[ ١٤٤ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْخُنَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْمُقْرِئُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْكِسَائِيِّ قَالَ: " اخْتِلَافُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَأَهْلِ الْكُوفَةِ، وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَأَمَّا أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَقَرَءُوا فِي الْبَقَرَةِ: (وَأَوْصَى بِهَا إِبْرَاهِيمُ)، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ: ﴿وَوَصَّى بِهَا﴾ [البقرة: ١٣٢] بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ فِي آلِ عِمْرَانَ: (سَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) بِغَيْرِ وَاو، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ ﴿وَسَارِعُوا﴾ [آل عمران: ١٣٣] بِوَاو، وَيَقُولُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فِي الْمَائِدَةِ: (مَنْ يَرْتَدِدْ) بِدَالَيْنِ، وَيَقُولُ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَأَهْلُ ⦗١٤٥⦘ الْبَصْرَةِ: ﴿مَنْ يَرْتَدَّ﴾ [المائدة: ٥٤] بِدَالٍ وَاحِدَةٍ، الْأَنْعَامُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ (لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا) وَأَهْلُ الْكُوفَةِ: ﴿لَئِنْ أَنْجَانَا﴾ [الأنعام: ٦٣]، بَرَاءَةُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ (الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا) بِغَيْرِ وَاو، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا﴾ [التوبة: ١٠٧] بِوَاو، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ فِي الْكَهْفِ (خَيْرًا مِنْهُمَا) وَأَهْلُ الْكُوفَةِ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ: ﴿خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا﴾ [الكهف: ٣٦]، الشُّعَرَاءُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ (فَتَوَكَّلْ) وَأَهْلُ الْكُوفَةِ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ: ﴿وَتَوَكَّلْ﴾ [الشعراء: ٢١٧] بِالْوَاوِ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ (وَأَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ) بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ: ﴿أَوْ أَنْ يُظْهِرَ﴾ [غافر: ٢٦] بِأَلِفٍ، وَفِي عسق أَهْلُ الْمَدِينَةِ (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ بِمَا كَسَبَتْ)، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ: ﴿فَبِمَا﴾ [آل عمران: ١٥٩] بِفَاءٍ، وَالزُّخْرُفُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ﴿فِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ﴾ [الزخرف: ٧١] بِهَاءَيْنِ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ: (مَا تَشْتَهِي الْأَنْفُسُ) بِهَاءٍ وَاحِدَةٍ، وَالْحَدِيدُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ (وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) بِغَيْرِ هُوَ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [الحديد: ٢٤]، بِهُوَ وَالشَّمْسُ وَضُحَاهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ (فَلَا يَخَافُ) بِالْفَاءِ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ: ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ [الشمس: ١٥] بِالْوَاوِ، وَفِي الْأَنْبِيَاءِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ: (قُلْ رَبِّي يَعْلَمُ)، أَهْلُ الْكُوفَةِ: ﴿قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ﴾ [الأنبياء: ٤]، وَفِي سُورَةِ الْجِنِّ اخْتَلَفُوا كُلُّهُمْ فِيهَا (قَالَ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي)، يَقُولُونَ: (قَالَ) وَ﴿قُلْ﴾ [الجن: ٢٠]، وَفِي بَنِي إِسْرَائِيلَ: (قَالَ سُبْحَانَ رَبِّي) وَ﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٩٣]، وَفِي الْمُؤْمِنُونَ: ﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ﴾ [المؤمنون: ١١٢] وَ(قُلْ كَمْ لَبِثْتُمْ)، أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ (لِلَّهِ لِلَّهِ لِلَّهِ) ثَلَاثَتُهُنَّ، وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ وَاحِدٌ ﴿لِلَّهِ﴾ [المؤمنون: ٨٥] وَاثْنَانِ «اللَّهُ اللَّهُ» بِالْأَلِفِ، والْأَحْقَافُ أَهْلُ الْكُوفَةِ: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا﴾ [الأحقاف: ١٥]، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ: (حُسْنًا) بِغَيْرِ أَلِفٍ، ويس ⦗١٤٦⦘ أَهْلُ الْكُوفَةِ: (وَمَا عَمِلَتْ) بِغَيْرِ هَاءٍ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ ﴿عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ [يس: ٣٥] بِالْهَاءِ، الَّذِينَ كَفَرُوا (فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِهِمْ بَغْتَةً)، أَهْلُ مَكَّةَ وَفِي