﴿رجالًا كثيرًا ونساءً﴾ تام، وقيل: كاف. ﴿تساءلون به والأرحام﴾ كاف، وآخر الآية أكفى منه. ومن خفض «والأرحام» بالعطف على الهاء التي في «به» على مذهب الكوفيين كما يقال: أسألك بالله والرحم، لم يقف على «به» ومن خفض ذلك على القسم بمعنى: ورب الأرحام، كما قال الله ﷿ ﴿والطور﴾، ﴿والتين﴾ ﴿والفجر﴾ ﴿والشمس﴾، وشبه ذلك مما يقسم به من المخلوقات ابتدأ بقوله: ﴿والأرحام﴾ ووقف على «به» لأن القسم موضع استئناف. ومن نصب «الأرحام» فلا يقف على «به» لأنها معطوفة على ما قبلها بتأويل: واتقوا الأرحام أن تقطعوها.
(٣٤) حدثنا أحمد بن إبراهيم المكي قال: حدثنا محمد بن إبراهيم قال: حدثنا الحسين بن الحسن المروزي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا سفيان عن حصيف عن عكرمة في قوله: «واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام» قال: اتقوا الله واتقوا الأرحام أن تقطعوها.
(٣٥) حدثنا أحمد بن فراس الشاهد قال: حدثنا الديبلي قال: حدثنا الحسين قال: حدثنا ابن المبارك قال: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم في قوله: «واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام» فذلك: أسألك بالله والرحم.
(٣٦) وسفيان بن أبي نجيح عن مجاهد مثله (٣٧) وابن المبارك عن معمر عن الحسن قال: هو قولك: أنشدك بالله والرحم.
[ ٤٨ ]
وقال يعقوب والأخفش ويروى عن الحسن: «تساءلون به» تام. ثم تبتدئ «والأرحام» بمعنى: وعليكم الأرحام فصلوها.
﴿ألا تعولوا﴾ كاف ورأس آية: ألا تميلوا، وقيل: ألا تجوروا. ومثله ﴿هنيئًا مريئًا﴾ . ومثله ﴿معروفًا﴾ ومثله ﴿أن يكبروا﴾ ومثله ﴿بالمعروف﴾ . «حسيبًا» تام. ومثله ﴿مفروضًا﴾ .
﴿فارزقوهم منه﴾ كاف. وآخر الآية أكفى. ومثله ﴿خافوا عليهم﴾ ﴿سديدًا﴾ تام.
﴿في بطونهم نارًا﴾ كاف. ﴿سعيرًا﴾ تام. ﴿مثل حظ الأنثيين﴾ كاف. ومثله ﴿ثلثا ما ترك﴾ . ومثله ﴿فلها النصف﴾ . ومثله ﴿إن كان له ولد﴾ . ومثله ﴿فلأمه الثلث﴾ . ومثله ﴿فلأمه السدس﴾ . ومثله ﴿فريضةً من الله﴾ و﴿أو دين﴾ في الآيتين تام. ﴿عليمًا حكيمًا﴾ تام.
﴿غير مضار﴾ كاف. ومثله ﴿وصية من الله﴾ . ﴿تلك حدود الله﴾ تام وقال ابن الأنباري: حسن، يريد: كافيًا. ﴿مهين﴾ تمام القصة. ﴿فأعرضوا عنهما﴾ كاف. ﴿توابًا رحيمًا﴾ تام. ﴿يتوب الله عليهم﴾ كاف. ﴿عليمًا حكيمًا﴾ . ﴿عذابًا أليمًا﴾ تام.
وقال الأخفش والدينوري ﴿إني تبت الآن﴾ تمام، وليس كذلك [لأن ﴿والذين يموتون﴾ معطوف على ما قبله. وقال الدينوري ونافع ﴿وهم كفار﴾ تام. وليس كذلك لأن] «أولئك» إشارة إلى المذكورين قبل.
