المسنَد: هو الكتاب الذي يجمع فيه مصنفه ما أسنده الصحابة؛ أي: رووه، بشروط يختارها هو، فهو اسم مفعول، وترتب فيه الأحاديث على ترتيب الصحابة.
وتقال هذه اللفظة أيضًا للكتاب الذي ألحقت فيه أسانيد أحاديثه بعد أن لم تكن مذكورة فيه، كـ "مسند الشهاب" و"مسند الفردوس" فإنهما في الأصل متون بلا أسانيد، ثم أُسندا من قبل غير مؤلفيهما.
ويشبه هذا السبب سبب تسمية "مستخرج أبي عوانة على صحيح مسلم": مسند أبي عوانة، فكأنه لوحظ في ذلك أنه أخذ أحاديث مسلم متونًا من غير أسانيد، ثم أسندها من غير طريق مسلم، في الغالب.
[ ١ / ١٢ ]
هذا وقد يحصل التجوز فيسمى الكتاب المؤلف على طريقة السنن: مسندًا، كما وقع لكتاب الدارمي، فإن اسمه الأقدم هو "مسند الدارمي" رغم أنه يشبه في ترتيب أبوابه كتب السنن ورغم كثرة ما فيه من آثار غير مرفوعة (١٢).
وأفضل المسانيد التي وصلتنا مسند الإمام أحمد، وقد طبع محققًا طبعتين: الأولى من قبل العالم البارع أحمد محمد شاكر، قام فيها بتحقيق الكتاب وتخريجه وترقيم أحاديثه وشرحها ووضع فهارس علمية في نهاية كل جزء على حدة، ولكنه توفي قبل إتمام عمله، فأخرج ستة عشر جزءًا فقط، وهي تمثل ثلث الكتاب تقريبًا، وهو عمل أصيلٌ جليل كصاحبه.
ثم قامت لجنة بإشراف شعيب الأرنؤوط بإعادة تحقيقه وتخريجه ومراجعته على بعض الأصول الخطية، وطُبع في خمسين مجلدًا.