وقدَّمت ذكر الكنية على الاسم؛ لأنَّ السِّلفي قدَّمها في ذكر شيوخه على ذكر أسمائهم، وهو منهج سار عليه بعض المصنفين في معاجم الشيوخ في سرد تراجم شيوخهم، ولو كان الكتاب مرتَّبًا على حروف المعجم، كالتحبير والمنتخب من معجم شيوخ السمعاني، وكذا معجم شيوخ الإسماعيلي، ولو خالف المصنف ذلك في بعض التراجم فإنَّه يكون لسبب ما، كأن يكون المترجَم له لا كنية له، أو اشتهر بالاسم أكثر من الكنية، أو تعدَّدت كناه.
ومن أمثلة استهلال المصنف بالكنية - وهو غالب على كتابه - قوله: «أخبرنا
أبو بكر أحمد بن علي الحلواني» (^١).
وقوله: «أخبرنا أبو الكرم هبة الله بن محمد بن أحمد الرقاقي» (^٢).
_________________
(١) انظر: النص (٩).
(٢) انظر: النص (١٢).
[ ١ / ٦٧ ]
ومن أمثلة عدم ابتدائه بالكنية لمعنى من المعاني:
قوله: «أخبرنا فضائل بن جوهر بن علي بن ملاحظ الشيَّال الدَّلال … وسألته عن كنيته فقال: هو اسمي وكنيتي» (^١).
وقوله: «أخبرنا القاسم بن طاهر المعقلي، وسألتُه عن كُنيته فقال: القاسم هو اسمي وكنيتي» (^٢).
وقوله: «أخبرنا منصور بن المؤمل بن عبد الله بن أبي السباع الغزال الضرير … وسألته كنيته، فقال: أنا منصور هو اسمي وكُنيتي» (^٣).
وفي هذا كلِّه إشارة إلى نوع من علوم المصطلح، وهو من وافقت كنيته اسمَه.