦٣٤ هـ)، عن أصحابه، عن السِّلفي» (^١).
قلت: الجزء ليس للسِّلفي، وليس له في هذا الجزء إلاَّ الحديث الأول، وقولهما:
«من رواية المرتضى عن أصحابه عن السِّلفي» خطأ، فالمرتضى بن أبي الجود تلميذ للسِّلفي، وهو يروي الأحاديث الثلاثة عن شيوخه، الحديث الأول عن السِّلفي، والثاني والثالث رواية الشيخ الفقيه القاضي أبي الفضل أحمد بن عبد الرحمن بن محمد ابن منصور بن الفضل الحصري، عن شيوخه، والمرتضى يروي الأحاديث الثلاثة عنهما، فالجزء للمرتضى لا للسِّلفي.
والعنوان فيه كالتالي: «جزء فيه ثلاثة أحاديث مسلسلة، الحديث الأول من رواية الشيخ الحافظ بقية السلف أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم السِّلفي الأصبهاني، والثاني والثالث رواية الشيخ الفقيه القاضي أبي الفضل أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن منصور بن الفضل الحصري، عن شيوخه، رواية الشيخ الإمام الحافظ رضي الدين مرتضى بن الشيخ أبي الجود حاتم بن سلمة الشافعي، عنهما، سماع عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي عنه».
٢ - ذكرا برقم: (٢٦) كتابًا للسِّلفي بعنوان: «أحاديث منتخبة من أجزاء الشيخ أبي منصور الخوجاني المذكر»، ووصفا النسخة بأنَّها عبارة عن أحاديث وآثار وحكايات مفيدة (^٢).
قلت: الجزء كما ذكرا، إلاَّ أنَّهما لو تأمَّلا عنوان المؤلف كاملا، وتصفَّحا الجزء
_________________
(١) الطيوريات (١/ ١١٦).
(٢) الطيوريات (١/ ١١٧).
[ ١ / ٤٢ ]
لوجداه أكثر مما ذكرا، فهو بعنوان: «الجزء فيه أحاديث منتخبة من أجزاء الشيخ أبي منصور أحمد بن نصر الخوجاني المذكر، لأحمد بن محمد بن سلفة الأصبهاني، نفعه الله الكريم به، رواية أبي الفضل جعفر بن أبي الحسن الهمداني عنه، وفيه من حديث النهاوندي أبي الفرج وأبي طاهر، ومن حديث الأشتاذجردي».
قلت: وفي الورقة (١٣٥/ أ) من هذا المجموع ما نصه: «إلى هنا عن أبي منصور الخوجاني»، ثم يبدأ حديث أبي طاهر النهاوندي وهو شيخ للسِّلفي، وهذا الجزء غير الذي ذكراه المحققان برقم: (٢٩) وهو مجلس أملاه القاضي أبو طاهر النهاوندي في جامع البصرة بانتقاء السِّلفي، وذلك في سنة خمس مائة، لأنَّ الذي هنا كان سنة ثلاث وخمس مائة كما في أول حديث منه.
ثم في الورقة (١٣٧/ أ) ينتهي حديث أبي طاهر النهاوندي، ويشرع السِّلفي في حديث أبي الفرج أحمد بن محمد بن إبراهيم النهاوندي، وهو في ورقة واحدة، وبعده حديث أبي العباس الأشتاذجردي، وهو آخر الجزء، وبعده فوائد ذكرها السِّلفي عن شيخه أبي منصور الخوجاني.
فالمجموع فيه عدة انتخابات للسِّلفي، لا حديث الخوجاني فقط.
٣ - ذكرا برقم: (٢٨) كتاب «أحاديث وحكايات انتخبها السِّلفي عن أبي جعفر السراج»، وذكرا لها نسختين، ووصفا الثانية بقولهما: «… تتكون من ٢٩ ورقة (٨٨ - ١١٧») (^١).
قلت: هذه النسخة هي الجزء الأول من الكتاب، وليس عدد أوراقه كما قالا؛ لأنَّ في آخر الجزء (ص ١١٧) بيان أنَّه كتاب آخر غير كتاب السِّلفي، وفيه: «آخر الجزء وهو جزء من حديث أبي الحسين أحمد بن محمد بن أبي عمر بن الفالي وغيره، انتقاء
أبي الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الجارودي ﵀ …».
_________________
(١) الطيوريات (١/ ١١٧، ١١٨).
