من العناصر الأساسية التي يعتني بها المؤلف في معجم شيوخه بيان سنة ولادة شيخه وسنة وفاته، وذلك أنَّ الكثير من المحدِّثين لهم عناية بعلم وفيات الشيوخ وولادتهم، به يمكن معرفة السماع واللقاء، والجامع لمعجم شيوخه كثيرًا ما يسألهم عن سنة ولادتهم، فهو بهم أعلم وألصق، وإن حضر وفاتهم ذكرها في كتابه، وقد ذكر
_________________
(١) انظر النص (٧٧).
(٢) انظر النص (٣١١).
(٣) انظر النص (٣١١).
(٤) انظر النص (١٦٣).
(٥) انظر النص (١٥٥).
(٦) انظر: النص (٦١٥). والأمثلة على ذلك كثيرة جدًّا، ويمكن الرجوع إلى مبحث شيوخه، فيُنظر في مكانة شيوخه الاجتماعية والعلمية.
[ ١ / ٧١ ]
السِّلفي جملة من النصوص فيها بيان مولد شيوخه، إلاَّ أنَّ ذلك لم يكن متَّبعًا في كلِّ ترجمة من تراجم الكتاب، بل كان لبعضهم وهو قليل بالنسبة لعدد شيوخه.
كقوله: «أخبرني أبو الحسن علي بن رافع بن المحسن الرفاء … وذكر أَنَّ مولدَه سنة اثنتين وعشرين وأربعمئة» (^١).
وقوله: «أخبرني أبو غالب محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن الآبنوسي الصيرفي … ومولده قال: سنة ثمان عشرة وأربع مئة فيما سألته» (^٢).
وقوله: «أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي طالب محمد بن علي بن عُبيد الله الهمذاني المؤدِّب … وذكر أنَّ مولدَه سنة خمس وثلاثين» (^٣).
وأمَّا الوفاة، فلم يذكرها في ترجمة كلِّ شيخ، بل ذكرها في مواضع يسيرة بالنسبة لعدد شيوخه، ولعل السبب في ذلك أنَّه خرج من بغداد قبل وفاة الكثير منهم، فلذا لم يذكر وفاتهم، ووقفت على مواضع يسيرة ذكر فيها وفاة شيوخه؛ بعضها في أول الإسناد، وبعضها في آخر ترجمة الشيخ، بعد سرد نماذج من مروياته.
كقوله: «أخبرنا الشيخ أبو الحسن علي بن أبي عمر أحمد بن عمر بن الخل البزاز … وتوفي ﵀ بالجانب الغربي في أواخر جمادى الآخرة سنة ستٍّ وتسعين» (^٤).
وقال أيضًا: «أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن عبد الغفار بن محمد بن محمد بن جعفر بن غالب بن أحمد بن قريش بن جرير بن عبد الله البجلي المعروف بابن نظيف المقرئ … وتوفي سنة أربع وتسعين في شعبان» (^٥).
وأمَّا التي في آخر الترجمة بعد ذكر النماذج، كقوله: «وسمعت الشيخ أبا منصور
_________________
(١) انظر: النص (٣١٢).
(٢) انظر: النص (٤٢٠).
(٣) انظر: النص (٤٢٣)، وانظر أيضًا النصوص: (٣٩٧، ٤٣١، ٦١١، ٦٨٩، ٧٢٥، ١١٠٦).
(٤) انظر: النص (٢٣٣).
(٥) انظر: النص (٣٥٤)، وانظر أيضًا: (٢٤٢، ٢٩٨، ٣٥٤، ٥٨٧).
[ ١ / ٧٢ ]
يقول: وُلدتُ في سنة إحدى وأربعمئة. وتوفي في مُحرَّم سنة تسع وتسعين» (^١).
وأشار في موضع واحد عن حالة شيخه الصحية، فقال: «أخبرنا الشيخ الإمام
أبو طاهر مُسدَّد بن محمد بن عَلَكان الجَنْزي، بقراءتي عليه - وكان مَريضًا - في جمادى الآخرة سنة أربع وتسعين» (^٢).