مَصَاحِفِهِمْ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ كَمَثَلِ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَقْرَؤُهَا هَكَذَا، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ ﴿أَنْ تَأْتِيَهُمْ﴾ [الأنعام: ١٥٨]، وَفِي النِّسَاءِ فِي مَصَاحِفِ أَهْلِ الْكُوفَةِ (وَالْجَارِ ذَا الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ)، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ، وَلَسْتُ أَعْرِفُ وَاحِدًا يَقْرَؤُهَا الْيَوْمَ إِلَّا ﴿ذِي الْقُرْبَى﴾ [النساء: ٣٦]، وَفِي هَلْ أَتَى أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ: (قَوَارِيرَا قَوَارِيرَا)، كِلاهُمَا بِالْأَلِفِ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ الْأُولَى بِالْأَلِفِ وَالْأُخْرَى بِغَيْرِ أَلِفٍ، الْحَجُّ أَهْلُ الْبَصْرَةِ (وَلُؤْلُؤًا) يُثْبِتُونَ الْأَلِفَ فِيهَا وَيَطْرَحُونَهَا فِي سُورَةِ الْمَلَائِكَةِ (وَلُؤْلُؤٍ)، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُثْبِتُونَ الْأَلِفَ فِيهِمَا. هَذَا اخْتِلَافُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ كُلُّهُ "
[ ١٤٤ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي خَلَّادُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ: " قَرَأْتُ عَلَى حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [النساء: ٣٦]، ثُمَّ قُلْتُ، إِنَّ فِي مَصَاحِفِنَا (ذَا) أَفَأَقْرَءُوهَا؟ قَالَ: لَا تَقْرَأْهَا إِلَّا (ذِي) "
[ ١٤٦ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ صَخْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ الْعَدَوِيِّ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ جَمَّازٍ، " أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ، يُخَالِفُونَ الِاثْنَيْ عَشَرَ حَرْفًا الَّتِي هِيَ مَكْتُوبَةٌ فِي مُصْحَفِ عُثْمَانَ ⦗١٤٧⦘ بْنِ عَفَّانَ، فَيَقْرَءُونَ بَعْضَهَا بِزِيَادَةٍ وَبَعْضَهَا بِنُقْصَانٍ؟ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: (وَأَوْصَى بِهَا) يَزِيدُونَ فِي ﴿وَصَّى﴾ [البقرة: ١٣٢] أَلِفًا، وَفِي آلِ عِمْرَانَ: (سَارِعُوا إِلَى) يَطْرَحُونَ الْوَاوَ مِنْ ﴿وَسَارِعُوا﴾ [آل عمران: ١٣٣]، وَفِي الْمَائِدَةِ (يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا) يَقْرَءُونَهَا بِغَيْرِ وَاو، وَفِي الْمَائِدَةِ أَيْضًا (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدِدْ) بِدَالَيْنِ عَلَى التَّضْعِيفِ، وَفِي سُورَةِ بَرَاءَةَ (الَّذِينَ اتَّخَذُوا) لَيْسَ فِي الَّذِينَ وَاوٌ، وَفِي الْكَهْفِ (خَيْرًا مِنْهُمَا) عَلَى مَعْنَى الْجَنَّتَيْنِ، وَفِي الشُّعَرَاءِ (فَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ) يَقْرَءُونَهَا بِالْفَاءِ، وَفِي حم الْمُؤْمِنِ (وَأَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ) يَطْرَحُونَ الْأَلِفَ مِنْ أَوْ، وَفِي حم الشُّورَى (مُصِيبَةٌ بِمَا كَسَبَتْ) يُلْقُونَ الْفَاءَ مِنْ ﴿فَبِمَا﴾ [الشورى: ٣٠]، وَفِي حم الزُّخْرُفِ ﴿مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ﴾ [الزخرف: ٧١] يَزِيدُونَ فِيهَا هَاءً، وَفِي سُورَةِ الْحَدِيدِ (فَإِنَّ اللَّهَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) لَا يَجْعَلُونَ فِيهَا هُوَ، وَفِي الشَّمْسِ وَضُحَاهَا (فَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا) يَقْرَءُونَ مَكَانَ الْوَاوِ فَاءٍ " [قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: فَقَالَ خَالِدُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ: هُوَ فِي الْحَدِيثِ ضَعِيفٌ، وَفِي الْقِرَاءَةِ لَهُ مَوْضِعٌ]
[ ١٤٦ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: " سَأَلْتُ قَارِئَيْنِ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ فَلَمْ أَلَوهُ عَمَّا اخْتَلَفَا فِيهِ مِنَ الْإِعَرَابِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ، فَزَعَمَا أَنَّ
[ ١٤٧ ]
قِرَاءَتَهُمَا عَلَى قِرَاءَةِ أَهْلِ الْعِرَاقِ غَيْرَ أَنَّ اثْنَيْ عَشَرَ حَرْفًا وَافَقُونَا فِيهَا وَخَالَفُوهُمْ: ﴿وَوَصَّى﴾ [البقرة: ١٣٢] فِي الْبَقَرَةِ، ﴿وَسَارِعُوا﴾ [آل عمران: ١٣٣] فِي آلِ عِمْرَانِ، وَفِي الْمَائِدَةِ ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [المائدة: ٥٣]، ﴿مَنْ يَرْتَدَّ﴾ [المائدة: ٥٤] أَيْضًا فِي الْمَائِدَةِ، وَفِي بَرَاءَةَ ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا﴾ [التوبة: ١٠٧]، وَفِي الْكَهْفِ ﴿خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا﴾ [الكهف: ٣٦]، وَفِي الشُّعَرَاءِ ﴿وَتَوَكَّلْ﴾ [الشعراء: ٢١٧] وَفِي الطَّوْلِ ﴿أَوْ أَنْ يُظْهِرَ﴾ [غافر: ٢٦]، وَفِي عسق ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ﴾ [الشورى: ٣٠] وَفِي حم الزُّخْرُفِ (تَشْتَهِي الْأَنْفُسُ)، وَفِي الْحَدِيدِ ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [الحديد: ٢٤]، وَفِي الشَّمْسِ وَضُحَاهَا ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ [الشمس: ١٥] "