﴿وأن ترثوا النساء كرهًا﴾ كاف، إذا جعل ﴿ولا تعضلوهن﴾ مجزومًا بالنهي،
[ ٤٩ ]
فإن جعل في موضع نصب عطفًا على قوله «أن ترثوا النساء» لم يكن الوقف على قوله «كرهًا» . ﴿غليظًا﴾ تام. ﴿إلا ما قد سلف﴾ كاف. ﴿سبيلًا﴾ تام.
والوقف على ﴿من أصلابكم﴾ غير تام، لأن ما بعده نسق على الأول، وقال ابن الأنباري ﴿غفورًا رحيمًا﴾ تام. وليس كذلك لأن قوله ﴿والمحصنات﴾ نسق على أول الآية. والمعنى: والمحصنات ذوات الأزواج إلا أن يسبين. ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾ كاف، إذا نصب ﴿كتاب الله﴾ على الإغراء، أي: الزموا كتاب الله. فإن نصب على المصدر بتقدير: كتب الله كتابًا. حسن الوقف على ذلك ولم يكف. ﴿كتاب الله عليكم﴾ تام «فريضة» كاف. ﴿عليمًا حكيمًا﴾ تمام القصة.
﴿من فتياتكم المؤمنات﴾ كاف. ومثله ﴿بعضكم من بعض﴾ ﴿العنت منكم﴾ كاف. ﴿خيرٌ لكم﴾ تام. ﴿غفور رحيم﴾ أتم. ﴿ضعيفًا﴾ تام ﴿تراضٍ منكم﴾ كاف. ومثله ﴿نصليه نارًا﴾ . [يسيرًا] تام. وكذلك الفواصل إلى قوله «عليمًا خبيرًا» . ﴿على بعض﴾ كاف. ﴿مما اكتسبن﴾ كاف. ﴿من فضله﴾ كاف. وقيل: تام.
﴿الأقربون﴾ كاف. ومثله ﴿من أموالهم﴾ ومثله ﴿بما حفظ الله﴾ . ومثله ﴿عليهن سبيلًا﴾ . ومثله ﴿يوفق الله بينهما﴾ . ومثله ﴿وابن السبيل﴾ . ومثله ﴿وما ملكت أيمانكم﴾ ومثله ﴿ما آتاكم الله من فضله﴾ . ومثله ﴿ولا باليوم الآخر﴾ ﴿فساء قرينًا﴾ . ومثله ﴿وكان الله بهم عليمًا﴾ ومثله ﴿أجرًا عظيمًا﴾ .
﴿على هؤلاء شهيدًا﴾ كاف. ﴿حديثًا﴾ تام. ﴿حتى تغتسلوا﴾ كاف. ومثله ﴿وأيديكم﴾ . ﴿عفوًا غفورًا﴾ تام. ﴿بأعدائكم﴾ كاف. ومثله ﴿وطعنًا في الدين﴾ ومثله ﴿خيرًا لهم وأقوم﴾ . ﴿وكفى بالله نصيرًا﴾ كاف إذا علقت «من» بمبتدأ
[ ٥٠ ]
محذوف، تقديره: من الذين هادوا ناس. فإن علقت بقوله «نصيرًا» أي: اكتفوا بالله ناصرًا لكم من الذين هادوا لم يكن الوقف على «نصيرا» ولا يوقف على الوجهين على ﴿من الذين هادوا﴾ لأن قوله ﴿يحرفون الكلم﴾ على الأول نعت للمبتدأ المحذوف، وعلى الثاني حال من ﴿الذين هادوا﴾ فلا يقطع من ذلك. [ومثله ﴿وطعنًا في الدين﴾ ومثله ﴿خيرًا لهم وأقوم﴾]، ﴿إلا قليلًا﴾ تام.
﴿أصحاب السبت﴾ كاف. ﴿مفعولًا﴾ تام. ﴿لمن يشاء﴾ كاف. ﴿عظيمًا﴾ تام. ﴿يزكون أنفسهم﴾ كاف. ﴿من يشاء﴾ أكفى منه. ﴿مبينًا﴾ تام. ﴿لعنهم الله﴾ كاف، وقيل: تام. ورؤوس الآي [بعد] كافية. ﴿من صد عنه﴾ كاف. ﴿سعيرًا﴾ تام. ﴿ليذوقوا العذاب﴾ كاف، وقيل: تام. ﴿عزيزًا حكيمًا﴾ تام. ومثله ﴿ظلًا ظليلًا﴾ .
