وهؤلاء الشيوخ سكت عنهم السِّلفي ولم يذكر فيهم جرحًا ولا تعديلًا، وكذا لم يذكر وصفًا يدلُّ على عدالتهم، وإنَّما غاية ما ذكره عن بعضهم قوله «أخبرنا الشيخ»، ومن هؤلاء من وقفت على ذكر له في كتب الرجال، إلاَّ أنَّهم لم يذكروا فيهم جرحًا ولا تعديلًا، وعدَّتهم (٢٨) شيخًا، وهم بالأرقام التالية:
(٨، ٩، ١٠، ١٤، ١٦، ٢٤، ٢٥، ٣١، ٣٦، ٣٨، ٤٠، ٤٦، ٤٧، ٥٢، ٦١، ٦٦، ٦٨، ٧٨، ٨٢، ٨٤، ٨٤، ١٠٦، ١٠٧، ١١١، ١١٤، ١١٨، ١٣٠، ١٣٦).
ومنهم من لم أقف له على ترجمة ولا على ذكر في كتب الرجال أو التواريخ وغيرها
ـ حسب اطِّلاعي القاصر - وليس له ذكر إلاَّ عند السِّلفي، وعدَّتهم (١٣) شيخًا، وهم بالأرقام التالية:
(٢٢، ٣٤، ٤٨، ٦٠، ٦٤، ٨٥، ٩٥، ١٠٩، ١٢٦، ١٣٢، ١٣٤، ١٣٩، ١٤٠).
وهؤلاء الشيوخ كلُّهم لقيهم في بغداد وسمع منهم، وأكثرهم من أهلها، وبعضهم مِمَّن نزلها من غيرها، كأبي الفرج ابن الشعيري الكوفي، وأبي الحسن محمد بن الحسن الأصبهاني (^١)، أو كان مجتازًا بها، كأبي نصر بن ودعان حاكم الموصل (^٢).
_________________
(١) انظر النص: (٢٣١، ٥٨٧).
(٢) انظر النص: (١٠٢٧).
[ ١ / ٨٦ ]
ولم يذكر السِّلفي إلاَّ من لقيه وسمع منه، وأمَّا من أخذ عنه الإجازة بالاستدعاء أو غيره من أهل بغداد، فلم يذكره في هذه المشيخة، وهؤلاء قد صنَّف لهم مصنَّفًا خاصًّا سمَّاه «الوجيز في ذكر المجاز والمجيز»، بدأ بهم في الذِّكر، ثم بغيرهم من أهل الأقاليم الأخرى.
ويُستثنى من شيوخه المجيزين شيخٌ واحد ذكره في كتابه المشيخة البغدادية، وهو أبو الحسن علي بن الحسين بن علي بن أيوب البزاز (ت ٤٩٢ هـ)، دخل السِّلفي بغداد بعد وفاته، قال: «أخبرنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن علي بن أيوب البزاز البغدادي إجازة، وأخبرني عنه والدي الشيخ أبو أحمد محمد بن أحمد بأصبهان» (^١)، وقد روى عنه عن ابن حمَّصة جزء البطاقة، وذكره أيضًا في كتابه الوجيز، فقال: «كان ثقة في الرواية روى عن ابن شاذان وطبقته من أهل بغداد وعن ابن حمَّصة الراوي عن حمزة الكناني بمجلس واحد، وقرأت أنا على أبي من هذا المجلس عنه ببغداد سنة سبع وتسعين وأربع مائة شيئًا، خرَّجته في فوائده» (^٢).
قلت: ولعل ذكره في المشيخة البغدادية (وهو شيخه بالإجازة) قراءته لهذا المجلس على أبيه عنه ببغداد، والله أعلم.
وأمَّا بقيَّة شيوخه الآخرين فهم شيوخه بالسماع، قرأ عليهم أجزاء حديثية، وتفرَّد برواية بعضها عنهم، وسمع بقراءة غيره، وانتخب لهم بعض المسموعات والأحاديث فسمعها غيرُه بقراءته، وقد بلغ عدد شيوخه في القسم المحقق (١٤١) شيخًا فيهم امرأة واحدة، وبلغ عددهم في الأجزاء المتبقية من الكتاب (١٢١) شيخًا، فيهم ثلاث نسوة، وقد ذكر خمسة شيوخ آخرين من غير أهل بغداد ذكرتهم في ملحق خاص، ولم يذكرهم استقلالًا إنَّما ذكرهم تبَعًا لغيرهم، وكذا ذكر شيخًا واحدًا في الأجزاء الأخرى وهو من
_________________
(١) انظر: النص (٦٩٤).
(٢) الوجيز (ص ٥٨).
[ ١ / ٨٧ ]
أصبهان، فيكون عدد شيوخه البغداديين في المشيخة كلِّها (٢٦٢) شيخًا (^١).
وهذا تفصيل بأسماء شيوخه، وقسمته إلى مطلبين:
_________________
(١) وهذا يبيِّن خطأ د. حسن عبد الحميد صالح إذ قال بعد أن ذكر المشيخة البغدادية: «وهذا المعجم عندي صورة منه، وقد حاولت أن أعدَّ الشيوخ المذكورين فيه فوجدتهم يُقاربون الألفين». الحافظ السِّلفي (ص ٢٢٥ حاشية ١). قلت: وهذا خطأ محض، والظاهر أنَّ الدكتور نظر فقط إلى عدد المرويات، ولم يدقِّق النظر في أسماء الشيوخ، فلذا نتج له هذا العدد الضخم من الشيوخ، والصواب ما قدَّمت؛ لأنَّ السِّلفي يعيد ذكر الشيخ الواحد في مواضع كثيرة كما سيأتي بيانه.
[ ١ / ٨٨ ]