١٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَاسِر مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيزِ بْن عَبْد الله الْخَيَّاطُ، قَرَأْتُ عَلِيهِ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ، وَطَاهِر بْن أَسَد بن طَاهِر الطَّبَاخ قالا: أنا أبو القَاسِم عَبْدِ الْبَاقِي بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن زَكَرِيَّا الطَّحَّانُ، نا أَبو مُحَمَّد أَحْمَد بْن جَعْفَرَ بْن حَمْدَانَ بْن مَالِك الْقَطِيعِيّ إِمْلَاءً، نا عَبْد الله بن أَحْمَد، نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَان، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجُزَرِيّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ ابْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبي عَلَى عَبْدِ الله، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "النَّدَمُ تَوْبَةٌ"، فَقَالَ لَهُ أَبِي: أَنْتَ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "النَّدَمُ تَوْبَةٌ"؟ قَالَ: نَعَمْ" (^٣).
١٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلي بِشْر بن مُوسَى الأَسَدِي، نا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بن إِسْحَاقَ، نَا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد: قَالَ: سمعت سلمة بن أكسوم يخبر عن عَبْد الله بن عمرو إِنْ خَصْمَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى عَمْرِو بْنِ العاص، فَقَضَى بَيْنَهُمَا، فَسَخِطَ المُقْضِيُّ عَلَيْهِ، فَأَتَى رَسُولَ الله ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إِذَا قَضَى الْقَاضِي فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ، فَلَهُ عَشَرَهُ أُجُورٍ، وَإِذَا اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ، كَانَ لَهُ أَجْرٌ أَوْ أَجْرَانِ" (^٤).
١٣٦ - حَدَّثَنَا بشر بن مُوسَى الأَسَدِي، نا يَحْيَى بن إِسْحَاقَ، نا الْحَارِثُ بن يَزِيدَ أَنَّ
_________________
(١) أخرجه البخاري رقم ٢٥٤٦، ومسلم رقم ٢٦٠٥، وأحمد برقم ٢٧٣١٣، وأبو داود رقم ٤٩٢٠، والترمذي رقم ١٩٣٨، والطبراني رقم ١٩٢.
(٢) سيأتي تخريجه مطولًا إن شاء الله تعالى.
(٣) أخرجه أحمد رقم ٤٠١٢، والبخاري في التاريخ الكبير ٣/ ٣٧٣، وابن ماجه رقم ٤٢٥٢، وقال البوصيري ٤/ ٢٤٨: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. وأخرجه ابن حبان ٦١٢، والحاكم ٧٦١٢، والبيهقي في شعب الإيمان ٧٠٢٩.
(٤) أخرجه البخاري برقم: ٦٩١٩، ومسلم رقم ١٧١٦، والشافعي ١/ ٢٤٤، وأحمد رقم ١٧٨٠٩، وأبو داود ٣٥٧٤، وابن ماجه ٢٣١٤، وابن حبان رقم ٥٠٦١.
[ ١ / ٩٧ ]
رَجُلًا حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنِ حُجَيْرَةَ عَنْ هَذَا الحَدِيث، فَحَدَّثَهُ عَنِ الْمُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَن النَّبيِّ ﷺ بمثله.
١٣٧ - نَا الْفَضْلُ بن الحبَابِ الْجُمَحِيُّ بِالبَصْرِةِ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، نَا عَبْدُ الحَمِيدِ بن بَهْرَامَ الْفَزَارِيُّ، نَا شَهْرُ بن حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي ابْنَ عَبَّاسٍ أَن النَّبيَّ ﷺ خَطَبَ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهَا سَوْدَةُ، وَكَانَتْ مُصْبِيَّةً، كَانَ لَهَا خَمْسَةُ صِبْيَةٍ أَوْ سِتَّةٌ، مِنْ بَعْلٍ لَهَا مَاتَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ: "مَا يَمْنَعُكِ مِنِّي؟ قَالَتْ: وَالله يَا نَبِيَّ الله، مَا يَمْنَعُنِي مِنْكَ أَنْ لَا تَكُونَ أَحَبَّ الْبَرِيَّةِ إِلَيَّ، وَلَكِنِّي أُكْرِمُكَ أَنْ يَضْغُوَ هَؤُلَاءِ الصِّبَيَّةَ عِنْدَ رَأْسِكَ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، قَالَ: "فَهَلْ مَنَعَكِ مِنِّي شَيْءٌ غَيْرُ ذَلِكَ؟ " قَالَتْ: لا والله، قَالَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ: "يَرْحَمُكِ الله، إِنَّ خَيْرَ نِسَاءٍ رَكِبْنَ أَعْجَازَ الْإِبِلِ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرٍ، وَأَرْعَاهُ عَلَى بَعْلٍ بِذَاتِ يَدٍ" (^١).
١٣٨ - حَدَّثَنَا أَبو مسلم إِبْرَاهِيمُ بْن عَبْد الله البَصْرِيّ، نَا عَبْدِ الله بن الْمُبَارَكِ، نَا عَبْد الأَعَلَى عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ عَن رُوَيْفِعُ بن ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَبِيعَنَّ مَغْنَمًا حَتَّى يُقْسَمَ" (^٢).
١٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلم إِبْرَاهِيمُ بن عَبْد الله البَصْرِيّ، نا الْقَعْنَبِيُّ، نا عَبْد الله بن عَمْرو عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "حَجَمَ أَبو طَيْبَةَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَعْطَاهُ صَاعَيْنِ وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ فَخَفَّفَ عَنْهُ مِنْ ضَرِيبَتِهِ، فَدَخَلَ عَلِيهِ عُيَيْنَةُ وَالْأَقْرَعُ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا الْحَجْمُ، وَهُوَ خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ، أو تداووا به" (^٣).
١٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْرٍ
_________________
(١) أخرجه ابن سعد (٨/ ١٥١)، وأحمد (رقم ٢٩٢٦)، والطبراني (١٣٠١٤)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٦٦)، وابن عساكر (٣/ ٢٤٣)، وأبو يعلى (رقم ٢٦٨٦)، قال الهيثمي (٤/ ٢٧١): فيه شهر بن حوشب وهو ثقة، وفيه كلام وبقية رجاله ثقات.
(٢) أخرجه أحمد (رقم ١٧٠٣١)، والدارمي (رقم ٢٤٨٨)، وأبو داود (رقم ٢١٥٨)، وابن الجارود (رقم ٧٣١)، والطحاوى (٣/ ٢٥١)، والطبراني (رقم ٤٤٨٢)، والبيهقي (رقم ١٨٠٧٧)، والترمذي (رقم ١١٣١) وقال: حسن.
(٣) أخرجه البخاري (رقم ٥٣٧١)، ومسلم (رقم ١٥٧٧)، ومالك (رقم ١٧٥٤)، والشافعي (١/ ١٩١)، وأحمد (رقم ١٢٩٠٦)، والترمذي (رقم ١٢٧٨)، والنسائي في الكبرى (رقم ٧٥٨١)، والدارمي كما في إتحاف المهرة (رقم ٩٢٣)، وأبو عوانة (رقم ٥٢٨٩).
[ ١ / ٩٨ ]
المُقَدَّمِيُّ، نَا خَالِد بن الحَارِث، وابْنُ عَوْنٍ نَا عَبْد الله، حَدَّثَنِي أَبي مُحَمَّد بْن أَبي عُدي، عَنْ ابْن عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّد، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَ: "نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجُنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا" (^١).
١٤١ - أَنْبأ مُحَمَّد بْن صَالِحٍ بْن ذَرِيحٍ بِبَغْدَادَ، نا جُبَارَةُ بن مُغَلِّسٍ، نا وَلِيدٌ بن أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَخَّرَ الصَّلَاةَ لَيْلَة حَتَّى تَهَوَّرَ اللَّيْلُ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لَوْ أَنَّ رَجُلا نَادَى النَّاسَ إِلَى عِرْقٍ أَوْ مِرْمَاتِين لأتُوه لذلك، وَهُمْ يَتَخَلَّفُونَ عَنْ هَذِهِ الصَّلاةِ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسَ، ثُمَّ أتبع هَذِهِ الدُّور التي يَتخَلف عَنْهَا أَهْلُهَا فَأَحْرقْهَا (^٢) ".
١٤٢ - حَدَّثَنَا علي بن طَيْفُورِ بْنِ غَالِبٍ النَّسَوِيُّ، نا مُحَمَّد، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَان بن المُغِيرَةِ، عَنْ عَلِيٍّ بن رَبيعَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: سَمِعتُ عَلِيًّا يَقُولُ: كُنْتُ امْرَأً إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي، وَإِذَا حَدَّثَنِي أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ اسْتَحْلَفْتُهُ، فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ، وَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "أَيُّمَا عَبْدٍ أَذْنَبَ ذَنْبًا فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ الله إِلا غَفَرَ لَهُ"، "ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ " (^٣).
١٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الْوَاسِطِي، نا عَلِيّ بْنِ الْمُدِينِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، نَا عَلِيّ بْن مُوسَى بْن عُقْبَةَ، عَنْ عَبد الله بن الفَضْل، عَن الأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ: إِذَا ابْتَدَأَ الصَّلاةَ بَعْدَ التَّكْبِيرِ قَالَ: "اللهُمَّ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا مسلمًا، وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ، اللهُمَّ أَنْتَ الملك لا إله إلا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ وَاهْدِنِي لأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إِلا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، لا مَنْجَا مِنْكَ إِلا إِلَيْكَ، وَإِذَا رَكَعَ، قَالَ: اللهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، أَنْتَ رَبِّي خَشَعَ سَمْعِي وَبَصَرِي، وَمُخِّي وَعَظمِي وَمَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ قَدَمِي، وَإِذَا سَجَدَ، قَالَ: اللهُمَّ لَكَ
_________________
(١) أخرجه مسلم في صحيحه برقم: ١٥٦٢، وابن ماجه في سننه برقم: ١٥٧٧.
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط رقم ٢٧٦٣. قال الهيثمي (٢/ ٤٣): رجاله موثقون.
(٣) أخرجه الترمذي في جامعه برقم: ٤٠٦، وأبو داود في سننه برقم: ١٥٢١.
[ ١ / ٩٩ ]
سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ أَنْتَ رَبِّي سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنَ الخَالِقِين" (^١).