﴿أن تحكموا بالعدل﴾ كاف، وقيل: تام. ومثله ﴿يعظكم به﴾ . ﴿سميعًا بصيرًا﴾ تام. ومثله ﴿تأويلًا﴾ ورؤوس الآي بعد كافية. ﴿قولًا بليغًا﴾ تام. ﴿بإذن الله﴾ كاف. ومثله ﴿إلا قليلٌ منهم﴾ ﴿صراطًا مستقيمًا﴾ تام.
﴿والصالحين﴾ كاف. ومثله ﴿بالله عليمًا﴾ . ومثله: ﴿جميعًا﴾ وقوله ﴿يا ليتني كنت معهم﴾ ليس بكاف. لأن الفاء في ﴿فأفوز﴾ جواب التمني ﴿عظيمًا﴾ تام. وكذلك الثاني ﴿الظالم أهلها﴾ كاف. ﴿نصيرًا﴾ تام. ﴿في سبيل الطاغوت﴾ كاف. ﴿ضعيفًا﴾ تام.
﴿في بروجٍ مشيدةٍ﴾ كاف ومثله ﴿قل كل من عند الله﴾ ومثله ﴿فمن
[ ٥١ ]
نفسك﴾ أي: فبذنبك أيها الإنسان. ومثله ﴿للناس رسولا﴾ . ﴿شهيدًا﴾ تام. وكذلك رؤوس الآي بعد إلى قوله ﴿إلا قليلًا﴾ .
﴿وحرض المؤمنين﴾ كاف. ومثله ﴿بأس الذين كفروا﴾ . ﴿وأشد تنكيلًا﴾ تام. ﴿كفلٌ منها﴾ كاف. ﴿مقيتًا﴾ تام، أي: مقتدرًا ﴿أو ردوها﴾ كاف. ﴿حسيبًا﴾ تام. ﴿لا ريب فيه﴾ كاف. ﴿حديثًا﴾ تام.
﴿بما كسبوا﴾ كاف. ومثله ﴿من أضل الله﴾ . ومثله ﴿فتكونون سواءً﴾ . ومثله ﴿حيث وجدتموهم﴾ ومثله ﴿فلقاتلوكم﴾ . ومثله ﴿أركسوا فيها﴾ .
﴿أو جاءوكم﴾ كاف على قول محمد بن يزيد لأنه زعم أن معنى «حصرت صدورهم» الدعاء ﴿مبينًا﴾ تام. ﴿إلا خطأ﴾ كاف. ومثله ﴿إلا أن يصدقوا﴾ . ومثله ﴿وتحرير رقبةٍ مؤمنةٍ﴾ الثاني. ومثله ﴿توبةً من الله﴾ . ﴿عليمًا حكيمًا﴾ تام. ومثله ﴿عظيمًا﴾ . ﴿فتبينوا﴾ الأول كاف. ومثله ﴿مغانم كثيرةً﴾ ومثله ﴿فتبينوا﴾ الثاني. ﴿خبيرًا﴾ تام. ﴿وكلًا وعد الله الحسنى﴾ كاف. ومثله ﴿ومغفرةً ورحمةً﴾ ﴿رحيمًا﴾ تام. ﴿فتهاجروا فيها﴾ كاف. ومثله ﴿وساءت مصيرًا﴾ . ﴿عفوًا غفورًا﴾ تام.
﴿كثيرًا وسعةً﴾ كاف. ﴿رحيمًا﴾ تام ﴿أن يفتنكم الذين كفروا﴾ كاف. ﴿عدوًا مبينًا﴾ تام. ﴿حذرهم وأسلحتهم﴾ كاف. ومثله ﴿ميلةً واحدةً﴾ . ومثله ﴿خذوا حذركم﴾ . ومثله ﴿وعلى جنوبكم﴾ ومثله ﴿فأقيموا الصلاة﴾ . ﴿كتابًا موقوتًا﴾ تام ومثله ﴿عليمًا حكيمًا﴾ .