[ ١٤٨ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ قَالَ: " أَهْلُ الشَّامِ يَقْرَءُونَ فِي الْبَقَرَةِ (وَأَوْصَى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ)، وَفِي آلِ عِمْرَانَ (سَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ) بِغَيْرِ وَاو، وَفِي الْمَائِدَةِ (يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا) بِغَيْرِ وَاو، وَفِيهَا أَيْضًا (مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ) بِدَالَيْنِ، وَفِي بَرَاءَةَ (الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا) بِغَيْرِ الْوَاوِ، وَفِي الْكَهْفِ (خَيْرًا مِنْهُمَا)، وَفِي الشُّعَرَاءِ (فَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ)، وَفِي حم (وَأَنْ يُظْهِرَ) بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَفِي عسق (بِمَا كَسَبَتْ) بِغَيْرِ فَاءٍ، وَفِي حم الزُّخْرُفِ ﴿تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ﴾ [الزخرف: ٧١] بِهَاءَيْنِ، وَفِي الْحَدِيدِ (إِنَّ اللَّهَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) لَيْسَ فِيهِ هُوَ، وَفِي الشَّمْسِ وَضُحَاهَا (فَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا) بِالْفَاءِ. قَالَ عَمْرٌو: وَقَرَأْنَاهُ عَلَى أُبَيٍّ "
[ ١٤٨ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ الظِّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سَوَادَةَ بْنِ زِيَادٍ الْبُرَحِيِّ قَالَ: " هَذَا مَا اخْتَلَفَتْ فِيهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ مِنْ حُرُوفِ الْقُرْآنِ: قِرَاءَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي الْبَقَرَةِ (وَأَوْصَى بِهَا إِبْرَاهِيمُ) وَأَهْلُ الْعِرَاقِ ﴿وَوَصَّى﴾ [البقرة: ١٣٢]، وَفِي آلِ عِمْرَانَ قِرَاءَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ (سَارِعُوا)، وَقِرَاءَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿وَسَارِعُوا﴾ [آل عمران: ١٣٣]، وَفِي الْمَائِدَةِ (وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ) وَقِرَاءَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿مَنْ يَرْتَدَّ﴾ [المائدة: ٥٤]، وَفِي الْمَائِدَةِ (يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا) وَفِي قِرَاءَةِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ﴾ [المائدة: ٥٣]، وَفِي التَّوْبَةِ (الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا)، وَفِي قِرَاءَةِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا﴾ [التوبة: ١٠٧]، وَفِي الرَّعْدِ (وَسَيَعْلَمُ الْكَافِرُ)، وَفِي قِرَاءَةِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ﴾ [الرعد: ٤٢]، وَفِي الْكَهْفِ (خَيْرًا مِنْهُمَا مُنْقَلَبًا) . وَقِرَاءَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا﴾ [الكهف: ٣٦]، وَفِي الْمُؤْمِنِينَ ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ [المؤمنون: ٨٥]، وَفِي قِرَاءَةِ أَهْلِ الْعِرَاقِ (سَيَقُولُونَ اللَّهُ) وَهُمَا مَوْضِعَانِ، وَفِي الشُّعَرَاءِ (فَتَوَكَّلْ) وَقِرَاءَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿وَتَوَكَّلْ﴾ [الشعراء: ٢١٧]، وَفِي الْمَلَائِكَةِ ﴿مِنْ
[ ١٤٩ ]
أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا﴾ [الحج: ٢٣]، وَفِي قِرَاءَةِ أَهْلِ الْعِرَاقِ (مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤٍ)، وَفِي الْمُؤْمِنِ (وَأَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ)، وَقِرَاءَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ﴾ [غافر: ٢٦]، وَفِي حم عسق (بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ)، وَقِرَاءَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠]، وَفِي الزُّخْرُفِ ﴿تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ﴾ [الزخرف: ٧١]، وَفِي قِرَاءَةِ أهل الْعِرَاقِ (تَشْتَهِي الْأَنْفُسُ)، وَفِي الزُّخْرُفِ أَيْضًا (يَا عِبَادِي لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ)، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ ﴿يَا عِبَادِ﴾ [الزخرف: ٦٨]، وَفِي الْحَدِيدِ (فَإِنَّ اللَّهَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ)، وَقِرَاءَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [الحديد: ٢٤]، وَفِي هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ (كَانَتْ قَوَارِيرَا قَوَارِيرَا)، وَفِي قراءة أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿كَانَتْ قَوَارِيرَا قَوَارِيرَ﴾ [الإنسان: ١٦]، وَفِي الشَّمْسِ وَضُحَاهَا (فَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا)، وَقِرَاءَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿وَلَا يَخَافُ﴾ [الشمس: ١٥] . وَقَالَ كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ فِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى﴾ "
