١٣١ - نصر بن أحمد بن عبد الله بن البَطِر أبو الخطَّاب البزار البغدادي الغَرَبي القارئ، مولده سنة (٣٩٨ هـ)، وتوفي سنة (٤٩٤ هـ).
قال السِّلفي: «دخلت بغداد في الرابع والعشرين من شوال، فبادرتُ إلى ابن البطر، فدخلتُ عليه، وكان عسِرًا، فقلت: قد وصلتُ من أصبهان لأجلك، فقال: اقرأ، ونطق بالراء غينًا، فقرأتُ متَّكئًا من دماميل بي، فقال: أبصِر ذا الكلب! فاعتذرتُ بالدماميل، وبكيت من كلامه، وقرأت سبعة وعشرين حديثًا، وقمتُ، ثمَّ ترددتُ إليه، فقرأت عليه خمسة وعشرين جزءًا، ولم يكن بذاك».
وقال أيضًا: «سألت شجاعًا الذهلي عن ابن البطر، فقال: كان قريبَ الأمر، لينًا في الرواية. فراجعته في ذلك، وقلت: ما عرفنا مِمَّا ذكرتَ شيئًا، وما قرئ عليه شيء يُشكُّ فيه، وسماعاته كالشمس وضوحًا، فقال: هو لعمري كما ذكرتَ، غير أنِّي وجدتُ في بعض ما كان له به نسخة سماعًا، يشهد القلب ببطلانه، ولم يحمل عنه شيء من ذلك».
قال أبو علي بن سكرة: «شيخ مستور ثقة».
وقال السمعاني: «كان شيخًا صالحًا ثقة، سمع الحديث من أصحاب المحاملي، وعُمِّر حتى انفرد بالرواية، ورحل إليه طلبة الحديث وتزاحموا عليه» (^١).
أول شيخ قرأ عليه السِّلفي يوم وصل بغداد فِي شوال سنة ثلاث وتسعين وأربع مائة، وبعد ذلك فِي صفر سنة أربع وتسعين وأربع مائة.
خمسة نصوص: [١ - ٥].