﴿إليك من ربك﴾ كاف إذا قرئ ﴿بما تعملون خبيرًا﴾ بالتاء، لأنه استئناف أمر من الله تعالى، أي: قل لهم يا محمد. فإن قرئ بالياء لم يكف الوقف على ﴿من ربك﴾ لتعلق الياء بما قبلها من الخبر.
﴿وكيلًا﴾ تام. وكذلك رؤوس الآي إلى قوله ﴿عذابًا أليمًا﴾ ﴿في جوفه﴾ كاف. ومثله ﴿منهن أمهاتكم﴾ ومثله ﴿أبناءكم﴾ ومثله ﴿بأفواهكم﴾ ومثله ﴿ومواليكم﴾ ومثله ﴿من أنفسهم﴾ ومثله ﴿أمهاتهم﴾ . ومثله ﴿معروفًا﴾ ومثله ﴿وعيسى ابن مريم﴾ .
وقال أبو حاتم وابن عبد الرزاق «غليظًا» تام. وليس كذلك لأن لام كي متعلقة بما قبلها.
﴿عن صدقهم﴾ ﴿أليمًا﴾ تام. ﴿لم تروها﴾ كاف، وقيل: تام ﴿وما هي بعورة﴾ كاف. ومثله ﴿بكم رحمةً﴾ ومثله ﴿أشحةً عليكم﴾، ومثله ﴿أشحةً على الخير﴾ .
﴿إلا قليلًا﴾ تام. ﴿وذكر الله كثيرًا﴾ تام. ورأس آية. ومثله ﴿وتسليمًا﴾ أي: لأمر الله وقضائه. ﴿لم تطؤوها﴾ كاف ﴿قديرًا﴾ تام. ومثله ﴿عظيمًا﴾ ومثله ﴿كريمًا﴾ .
﴿إن اتقيتن﴾ كاف. ومثله ﴿في قلبه مرض﴾ ﴿وأطعن الله ورسوله﴾ تام والحديث المروي دال على ذلك:
(١٢٠) حدثنا خلف بن حمدان المقرئ، قال: حدثنا عثمان بن محمد قال: حدثنا أبو أمية الطرسوسي قال: حدثنا بكر بن يحيى بن ريان العنزي [عن مندل بن علي العنزي] عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: نزلت هذه الآية في خمسة في وفي علي وفي الحسن والحسين وفاطمة ﵃ ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم
[ ١٦٦ ]
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا﴾ .
قال أبو عمرو: وقال يعني بذلك نساءه وأهله الذين هم أهل بيته. وعلى هذا يكون الوقف قبله كافيًا، والتمام «تطهيرًا» .
﴿من آيات الله والحكمة﴾ تام، يعني: والسنة.
﴿لطيفًا خبيرًا﴾ تام وكذلك رؤوس الآي إلى قوله ﴿أجرًا كريمًا﴾ ﴿الخيرة من أمرهم﴾ تام، وقيل: كاف. ﴿أن تخشاه﴾ كاف. ومثله ﴿منهن وطرًا﴾ ومثله ﴿فيما فرض الله له﴾ ومثله ﴿خلوا من قبل﴾ ومثله ﴿أحدًا إلا الله﴾ ومثله ﴿خاتم النبيين﴾ ومثله ﴿بكرةً وأصيلًا﴾ وقيل: هو تام
﴿يوم يلقونه سلامٌ﴾ تام إذا جعلت الهاء في «يلقونه» لملك الموت. قال البراء بن عازب: لا تقبض روح مؤمن إلا سلم عليه. وكذلك إن جعلت للمؤمن يعني أن الملائكة تحييه وتبشره عند الموت. وكذلك إن جعلت للمؤمنين في الجنة تحييهم الملائكة كقوله: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب. سلامٌ عليكم﴾ .
(١٢١) حدثنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن الحسن قال: حدثنا أحمد بن موسى، يكنى أبا داود قال: حدثنا يحيى بن سلام عن حيوة بن شريح قال: إن الملائكة تأتي ولي الله عند الموت فتقول: السلام عليك يا ولي الله، الله يقرأ عليك السلام. وتبشره بالجنة.
فإن جعلت الهاء في «يلقونه» لله ﷿ كفى الوقف على «سلام» ولم يتم، والتمام «أجرًا كريمًا» . ومثله ﴿وكيلًا﴾ .
[ ١٦٧ ]
وكذلك الفواصل إلى قوله ﴿تكون قريبًا﴾ . ﴿عليك حرجٌ﴾ تام.
﴿فلا جناح عليك﴾ كاف. ومثله ﴿بما آتيتهن كلهن﴾ ومثله ﴿ما في قلوبكم﴾ . ﴿إلا ما ملكت يمينك﴾ تام. ﴿فيستحيي منكم﴾ كاف. ﴿والله لا يستحيي من الحق﴾ تام.
﴿وقلوبهن﴾ كاف. ومثله ﴿من بعده أبدًا﴾ ومثله ﴿يصلون على النبي﴾ ومثله ﴿فلا يؤذين﴾ .
﴿ملعونين﴾ كاف، إذا جعل حالًا بتقدير: ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلًا ملعونين. فإن نصب على الذم بتقدير: أعني، فالوقف على قوله «إلا قليلًا» . ﴿تقتيلًا﴾ تام.
﴿خلوا من قبل﴾ كاف. ومثله ﴿علمها عند الله﴾ ومثله ﴿خالدين فيها أبدًا﴾ .
﴿كبيرًا﴾ تام. ومثله ﴿وجيهًا﴾ ﴿ويغفر لكم ذنوبكم﴾ كاف. ﴿عظيمًا﴾ تام. ﴿وأشفقن منها﴾ كاف. ﴿جهولًا﴾ كاف.
وقال أبو حاتم: تام. وليس كذلك لتعلق اللام بما قبلها من قوله ﴿وحملها الإنسان﴾ يعني الأمانة وهي الفرائض. ﴿والمؤمنات﴾ كاف.
[ ١٦٨ ]