[ ١٥٠ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ الْجُبْلَانِيُّ الْحِمْصِيُّ، وَكَانَ فِي سُوقِ يَهُودَ وَكَانَ مُعَلِّمًا، وَحَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو حَيْوَةَ
[ ١٥٠ ]
، عَنْ أَبِي الْبَرَهْشَمِ " فِي اخْتِلَافِ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ، فِي سُوْرَةِ الْبَقَرَةِ فِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ: (قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا)، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿وَقَالُوا﴾ [البقرة: ١١٦]، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ وَالْحِجَازِ (وَأَوْصَى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ)، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿وَوَصَّى﴾ [البقرة: ١٣٢]، وَفِي آلِ عِمْرَانَ فِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ (سَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ)، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿وَسَارِعُوا﴾ [آل عمران: ١٣٣]، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ (جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ)، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿وَالزُّبُرِ﴾ [النحل: ٤٤]، وَفِي النِّسَاءِ فِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ (مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلًا)، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ [النساء: ٦٦]، وَفِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ فِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ وَالْحِجَازِ: (يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا)، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [المائدة: ٥٣]، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ (مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ)، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿مَنْ يَرْتَدَّ﴾ [المائدة: ٥٤]، وَفِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ فِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ (وَلَدَارُ الْآخِرَةِ)، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿وَلَلدَّارُ﴾ [الأنعام: ٣٢]، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ (زُيِّنَ لَكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلُ أَوْلَادَهُمْ شُرَكَائِهِمْ)، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿زَيَّنَ لَكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ﴾ [الأنعام: ١٣٧]، وَفِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ فِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ (قَلِيلًا مَا يَتَذَكَّرُونَ)، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ [الأعراف: ٣]، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ (مَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ)، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ﴾ [الأعراف: ٤٣]، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ فِي قِصَّةِ صَالِحٍ (وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا
[ ١٥١ ]
مِنْ قَوْمِهِ)، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿قَالَ الْمَلَأُ﴾ [الأعراف: ٧٥]، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ (وَإِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ)، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ﴾ [الأعراف: ١٤١]، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ (ثُمَّ كِيدُونِي فَلَا تُنْظِرُونَ)، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿ثُمَّ كِيدُونِ﴾ [الأعراف: ١٩٥] بِغَيْرِ يَاءٍ، وَفِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ فِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ)، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ﴾ [الأنفال: ٦٧]، وَفِي سُورَةِ التَّوْبَةِ فِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ (الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا)، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا﴾ [التوبة: ١٠٧]، وَفِي سُورَةِ يُونُسَ فِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ (هُوَ الَّذِي يَنْشُرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ)، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿يُسَيِّرُكُمْ﴾ [يونس: ٢٢]، وَفِي سُورَةِ الْكَهْفِ فِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ (خَيْرًا مِنْهُمَا مُنْقَلَبًا)، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿خَيْرًا مِنْهَا﴾ [الكهف: ٣٦] "
