اختلفت المرويات من حيث العدد بين شيخ وآخر، فأكثر من ذكر النماذج لبعض
_________________
(١) انظر مثلًا النص: (١٧٠).
[ ١ / ٦٢ ]
الشيوخ، وقلَّ ذلك في بعضهم، ومنهم من لم يذكر له إلاَّ نصًّا واحدًا والنصين والثلاثة، وبعض شيوخه أعاد ذكرهم مرات عديدة في مواضع مختلفة من كتابه، فبالتالي أكثرَ من المرويات عنهم، كابن الطيوري، وأبي محمد السراج، وغيرهما، فلم يكن له منهج محدَّد في ذكر المرويات عن كلِّ شيخ من شيوخه (^١)، وقد كان في بغداد يسمع عن الشيخ الواحد عدة مرات، كما قال: «أخبرنا الشيخ أبو البركات محمد بن عبد الله بن يحيى بن الوكيل، بقراءتي عليه في المحرَّم من سنة أربع وتسعين وأربع مئة، وبعد ذلك بقراءة غيري» (^٢).
وقال: «أخبرنا أبو نصر المعمَّر بن محمد بن الحسين بن محمد بن جامع البيِّع، بقراءتي عليه في شعبان سنة أربع وتسعين وأربع مئة غير مرَّة» (^٣).
وكذا قد يذكر شيخين فأكثر في موضع واحد، كأن يكون سمع منهم نفس الجزء، أو أحاديث معينة من الجزء.
كقوله: «أنا أبو المعالي أحمد وأبو البركات هبة الله ابنا محمد بن علي بن أحمد البخاري، بقراءتي عليهما، وقرأتُ على أبي البركات هبة الله على الانفراد» (^٤).
وقال: «قرأت على أبي مسلم عبد الرحمن بن عمر بن ثابت السمناني الأسدي، وعلى أبي سَعْد محمد بن عبد الملك بن عبد القاهر الأسدي» (^٥).
وقال: «من حديث أبي مسلم الكجي مسموع من ابن الوكيل وابن النقور، مجتمعين ومفترقين» (^٦).
وقوله: «أخبرنا الرئيس أبو المكارم محمد بن الحسين بن عبد العزيز بن وَهْبان، بقراءتي عليه، وأبو ياسر بن كادش، ومحفوظ الكَلْوَذَانِي، وأبو محمد بن يوسف،
وأبو نصر بن رضوان».
_________________
(١) انظر: مبحث مشيخته على حروف المعجم، وذكرت هنالك ما لكلِّ شيخ من النصوص بأرقامها.
(٢) انظر: النص (١٥٠).
(٣) انظر: النص (٤١١).
(٤) انظر: النص (٩٣).
(٥) انظر: النص (١٣٥).
(٦) انظر: النص (٢٤٤، ٢٤٥).
[ ١ / ٦٣ ]
ثم قال بعد أن أورد حديثين من جزء القطيعي: «سمعتُ من أبي محمد بن يوسف بقراءتي عليه جميع فوائد ابن مالك انتقاء عمر البصري، وهي خمسة أجزاء، الفوائد كلُّها سمعتُها على ابن يوسف وحده، وهذه الأحاديث من المذكورين» (^١).