[ ١٣٣ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنِي قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ الزَّيَّاتَ يَقُولُ: «كَتَبَ عُثْمَانُ أَرْبَعَةَ مَصَاحِفَ، فَبَعَثَ بِمُصْحَفٍ مِنْهَا إِلَى الْكُوفَةِ، فَوُضِعَ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ مُرَادٍ، فَبَقِيَ حَتَّى كَتَبْتُ مُصْحَفِي عَلَيْهِ، وَحَمْزَةُ الْقَائِلُ كَتَبْتُ مُصْحَفِي عَلَيْهِ»
[ ١٣٣ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيَّ قَالَ: «لَمَّا ⦗١٣٤⦘ كَتَبَ عُثْمَانُ الْمَصَاحِفَ حِينَ جَمَعَ الْقُرْآنَ، كَتَبَ سَبْعَةَ مَصَاحِفَ، فَبَعَثَ وَاحِدًا إِلَى مَكَّةَ، وَآخَرَ إِلَى الشَّامِ، وَآخَرَ إِلَى الْيَمَنِ، وَآخَرَ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، وَآخَرَ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَآخَرَ إِلَى الْكُوفَةِ، وَحَبَسَ بِالْمَدِينَةِ وَاحِدًا»
[ ١٣٣ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى أَبُو الْخَطَّابِ الْحَسَّانِيُّ، حَدَّثَنَا كَثِيرٌ يَعْنِي ابْنَ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ الْحَكَمِ الْكِلَابِيُّ قَالَ: أَتَيْتُ دَارَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَإِذَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ فَوْقَ أَجَّارٍ لَهُمْ، فَقُلْتُ: هَؤُلَاءِ وَاللَّهِ الَّذِينَ أُرِيدُ فَأَخَذْتُ أَرْتَقِي إِلَيْهِمْ، فَإِذَا غُلَامٌ عَلَى الدَّرَجَةِ فَمَنَعَنِي فَنَازَعْتُهُ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ بَعْضُهُمْ قَالَ: خَلِّ عَنِ الرَّجُلِ فَأَتَيْتُهُمْ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا عِنْدَهُمْ مُصْحَفٌ أَرْسَلَ بِهِ عُثْمَانُ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُقِيمُوا مَصَاحِفَهُمْ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: " مَا وَجَدْتُمْ فِي مُصْحَفِي هَذَا مِنْ زِيَادَةٍ فَلَا تَنْقُصُوهَا، وَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ نُقْصَانٍ فَاكْتُبُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: كَيْفَ بِمَا صَنَعْنَا؟ وَاللَّهِ مَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْبَلَدِ يَرْغَبُ عَنْ قِرَاءَةِ هَذَا الشَّيْخِ، يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ، وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يَرْغَبُ عَنْ قِرَاءَةِ هَذَا الشَّيْخِ، يَعْنِي أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، وَكَانَ حُذَيْفَةُ هُوَ الَّذِي أَشَارَ عَلَى عُثْمَانَ ﵁ بِجَمْعِ الْمَصَاحِفِ عَلَى مُصْحَفٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ إِنَّ الصَّلَاةَ حَضَرَتْ
[ ١٣٤ ]
، فَقَالُوا لِأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: تَقَدَّمْ فَإِنَّا فِي دَارِكَ، فَقَالَ: لَا أَتَقَدَّمُ بَيْنَ يَدَيِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَتَنَازَعُوا سَاعَةً، وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ بَيْنَ حُذَيْفَةَ وَأَبِي مُوسَى فَدَفَعَاهُ حَتَّى تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِهِمْ "
[ ١٣٥ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ: مُصْحَفُنَا وَمُصْحَفُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَحْفَظُ مِنْ مُصْحَفِ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ: قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ ﵁ لَمَّا كَتَبَ الْمَصَاحِفَ بَلَغَهُ قِرَاءَةُ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَلَى حَرْفِ عَبْدِ اللَّهِ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَيْهِمْ قَبْلَ أَنْ يَعْرِضَ، وَعُرِضَ مُصْحَفُنَا وَمُصْحَفُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ قَالَ جَرِيرٌ: وَكَانَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ»
[ ١٣٥ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ مُصْحَفِ عُثْمَانَ ﵁ فَقَالَ لِي: «ذَهَبَ»
[ ١٣٥ ]
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ ذَكَرَ أَبِي عَنْ صَالِحٍ الْفَرَّاءِ، وَأَحْمَدَ بْنِ جَنَابٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ، فَقَالَ: " أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ أَبُو بَكْرٍ، وَأَفْضَلُهُمْ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ عُمَرُ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَ الثَّالِثَ لَسَمَّيْتُهُ قَالَ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ قَوْلِهِ: وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَ الثَّالِثَ لَسَمَّيْتُهُ، فَأَتَيْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خَطَبَ فَقَالَ: إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ أَبُو بَكْرٍ، وَأَفْضَلُهُمْ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ عُمَرُ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَ الثَّالِثَ لَسَمَّيْتُهُ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي، فَقَالَ الْحُسَيْنُ: قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي كَمَا وَقَعَ فِي نَفْسِكَ فَسَأَلْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: مَنِ الَّذِي لَوْ شِئْتَ أَنْ تُسَمِّيَهُ لَسَمَّيْتَهُ؟ قَالَ: الْمَذْبُوحُ كَمَا تُذْبَحُ الْبَقَرَةُ، [أَوْ كَمَا قَالَ] "
[ ١٣٦ ]