﴿بما أراك الله﴾ كاف. ﴿خصيمًا﴾ تام. ورؤوس الآي بعد كافية. ﴿وما يضرونك من شيء﴾ كاف. ومثله ﴿بين الناس﴾ . ﴿عظيمًا﴾ تام. ومثله ﴿وساءت مصيرًا﴾ ﴿لمن يشاء﴾ كاف. ﴿بعيدًا﴾ تام. ﴿لعنه الله﴾
[ ٥٢ ]
كاف. ومثله ﴿فليغيرن خلق الله﴾ .
(٣٨) حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الديبلي قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن حميد بن قيس عن عكرمة في قوله «ولآمرنهم فليغيرن خلق الله» قال: الخصاء. قال سفيان: وقال سعيد بن جبير: دين الله.
﴿يعدهم ويمنيهم﴾ كاف. ﴿إلا غرورًا﴾ أكفى منه. ﴿محيصًا﴾ ومثله ﴿من الله قيلًا﴾ .
﴿ولا أماني أهل الكتاب﴾ كاف عند أصحاب التمام، والمعنى: ليس الثواب بأمانيكم. «ولا أماني أهل الكتاب» كاف، وهو عندي تام، لأنه انقضاء القصة وآخرها، وما بعدها كلام مستأنف غير متصل بها بل منقطع منها وهو عام لكل الناس. والحديث الوارد بنزولها يدل على ذلك.
(٣٩) حدثنا أبو الحسن طاهر بن غلبون المقرئ قال: حدثنا عبد الله بن محمد، يعرف بابن المفسر قال: حدثنا أحمد بن علي القاضي قال: حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا روح ابن عبادة قال: حدثنا موسى بن عبيدة قال: أخبرني مولى ابن سباع قال: سمعت عبد الله بن عمر يحدث عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: كنت عند رسول الله ﷺ وأنزلت هذه الآية: ﴿من يعمل سوءًا يجز به ولا يجد من دون الله وليًا ولا نصيرًا﴾ قلت: يا رسول الله وإننا لنعمل السوء وإنا لمجزون بكل سوء عملنا؟ فقال رسول الله ﷺ: أما أنت يا أبا بكر وأصحابك فتجزون بذلك في الدنيا حتى تلقوا الله ﷿ وليست لكم
[ ٥٣ ]
ذنوب. وأما الآخرون فيجمع ذلك لهم حتى يجزوا به يوم القيامة.
(٤٠) حدثنا أحمد بن فراس قال: حدثنا محمد بن إبراهيم قال: حدثنا سعيد قال: حدثنا سفيان عن ابن محيصن عن محمد بن قيس بن مخرمة عن أبي هريرة قال: لما نزلت «من يعمل سوءًا يجز به» شق ذلك على المسلمين فشكوا ذلك إلى النبي ﷺ فقال: «قاربوا وسددوا كل ما أصاب المؤمن كفارة حتى الشوكة يشاكها والنكبة ينكبها» .
﴿ولا نصيرًا﴾ تام. ومثله ﴿نقيرًا﴾ . ومثله ﴿حنيفًا﴾ ومثله ﴿خليلًا﴾ ومثله ﴿محيطًا﴾ . ﴿لليتامى بالقسط﴾ كاف. و﴿به عليمًا﴾ تام. ﴿والصلح خير﴾ كاف. ومثله ﴿الأنفس الشح﴾ . ومثله ﴿ولو حرصتم﴾ . ومثله ﴿كالمعلقة﴾ . ومثله ﴿من سعته﴾ ﴿واسعًا حكيمًا﴾ تام.
﴿أن اتقوا الله﴾ كاف. وقيل: تام. ومثله ﴿وما في الأرض﴾ . ﴿وكيلًا﴾ تام. ومثله ﴿قديرًا﴾ ومثله ﴿بصيرًا﴾ ومثله ﴿خبيرًا﴾ ﴿ويأت بآخرين﴾ كاف. ومثله ﴿ثواب الدنيا والآخرة﴾ . ومثله ﴿أولى بهما﴾ . ومثله ﴿أن تعدلوا﴾ .