[ ١ / ٤٣ ]
وأمَّا كتاب السِّلفي فقد طرأ عليه نقص، وليس فيه آخره، والذي يوهم أنَّ الكتاب واحد توحد خط الناسخ، فهما مكتوبان بخط واحد، ولعله كتاب السِّلفي ينتهي عند (ص ١٠٦) من المخطوط والله أعلم، فيكون الجزء الأول من الكتاب فيه نقص.
٤ - ذكرا برقم: (٣١) كتابًا بعنوان: (انتقاء السِّلفي من فوائد معمر بن أحمد بن زياد)، وذكرا وجوده بظاهرية دمشق، وعنها صورة في الجامعة الإسلامية.
قلت: يظهر أنَّهما نقلَا المعلومات حول الكتاب من مقدمة سعود الجربوعي في تحقيقه ودارسته لكتاب المهروانيات، والمجموع المشار إليه حوى أجزاء كثيرة برواية السِّلفي لم يذكرها الباحثان، وقد جاء في أول المجموع: (الجزء فيه فوائد أبي عبد الله محمد بن جعفر بن حيان أبي الشيخ، رواية أبي عبد الله أحمد بن محمد بن الحسين الملنجي عنه، وعنه أبو سعيد أحمد بن محمد بن الحسين الحبال. رواية الشيخ الإمام الحافظ شيخ الإسلام فخر الأئمة جمال الحفاظ بقية السلف أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السِّلفي الأصبهاني عنه ﵁. وفيه فوائد كثيرة غير ذلك …».
قلت: وبعد فوائد أبي الشيخ فوائد أبي منصور معمر بن أحمد بن زياد، وبعده أحاديث أبي العباس محمد بن إسحاق السراج، وهنا يطرأ نقص في المجموع الذي أشارا إلى رقمه بالجامعة الإسلامية، وبالرجوع إلى صورة فيلمية من المجموع يتبيَّن أنَّه كامل لا نقص فيه، يتضمَّن أحاديث شيوخ عدة من رواية السِّلفي، وهو بخط واحد، وفيه من الأجزاء ما يلي:
ـ إملاء أبي مطيع محمد بن عبد الواحد المصري.
ـ حديث لقيط بن عامر.
ـ مجلس من مجالس القاضي أبي بكر اليزدي، وهي جميعًا من رواية السلفي.
ـ الحث على تعلم النحو، لأبي طاهر بن أبي أحمد النحوي.
ـ فوائد أبي الشيخ ابن حيان.
[ ١ / ٤٤ ]
ـ أحاديث مستخرجة من فوائد أبي منصور معمر بن أحمد بن زياد.
ـ من أحاديث أبي العباس محمد بن إسحاق السراج.
ـ من أحاديث يحيى بن منده.
ـ من إملاء الشيخ أبي بكر أحمد بن عبد الرحمن الذكواني.
ـ من فوائد أبي الحسين محمد بن المظفر البزاز.
ـ من أحاديث الشيخ أبي العباس ابن بشرويه.
ـ من أحاديث أبي القاسم إبراهيم بن محمد المناديلي.
ـ من فوائد الإمام أبي بكر الشاشي (^١).
ـ أدب الفقير لأحمد بن عطاء.
ـ شيوخ لاحق بن محمد.
ـ أحاديث منتخبة من كتاب الأربعين لأبي بكر بن أبي علي.
وهذه الكتب كلُّها من رواية الإمام السِّلفي، بل الكثير منها يظهر أنَّها من جمعه وتصنيفه، إلاَّ كتاب تعلم النحو، وأدب الفقير، وفي بعض الأجزاء تصحيح السِّلفي للسماع بخطِّه، فكان الأولى ذكرُ ما كان من تأليفه وجمعه من هذه المجموعة، ولا يُفصل عنها شيء دون غيره.
٥ - ذكرا برقم: (٤٨) كتابًا للسِّلفي بعنوان: (فوائد أبي محمد الخلال)، وأشارا إلى نسخة منه في الظاهرية، ثم قالا: «وهذه الفوائد في الجزء الثاني عشر من المشيخة البغدادية» (^٢).
قلت: فوائد الخلال هنا عنوان ابتدأ به المؤلف الجزء الثاني عشر من المشيخة
_________________
(١) تنبيه: طُبع كتاب فوائد أبي بكر الشاشي مستقلاًّ عن هذا المجموع بمطبعة الرشد بالرياض.
(٢) الطيوريات (١/ ١٢٤).
[ ١ / ٤٥ ]
البغدادية، وليس كتابًا مستقلاًّ حتى يُذكر ضمن مصنفاته ويُعطى له رقم خاص.
٦ - ذكرا برقم: (٥٠) كتابًا للسِّلفي باسم: (أجزاء أذربيجان)، وعزيا ذلك للمصنف في كتابه شرط القراءة على الشيوخ.
