وهي أجزاء حديثية جمع فيها أصحابها أربعين حديثًا، وشروطهم فيها مختلفة متفاوتة متعلقة بلفظ المتن أو معناه أو ببعض صفات السند؛ وقد بلغت كتب الأربعينات فيما أحسب أكثر من مائتي كتاب؛ ومن المشهور أن مستندها لا يصح، وهو حديث: "من حفظ على أمتي أربعين حديثًا بعثه الله يوم القيامة فقيهًا عالمًا".
قال فيه المناوي في "فيض القدير" (١/ ٤١): قالوا: وإذا قوي الضعف لا ينجبر بوروده من وجه آخر وإن كثرت طرقه، ومن ثَم اتفقوا على ضعف حديث: "من حفظ على أمتي أربعين حديثًا مع كثرة طرقه، لقوة ضعفه، وقصورها عن الجبر؛ بخلاف ما خف ضعفه ولم يقصر الجابر عن جبره فإنه ينجبر ويعتضد. انتهى.
وفي "خلاصة البدر المنير" (٢/ ١٤٥): (حديث من حفظ على أمتي أربعين حديثًا كتب فقيهًا يروى من نحو عشرين طريقًا وكلها ضعيفة. قَالَ الدارقطني: كل طرقه ضعاف لا يثبت منها شيء. وقال البيهقي: أسانيده ضعيفة).