[ ٤٨ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ هُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ»
[ ٤٨ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا فِي الْمَصَاحِفِ أَبُو بَكْرٍ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ»
[ ٤٩ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ كَانَ أَعْظَمَ النَّاسِ أَجْرًا فِي جَمْعِ الْمَصَاحِفِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ»
[ ٤٩ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: «أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا فِي الْمَصَاحِفِ أَبُو بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ هُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ»
[ ٤٩ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الدَّارِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: «رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ كَانَ أَوَّلَ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ»
[ ٥٠ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ كَانَ أَوَّلَ مَنْ جَمَعَهُ بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ»
[ ٥٠ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ يَحْيَى بْنِ ضُرَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: «أَبُو بَكْرٍ كَانَ يُلَقَّبُ كُرَاعٌ»
[ ٥٠ ]
حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ كِتَابَ اللَّهِ بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ أَبُو بَكْرٍ»
[ ٥٠ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ هُوَ الَّذِي جَمَعَ الْقُرْآنَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: خَتَمَهُ "
[ ٥٠ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنِي شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَسَّامٌ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ وَعِنْدَهُ حَمْزَةُ الْمُزَادِيُّ فَقَالَ حَمْزَةُ: تَكَلَّمُوا فَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِتْرًا، فَلَمَّا خَرَجَ قُلْنَا لِأَبِي جَعْفَرٍ إِنَّهُ قَالَ: كَذَا وَكَذَا فَقَالَ: «مَا لَهُ فَعَلَ اللَّهُ بِهِ وَفَعَلَ مَا كَانَ هَذَا لِأَحَدٍ إِلَّا لِلنَّبِيِّ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَسْمَعُ مُنَاجَاةَ جِبْرِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَلَا يَرَاهُ»
[ ٥١ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ يَوْمَئِذٍ فَرَقَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْقُرْآنِ أَنْ يَضِيعَ فَقَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَلِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: «اقْعُدُوا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَمَنْ جَاءَكُمَا بِشَاهِدَيْنِ عَلَى شَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَاكْتُبَاهُ»
[ ٥١ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ السَّبَّاقِ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ قَالَ: " أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ وَكَانَ عِنْدَهُ عُمَرُ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ بِالْقُرَّاءِ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ فِي سَائِرِ الْمَوَاطِنِ فَيَذْهَبُ الْقُرْآنُ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ تَجْمَعُوهُ فَقُلْتُ لِعُمَرَ: كَيْفَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعْنِي فِي ذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِيَ لِلَّذِي شَرَحَ اللَّهُ لَهُ صَدْرَهُ وَرَأَيْتُ فِيهِ الَّذِي رَأَى فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ شَابٌّ أَوْ رَجُلٌ عَاقِلٌ، وَقَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا نَتَّهِمُكَ فَاكْتُبْهُ. قَالَ: فَوَاللَّهِ لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ ⦗٥٣⦘ الْجِبَالِ مَا كَانَ بِأَثْقَلَ عَلَيَّ مِنْهُ، فَقُلْتُ لَهُمَا: كَيْفَ تَفْعَلَانِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يُرَاجِعَانَنِي فِي ذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَهُمَا وَرَأَيْتُ فِيهِ الَّذِي رَأَيَا فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَنْسَخُهُ مِنَ الصُّحُفِ وَالْعُسُبِ وَاللِّخَافِ. [قَالَ أَبُو بَكْرٍ: اللَّخْفُ: الْحِجَارَةُ الرِّقَاقُ]، وَصُدُورِ الرِّجَالِ حَتَّى فَقَدْتُ آيَةً كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَؤُهَا: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] فَالْتَمَسْتُهَا فَوَجَدْتُهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ فَأَثْبَتُهَا فِي سُورَتِهَا " [قَالَ أَبُو دَاوُدَ: اللَّخْفُ: الْحِجَارَةُ الرِّقَاقُ]
[ ٥٢ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: " بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عِنْدَهُ فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْيَمَامَةِ وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا فَيَذْهَبُ قُرْآنٌ كَثِيرٌ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ نَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ: كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي فِي ذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي بِمَا شَرَحَ لَهُ ⦗٥٤⦘ صَدْرَ عُمَرَ وَرَأَيْتُ الَّذِيَ رَأَى قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ قَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْوَحْيَ فَتَتَبَّعِ الْقُرْآنَ، فَوَاللَّهِ لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي فِي ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ اللَّهُ لَهُ صَدْرَهُمَا [صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ]، فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَالْعُسُبِ وَاللِّخَافِ [يَعْنِي: الْحِجَارَةَ] وَصُدُورِ الرِّجَالِ فَوَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ [بَرَاءَةَ] مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ "
[ ٥٣ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: " دَعَانِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اجْمَعِ الْقُرْآنَ فَاكْتُبْهُ، فَوَاللَّهِ لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ الْجِبَالِ كَانَ أَيْسَرَ عَلَيَّ مِنَ الَّذِي كَلَّفَنِي، فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ، وَمِنَ الْعُسُبِ، وَمِنَ الرِّقَاعِ، وَمِنَ الْأَضْلَاعِ، فَفَقَدْتُ آيَةً كُنْتُ أَسْمَعُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ أَجِدْهَا عِنْدَ أَحَدٍ ⦗٥٥⦘، فَوَجَدْتُهَا عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣] فَأَلْحَقْتُهَا فِي سُورَتِهَا، فَكَانَتِ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى مَاتَ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ "
[ ٥٤ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ السَّبَّاقِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: [ح] وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ [وَهَذَا حَدِيثُ عُثْمَانَ] قَالَ: " أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ فَأَتَيْتُهُ وَعِنْدَهُ عُمَرُ ﵁ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ بِأَهْلِ الْيَمَامَةِ مِنْ قُرَّاءِ الْقُرْآنِ، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ فِي الْمَوَاطِنِ فَيَذْهَبُ كَثِيرٌ مِنَ الْقُرْآنِ لَا يُوعَى، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ فَقُلْتُ لِعُمَرَ: كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي فِي ذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ لِذَلِكَ صَدْرِي وَرَأَيْتُ فِيهِ الَّذِي رَأَى عُمَرُ قَالَ زَيْدٌ: وَعُمَرُ جَالِسٌ عِنْدَهُ لَا يَتَكَلَّمُ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّكَ شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ وَكُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَتَبَّعْ هَذَا الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ، فَوَاللَّهِ لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كَانَ بِأَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا كَانَ أَمَرُونِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ قُلْتُ: وَكَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ وَلَمْ ⦗٥٦⦘ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي بِالَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَجَمَعْتُ الْقُرْآنَ مِنَ الْأَكْتَافِ وَالْأَقْتَابِ وَالْعُسُبِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ، حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] الْآيَةَ. قَالَ يَعْقُوبُ فِي حَدِيثِهِ: فَكَانَتِ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَيَاتَهُ حَتَّى مَاتَ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَيَاتَهُ حَتَّى مَاتَ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ ﵂ "
[ ٥٥ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، أَنَّهُمْ جَمَعُوا الْقُرْآنَ فِي مُصْحَفٍ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَكَانَ رِجَالٌ يَكْتُبُونَ وَيُمْلِي عَلَيْهِمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ سُورَةِ بَرَاءَةَ: ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرْفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾ [التوبة: ١٢٧] فَظَنُّوا أَنَّ هَذَا آخِرُ مَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ أُبَيٌّ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ " أَقْرَأَنِي بَعْدَهُنَّ آيَتَيْنِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ " قَالَ ⦗٥٧⦘: فَهَذَا آخِرُ مَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ فَخُتِمَ الْأَمْرُ بِمَا فُتِحَ بِهِ لِقَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]
[ ٥٦ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، وَخَارِجَةَ، «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَانَ جَمَعَ الْقُرْآنَ فِي قَرَاطِيسَ وَكَانَ قَدْ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ النَّظَرَ فِي ذَلِكَ، فَأَبَى حَتَّى اسْتَعَانَ عَلَيْهِ بِعُمَرَ فَفَعَلَ، وَكَانَتْ تِلْكَ الْكُتُبُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تُوُفِّيَ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تُوُفِّيَ، ثُمَّ كَانَتْ عِنْدَ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عُثْمَانُ فَأَبَتْ أَنْ تَدْفَعَهَا إِلَيْهِ حَتَّى عَاهَدَهَا لَيَرُدَّنَّهَا إِلَيْهَا، فَبَعَثَتْ بِهَا إِلَيْهِ فَنَسَخَهَا عُثْمَانُ [فِي] هَذِهِ الْمَصَاحِفِ ثُمَّ رَدَّهَا إِلَيْهَا فَلَمْ تَزَلْ عِنْدَهَا حَتَّى أَرْسَلَ مَرْوَانُ فَأَخَذَهَا فَحَرَّقَهَا»
[ ٥٧ ]