قلت: الذي يظهر لي أنَّ أجزاء أذربيجان ليس كتابًا للسِّلفي، وإنَّما ذكر نصوصًا في كتابه شرط القراءة من حفظه، وعزا وجودها عنده في أجزاء تركها بمدينة أذربيجان في رحلته، وقد تقدَّم أنَّه كان يودع كتبه وأجزاءه في عدة مدن من مدن ما وراء النهر طمعًا في العود إلى أصبهان وحمله معه مرة أخرى.
وذكر بعد أجزاء أذربيجان مسموعات شروان، وهي كما قدَّمت، ولم يذكر الباحثان هذه المسموعات ضمن مصنفاته!!
٧ - ذكرا كتابًا برقم: (٧٣) قالا: «جزء فيه انتخابه على أبي علي البراداني في ثلاثة أجزاء، من مرويات الحافظ ابن حجر … ورواه أيضًا الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء وقال: جمع - يعني البرداني - مجلَّدًا في المنامات النبوية، سمعنا منتقاه على الأمين الصفار، عن الساوي، عن السِّلفي، عنه».
قلت: وهذا خلط بين كتابين، فالأجزاء الثلاثة غير المنامات، بدليل:
١ - أنَّ المنامات ذكرها الحافظ في موضع آخر من المعجم المفهرس والمجمع المؤسس، وذكر أيضًا هذه الأجزاء الثلاثة في المعجم.
٢ - اختلاف الإسناد إلى الكتابين، فالمنامات يرويه الحافظ والذهبي من طريق يوسف بن محمود الساوي، عن السِّلفي (^١).
والأجزاء الثلاثة يرويها ابن حجر عن ابن سكر، عن عبد القادر بن عبد العزيز، عن محمد بن عبد الهادي، عن السِّلفي (^٢).
_________________
(١) انظر: المجمع المؤسس (٢/ ١٥٤)، المعجم المفهرس (ص ١٢٠).
(٢) انظر: المعجم المفهرس (ص ٢٤٣، ٢٤٤).
[ ١ / ٤٦ ]
وهذا الخلط بين الكتابين وقع فيه محقق المعجم المفهرس (^١)، وتبعه عليه الباحثان.
٧ - ذكرا برقم: (٧٧) كتابًا بعنوان «الأجزاء العراقية»، وسبقهما في نسبته للسِّلفي د. شير محمد زمان في فهرس أسماء الكتب (^٢).
وقد ورد ذكره في معجمه، فقال في ترجمة أبي المظفر شبيب بن الحسين: «ثم علقت عنه بعد قفولنا من الحجاز بالجامعين حكايات عندي في الأجزاء العراقية» (^٣).
قلت: وهذا يحتمل أن يكون كتابًا مستقلاًّ، وفيه احتمال أيضًا أن يكون مراده بالأجزاء التي تركها بالعراق، والله أعلم.
٧ - فاتهما ذكر كتاب للسِّلفي أشار إليه في هذه المشيخة، وهو نسخة كتب فيها إجازات شيوخه له، وذكر فيها أسماءهم وأنسابهم، وعليها خطوطهم.
قال في ذكر شيخه أبي الحسن محمد بن الحسن بن علي بن أيوب الأصبهاني نزيل بغداد «سألناه عن مولده - يعني ابنَ أيوب - فقال: سنة ثلاث وثلاثين وأربع مئة، وأجاز لنا جميع ما عنده، وخطُّه عندي في نسخة الإجازات» (^٤).
وقال أيضًا: «أخبرنا الشريف الأجَلُّ أبو يعلى حمزة بن محمد بن علي الزينبي، بقراءتي عليه وسألته عن مولده فقال: سنة سبع وأربع مئة، وكتبت نسبه من لفظه في نسخة الإجازة» (^٥).
هذا ما تيسَّر التنبيه عليه، ومن أراد الاستزادة في معرفة كتب السِّلفي فليراجع مقدمة كتاب الطيوريات للمحققين جزاهما الله خيرًا على ما بذلا من جهد لجمع مؤلفات هذا الإمام.
_________________
(١) انظر: (ص ٦٠١) من الكتاب حيث أحال في ذكر ثلاثة أجزاء على منامات البرداني.
(٢) معجم السفر (ص ٦٧٤).
(٣) معجم السفر (ص ١٠١).
(٤) انظر: النص (٢٣٢).
(٥) انظر: النص (٦١١)، وانظر أيضًا معجم السفر (ص ٣٣١).
[ ١ / ٤٧ ]