[ ١٥٢ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيْوَةَ، حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: " فِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ: ﴿مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ﴾ [الكهف: ٩٥] قَالَ مُبَشِّرٌ: فِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ (مَا مَكَّنَنِي) وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَقُولُ هَذَا غَيْرَ مُبَشِّرٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْحَدِيثِ أَبِي الْبَرَهْسَمِ
[ ١٥٢ ]
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ: أَبُو الْبَرَهْسَمِ اسْمُهُ حُدَِيْرُ بْنُ مَعْدَانَ الْحَضْرَمِيُّ الْحِمْصِيُّ وَهُوَ ابْنُ أَخِي مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، وَهُوَ قَارِئُ أَهْلِ حِمْصٍ. وَفِي سُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ فِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ وَالْحِجَازِ (فَسَيَقُولُونَ لِلَّهِ) كُلُّ شَيْءٍ فِيهَا، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ الْأُولَى ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ [المؤمنون: ٨٩]، وَالْحَرْفَانِ الْآخَرَانِ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ [المؤمنون: ٨٩]، ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ [المؤمنون: ٨٩] مَرَّتَيْنِ، وَفِي سُورَةِ الشُّعَرَاءِ فِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ (فَتَوَكَّلْ)، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿وَتَوَكَّلْ﴾ [الشعراء: ٢١٧]، وَفِي سُورَةِ الزُّمَرِ فِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي﴾ [الزمر: ٦٤]، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَفِي سُورَةِ حم الْمُؤْمِنِ فِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ (كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْكُمْ)، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ﴿كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ﴾ [غافر: ٢١]، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ (وَأَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ)، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ﴾ [غافر: ٢٦]، وَفِي سُورَةِ حم عسق فِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ)، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠]، وَفِي سُورَةِ الزُّخْرُفِ فِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ ﴿فِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ﴾ [الزخرف: ٧١]، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ (تَشْتَهِي)، وَ(يَا عِبَادِي لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ)، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ لَا يُثْبِتُونَ الْيَاءَ، وَفِي سُورَةِ الرَّحْمَنِ فِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ
[ ١٥٣ ]
الْحِجَازِ (وَالْحَبَّ ذَا الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانَ)، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾ [الرحمن: ١٢]، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ (تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ)، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٧٨]، وَفِي سُورَةِ الْحَدِيدِ فِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ (إِنَّ اللَّهَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ)، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [الحديد: ٢٤]، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ (وَكُلٌّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى)، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ [النساء: ٩٥]، وَفِي سُورَةِ الشَّمْسِ وَضُحَاهَا فِي إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ (فَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا)، وَفِي إِمَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ [الشمس: ١٥]
[ ١٥٤ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيَّ يَقُولُ: " بَيْنَ مُصْحَفِ أَهْلِ مَكَّةَ وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ اخْتِلَافٌ حَرْفَانِ، وَيُقَالُ خَمْسَةُ أَحْرُفٍ: عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ فِي آخِرِ النِّسَاءِ (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ)، وَعِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ ﴿وَرُسُلِهِ﴾ [النساء: ١٧١]، وَفِي بَرَاءَةَ (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ)، وَعِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ ﴿تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ﴾ [التوبة: ١٠٠] بِغَيْرِ مِنْ. وَبَيْنَ مُصْحَفِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ حَرْفَانِ، وَقَالَ قَوْمٌ بَلْ عَشَرَةُ أَحْرُفٍ، وَفِي مُصْحَفِ الْكُوفِيِّينَ فِي يس (وَمَا عَمِلَتْ أَيْدِيهِمْ) بِلَا هَاءٍ، وَفِي الْأَحْقَافِ ﴿ووَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا﴾ [الأحقاف: ١٥] . وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هِيَ عَشَرَةُ أَحْرُفٍ
