وهي ضربان يا آت تثبت خطا ويا آت تحذف استغناء بالكسرة قبلها فالثابتة لا تحذف لفظا ولا وصلا ولا وقفا وهي تقع حشو الآية لا آخرها ونحو أني أعلم وأنصاري إلى الله وطهر بيتي للطائفين وهي كثيرة إلا إن فيها ماله نظائر محذوفة خطا فلا بد من معرفتها لئلا تلتبس الثابتة بالمحذوفة فيذهب القارئ إلى جواز حذف الثابت منها وحاذفة لا حن فالثابتة في البقرة واخشوني وفي آل عمران فاتبعوني يحببكم الله وفي الأنعام قل أنني هداني ربي وفي الأعراف المهتدي وفي هود فكيدوني وفي يوسف ومن اتبعني وما نبغي وفي الحجر أبشرتموني وفي الكهف فان اتبعتني وفي مريم اعبدوني وفي المنافقين لولا أخرتني ومن ذلك فلا تسألني في الكهف عند الجمهور وروي عن ابن عامر حذف الياء فيه وأما قوله بهادي العمي وهما موضعان في النمل والروم فقال ابن الانباري الياء محذوفة منه في الروم دون النمل فمن وقف على التي في النمل أثبت ومن وقف على التي في الروم جوز الحذف كما في الخط والجمهور يحذفون كل الياآت المحذوفة عند الوقف عليها اتباعا للمصحف وكان يعقوب يثبت الياآت كلها في الوقف وان كانت محذوفة في الخط وهي محذوفة في الخط إلا المنّون والمنادى كهادو وال ويا قوم ويا عباد وسيأتي بيانه وأما نظائر هذه الياآت وهي محذوفة خطأ ففي آل عمران ومن اتبعن وفي المائدة واخشون وفي الأنعام وقد هدان وفي الأعراف ثم كيدون وفي أخرتن وفيها الكهف المهتد وفي الكهف إن ترن إن يؤتين ما كنا نبغ إن يهدين وفي المؤمن والزخرف اتبعون فالجمهور على حذفها لفظا كما حذفت خطا ويعقوب يثبتها وصلا ووقفا والياآت الواقعة آخر الآيات كقوله فأرهبون فاتقون ولا تكفرون وأطيعون
[ ٦ ]
والقراء على حذف الياء منها وصلا ووقفا الايعقوب فأثبتها في الحالين (ذكريا آت حذفت خطأ لسقوطها درجا والعربية توجب إثباتها) وهي الياآت التي هي لامات الفعل وكلها في محل الرفع نحو وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما ويقض الحق حقا علينا ننج المؤمنين لهاد الذين آمنوا فيوقف عليها الحذف تبعا للخط ويعقوب يثبتها وقفا وحذفت من إن يردن الرحمن في يس وليست من الياآت لأنها ليست من نفس الكلمة وحذفت من الوادو وقف عليها الكسائي بالياء حيث جاء ووخالف أصله في اتباع الكتابة (ذكر ياآت مقرونة بنون الجمع حال النصب والجر والنون محذوفة للإضافة والياء ثابتة خطا) فتثبت لفظا في الوقف نحو حاضري المسجد الحرام ومحلى الصيد والمقيمي الصلاة ولاترد النون وقفا إذ لم تثبت خطأ ولأن حكم الاضافة لم يزل بالوقف وإلا لوجب إن لا يجر ما بعد الياء لآن الجر انما كان بالاضافة وقد زالت فمن زعم رد النون فقد أخطأ وخرق الإجماع وزاد في القرآن ما ليس منه (ذكر ياآت تثبت خطأ وتحذف لفظا في الوصل للساكن بعدها وتثبت في الوقف) وهي كثيرة نحو القتلى الحر موسى الكتاب ويأبى الله يوفي الصابرون (ذكر المنادى المضاف إلى ياء المتكلم) ياؤه محذوفة خطأ فكذا لفظا نحو ياقوم اعبدوا والله يا قوم اذكروا يا قوم استغفروا رب ارجعون رب اغفر لي ويا عباد فاتقون ويا عباد الذين آمنوا وهما في الزمر لكنهم أثبتوها خطأ في يا عبادي الذين آمنوا في العنكبوت ويا عبادي الذي أسرفوا في الزمر فتثبت في الوقف واختلفوا في يا عبادي لا خوف عليكم في الزخرف فعن أبي عمر وأنه وجدها ثابتة في مصاحف أهل المدينة فكان يثبتها وصلا ووقفا وأهل الكوفة يحذفونها فيهما وعن أبي بكر عن عاصم فتحها والوقف عليها بالياء وكل ما ذكر من العباد مضافا غير منادى فياؤه ثابتة كقوله يرثها عبادي الصالحون قل لعبادي الذين آمنوا وقليل من عبادي الشكور ويوقف عليها بالياء إلا قوله فبشر عباد فأكثر القراء على إنها محذوفة خطأ فكذا تحذف لفظ في الوقف وقيل بتحريكها وصلا فيجب إثباتها وقفا ومثلها في ذلك الياء في يا عبادي الذين آمنوا في الزمر وفي فا آتاني الله في النمل (ذكر المنون) يوقف عليه بغير ياء عند الأكثر تبعا للخط نحو باق وهاد ومهتد ومفتر وابن كثير يثبت بعضها كما هو مبين في محله لزوال التنوين المانع من ثبوت الياء وصلا فأعرف الاسم بأل كالداعي والمهتدي جاز إثبات الياء وحذفها وصلا ووقفا في الرفع والجر أما في النصب فلا تحذف الياء بحال سواء كان الاسم معرفا أو منونا نحو يومنئذ يتبعون الداعي وداعيا إلى الله بأذنه
لخفةفة الفتحة وأما لام الأفعال المضارعة من ذوات الواو فثابتة خطأ كقوله تعالى يمحو الله ما يشاء وإن حذفت لفظا وقد حذفت خطأ ولفظا في أربعة مواضع استغناء عنها بالضمة ولالتقاء الساكنين وهي ويدع الانسان ويمح الله الباطل ويوم يدع الداع وسندع الزبانية وعلى حذفها في الجميع الجمهور وأثباتها فيه يعقوب وما ثبت خطأ لم يحذف وقفا وواو الجمع تثبت خطأ ووقنا نحو صالوا الجحيم وامتازوا اليوم ولا تسبوا الذين وما حذف من الكلمة من واو وياء للجازم غير مامر فهو محذوف خطا ولفظا ووصلا ووقفا نحو ولا تقف ما ليس لك بع علم قالوا ادع لنا ربك واتل عليهم ونحوا اتق الله ولتأت طائفة منهم وصل عليهم. الفتحة وأما لام الأفعال المضارعة من ذوات الواو فثابتة خطأ كقوله تعالى يمحو الله ما يشاء وإن حذفت لفظا وقد حذفت خطأ ولفظا في أربعة مواضع استغناء عنها بالضمة ولالتقاء الساكنين وهي ويدع الانسان ويمح الله الباطل ويوم يدع الداع وسندع الزبانية وعلى حذفها في الجميع الجمهور وأثباتها فيه يعقوب وما ثبت خطأ لم يحذف وقفا وواو الجمع تثبت خطأ ووقنا نحو صالوا الجحيم وامتازوا اليوم ولا تسبوا الذين وما حذف من الكلمة من واو وياء للجازم غير مامر فهو محذوف خطا ولفظا ووصلا ووقفا نحو ولا تقف ما ليس لك بع علم قالوا ادع لنا ربك واتل عليهم ونحوا اتق الله ولتأت طائفة منهم وصل عليهم.