أما كتب الرواية فهي الكتب التي تذكر الأحاديث بأسانيدها مثل الكتب الستة والمستخرجات عليها والمسانيد والأجزاء الحديثية المسندة ومعاجم الشيوخ والمسلسلات وأنواع كثيرة أخرى.
ويدخل في كتب الرواية كتب المتون التي حذفت أسانيدها، وقد جمع المتأخرون كتبًا حديثية كثيرة في جميع أبواب العلم، مشتملة على المتون دون الأسانيد مع الإبقاء على صحابي الحديث وحده في الغالب؛ ويأتي مزيد من التفصيل في الكلام عليها في ترجمتها من هذا الكتاب.
ثم الظاهر أن مما يلتحق بكتب الرواية كتب ضبط الألفاظ والأسماء وكتب التصحيف والتحريف؛ فإن هذه الكتب ونحوها إنما غايتها الاعتناء بما روي والحفاظ عليه من التغيير والخطأ، وما في هذه الكتب وتلك من علم هو الذي أسماه بعض المتأخرين (علم الحديث روايةً) وأطلقوا على ما سوى ذلك من علم الحديث (علم الحديث درايةً).
[ ١ / ٩ ]
وأفضل وأهم كتب الرواية الكتب الستة، وهي "صحيحا" البخاري ومسلم و"السنن الثلاث" سنن أبي داود والترمذي والنسائي، فهذه هي الكتب الخمسة؛ وسادسها "سنن ابن ماجه". ويأتي الكلام على خصائص هذه الكتب وشروط أصحابها فيها في كتاب (التخريج).