قلت انما فعل ذلك حين بلغه اختلاف الناس في القراءة لكي يحصل القرآن مجموعا على لغة قريش خاصّة اذ لغتها
[ ١٢٣ ]
القرآن كله على عهد رسول الله ﷺ وان قراءته كانت على آخر عرضة عرضها النبي على جبريل ﵉ وهذه الاشياء توجب تقديمه لذلك وتخصيصه به لا متناع اجتماعهما في غيره وان كان كل واحد من الصحابة رضوان الله عليهم له فضله وسابقته فلذلك قدمه أبو بكر ﵁ لكتاب المصاحف وخصّة به دون غيره من سائر المهاجرين والانصار ثم سلك عثمان ﵁ طرق أبي بكر في ذلك اذ لم يسعه غيره واذ كان النبيّ ﷺ قد قال اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر فولاه ذلك أيضا وجعل معه
[ ١٢٤ ]
النفر القرشيين ليكون القرآن مجموعا على لغتهم ويكون ما فيه لغات ووجوه من ذلك على مذهبهم دون مالا يصحّ من اللغات ولا يثبت من القراءات
فهذا الجواب عما سئلنا عنه ووجه السبب في ذلك بالله التوفيق وحسبنا الله ونعم الوكيل
تم كتاب الهجاء في المصاحف بحمد الله وحسن عونه.
[ ١٢٥ ]