قال بعض العلماء: ليس من أول هذه السورة وقف تام إلى قوله ﴿إلا بلاغًا من الله ورسالاته﴾ سواء فتحت الهمزات من «أنه» و«أنا» و«أنهم» أو كسرت لأن ذلك كله
[ ٢٢٣ ]
معطوف على أول السورة. فالفتح على قوله ﴿قل أوحي إلي أنه استمع﴾ أو على قوله ﴿فآمنا به﴾ . والكسر على قوله ﴿قالوا إنا سمعنا﴾ والوقف على رأس كل آية كاف. ويتم على قوله ﴿على الله كذبًا﴾ و﴿لجهنم حطبًا﴾ لأن كلام الجن ينقضي عند ذلك. وكذلك قوله ﴿أن لن يبعث الله أحدا﴾ لأنه انقضاء كلام الله ﷿. وكذا ﴿مع الله أحدًا﴾ إذا كسرت همزة ﴿إنه لما قام عبد الله﴾ على الاستئناف.
﴿لنفتنهم فيه﴾ تام. ومثله ﴿صعدا﴾ ومثله ﴿ورسالاته﴾ ومثله ﴿فيها أبدا﴾ . ومثله ﴿أقل عددا﴾ .
ومن قرأ ﴿قل إنما أدعو ربي﴾ على الأمر فالوقف قبله كاف. ومن قرأ «قال» فليس بكاف لأن «قال» مسند إلى «عبد الله» الذي تقدمه.
﴿ربي أمدا﴾ كاف إذا رفع «عالم» بتقدير: هو عالم الغيب، ولم يجعل نعتًا لـ «ربي» .