[ ١٥٤ ]
قَالُوا: فِي الْأَنْعَامِ ﴿لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ﴾ [الأنعام: ٦٣] بِالْأَلِفِ، وَفِي مُصْحَفِ الْبَصْرِيِّينَ (لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا)، وَفِي بَنِي إِسْرَائِيلَ (كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قَالَ سُبْحَانَ رَبِّي) قَالَ بِالْأَلِفِ، وَفِي الْأَنْبِيَاءِ ﴿قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ﴾ [الأنبياء: ٤]، وَفِي آخِرِهَا ﴿قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ [الأنبياء: ١١٢]، وَهِيَ ثَلَاثَتُهُنَّ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ (قُلْ قُلْ قُلْ)، وَفِي الْمُؤْمِنِينَ ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ [المؤمنون: ٨٥] فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ بِحَذْفِ أَلِفَيْنِ، وَفِي الْمَلَائِكَةِ ﴿وَلُؤْلُؤًا﴾ [الحج: ٢٣] بِأَلِفٍ، وَفِي سُورَةِ الْإِنْسَانِ: (قَوَارِيرَا قَوَارِيرَا) بِزِيَادَةِ أَلِفٍ فِي الثَّانِيَةِ "
[ ١٥٥ ]
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ وَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَارِئُ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ الْكُوفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ حَمْزَةَ يَعْنِي الْكِسَائِيَّ قَالَ: " فِي مَصَاحِفِ أَهْلِ الْكُوفَةِ خَاصَّةً ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [النساء: ٣٦]، وَفِي الْأَنْعَامِ أَهْلُ الْكُوفَةِ ﴿لَئِنْ أَنْجَانَا﴾ [الأنعام: ٦٣]، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ (لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا)، وَفِي الْأَنْبِيَاءِ أَهْلُ الْكُوفَةِ ﴿قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ﴾ [الأنبياء: ٤]، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ (قُلْ رَبِّي يَعْلَمُ)، وَفِي الْحَجِّ وَالْمَلَائِكَةِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يُثْبِتُونَ الْأَلِفَ فِيهِمَا فِي (لُؤْلُو)، أَهْلُ الْبَصْرَةِ يُثْبِتُونَ فِي الْحَجِّ وَيَطْرَحُونَ فِي الْمَلَائِكَةِ، وَفِي يس أَهْلُ الْكُوفَةِ (وَمَا عَمِلَتْ أَيْدِيهِمْ) بِغَيْرِ هَاءٍ، وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ [يس: ٣٥]، وَفِي الْأَحْقَافِ أَهْلُ ⦗١٥٦⦘ الْكُوفَةِ ﴿إِحْسَانًا﴾ [البقرة: ٨٣]، وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ كَذَلِكَ فِي مَصَاحِفِهِمْ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ (حُسْنًا) بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَفِي سُورَةِ مُحَمَّدِ ﷺ فِي مَصَاحِفِ أَهْلِ الْكُوفَةِ (أَنْ تَأْتِهِمْ) . قَالَ الْكِسَائِيُّ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ كَذَلِكَ، أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ ﴿أَنْ تَأْتِيَهُمْ﴾ [الأنعام: ١٥٨]، وَكَذَا فِي مَصَاحِفِهِمْ. قَالَ مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ عِيسَى: سَمِعْتُ خَلَفًا يَقُولُ: فِي مَصَاحِفِ أَهْلِ مَكَّةَ ﴿أَنْ تَأْتِيَهُمْ﴾ [الأنعام: ١٥٨] وَكَذَلِكَ فِي مَصَاحِفِ الْكُوفِيِّينَ قَالَ خَلَفٌ: وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَرَأَ بِهِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ. أَهْلُ الْكُوفَةِ (قَوَارِيرَا قَوَارِيرَا) بِأَلِفٍ كِلْتَاهُمَا، أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ الْأُولَى بِالْأَلِفِ وَالْأُخْرَى بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَفِي الْجِنِّ اخْتَلَفُوا فِيهَا، كُلُّهُمْ يَقُولُونَ: (قَالَ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي)، ﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي﴾ [الجن: ٢٠]، وَفِي بَنِي إِسْرَائِيلَ (قَالَ سُبْحَانَ رَبِّي)، ﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٩٣]، وَفِي الْمُؤْمِنِينَ ﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ﴾ [المؤمنون: ١١٢]، (قُلْ كَمْ لَبِثْتُمْ)، أَهْلُ الْكُوفَةِ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ كُلُّهَا (لِلَّهِ لِلَّهِ لِلَّهِ)، كَذَلِكَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ، أَهْلُ الْبَصْرَةِ (لِلَّهِ) وَاحِدَةٌ، وَاثْنَانِ (اللَّهُ اللَّهُ) بِأَلِفٍ، أَهْلُ الْمَدِينَةِ (يَا عِبَادِي لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ) بِالْيَاءِ "
[ ١٥٥ ]