أمَّا نسبة الكتاب للمؤلف فكالشمس في رابعة النهار، ولا يحتاج لذكر دلائل كثيرة عليه، فمنها:
١ - وجود اسم السِّلفي في بداية كل جزء من أجزائها.
٢ - السماعات الموجودة في آخر كلِّ جزء منها.
٣ - الشيوخ المذكورون من شيوخ السِّلفي، بل إنَّ بعضهم ذُكر أنَّه شيخ للسِّلفي، ولم يذكروا غير ذلك، كعبد الودود بن أحمد الهاشمي ومسدد بن محمد الجنزي (^١).
٤ - روايته في المشيخة عن أبيه، وتصريحه باسمه (^٢).
٥ - عزو بعض العلماء بعض النصوص لهذه المشيخة، ولا توجد عند غيره، كالنص (٧١٦) قال أحمد بن عبد الله الطبري: «خرَّجه السِّلفي في المشيخة البغدادية» (^٣).
_________________
(١) انظر: الشيخ (٦٧، ١٢٥) في المبحث الرابع من هذا الفصل.
(٢) انظر النص: (٦٩٤).
(٣) الرياض النضرة (١/ ٢٨٨). وانظر أيضًا: النص (٦٦٨).
[ ١ / ٥٧ ]
٦ - رواية بعض العلماء لنصوص من هذا الكتاب من طريق السِّلفي (^١).
٧ - نسبة العلماء للسِّلفي كتابًا باسم المشيخة البغدادية أو نحو ذلك، منهم:
ـ تلميذه علي بن المفضل المالكي (٦١١ هـ)، قال: «ومشيخته البغدادية خمسة وثلاثون جزءًا» (^٢).
ـ ابن النجار البغدادي (٦٤٣ هـ)، ذكرها في ترجمة عبد الودود بن أحمد الهاشمي البغدادي، فقال: «روى عنه أبو طاهر السِّلفي في معجم شيوخه».
ـ أحمد بن عبد الله الطبري (٦٩٤ هـ)، وتقدَّم عزوه لهذه المشيخة قبل قليل، وهي من الأصول التي اعتمدها في كتابه الرياض النضرة (^٣).
ـ الإمام الذهبي (٧٤٨ هـ)، حيث قال: «وعمل معجمًا لشيوخ بغداد» (^٤).
وهذه أدلَّة كافية لإثبات نسبة الكتاب لمصنفه.
* * *
_________________
(١) انظر مثلًا النصوص: (٢٢٧، ٢٢٩، ٣٠٧، ٣٧٢)، وغيرها.
(٢) السير (٢١/ ٢١). قلت: وعدد الأجزاء في المشيخة التي بين أيدينا موافق لما ذكره ابن المفضل.
(٣) انظر: (١/ ١٤٥).
(٤) تاريخ الإسلام (١٢/ ٥٧١)، وكذا قال السبكي في طبقات الشافعية (٦/ ٣٤).
[ ١ / ٥٨ ]