﴿الذي أنزل من قبل﴾ تام. ومثله ﴿ضلالًا بعيدًا﴾ . ومثله ﴿ولا ليهديهم سبيلًا﴾ . ومثله ﴿إذًا مثلهم﴾ . ﴿جميعًا﴾ كاف. ﴿سبيلًا﴾ تام.
وقال قائل: ﴿مذبذبين بين ذلك﴾ تام، وليس كذلك لأن ما بعده متصل به ومبين له. والوقف على ﴿ولا إلى هؤلاء﴾ كاف. ﴿سبيلًا﴾ تام ومثله ﴿مبينًا﴾ ﴿مع المؤمنين﴾ كاف. ﴿أجرًا عظيمًا﴾ تام. ﴿شاكرًا عليمًا﴾ كاف. وقيل: تام.
[ ٥٤ ]
و﴿إلا﴾ في قوله ﴿إلا من ظلم﴾ استثناء منقطع ليس من الأول، تقديره: لكن من ظلم فله أن يقول ظلمني فلان كذا. وتأولها مجاهد في الضيافة إذا نزل الرجل بالرجل ولم يضفه.
(٤١) كما حدثنا أحمد بن فراس المكي قال: حدثنا الديبلي قال: حدثنا سعيد قال: حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن إبراهيم بن أبي بكر عن مجاهد في قوله ﴿لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم﴾ قال: ذلك في الضيافة إذا تضيفته فلم يضفك فأنت في حل أن تذكر ما صنع بك وهو حق عليه.
قال أبو عمرو: وعلى هذا يكفي الوقف على قوله «من القول» ويتم. وكان الضحاك وزيد بن أسلم يقرآنها «إلا من ظلم» بفتح الظاء واللام. فعلى هذه القراءة تكون «إلا» استثناء من الأول.
(٤٢) حدثنا خلف بن إبراهيم بن خاقان المالكي قال: حدثنا أحمد بن محمد المكي قال: حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا ثوبان عن الضحاك بن مزاحم وزيد بن أسلم: «إلا من ظلم» بالفتح.
(٤٣) وحدثنا محمد بن أحمد قال: حدثنا محمد بن القاسم قال: حدثنا إدريس بن عبد الكريم قال: حدثنا خلف قال: حدثنا الخفاف قال: قال إسماعيل: كان الضحاك يقول: هذا من التقديم والتأخير كأنه قال: ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم إلا من ظلم. فعلى هذا لا يكفي الوقف على قوله: «عليمًا»، وجائز أن تكون «إلا» على قراءة الضحاك وزيد استثناء منقطعًا بمعنى «لكن»، فيكفي الوقف على ذلك ويتم. ﴿إلا من ظلم﴾ كاف على القراءتين. ورؤوس الآي إلى قوله ﴿عفوًا قديرًا﴾ تامة.
﴿الكافرون حقًا﴾ كاف، وقيل: تام. ﴿مهينًا﴾ تام. [ومثله ﴿غفورًا
[ ٥٥ ]
رحيمًا﴾] وليس من قوله ﴿فبما نقضهم ميثاقهم﴾ إلى قوله ﴿عذابًا أليمًا﴾ تمام والجواب محذوف، وتقديره عند الأخفش: فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم، لعلم المخاطبين بذلك. ورؤوس الآي فيما بين ذلك كافية.
وقال قائل: الوقف على قوله ﴿وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم﴾ ثم يبتدئ: ﴿رسول الله﴾ قال: لأنهم لم يقروا أنه رسول الله، فينتصب «رسول الله» من الوجه الأول بـ «أعني» . والوقف عندي على «رسول الله» وهو كاف. وينتصب على البدل من «عيسى» ﵇.
﴿شبه لهم﴾ كاف. ومثله ﴿إلا اتباع الظن﴾ . وقال بعض المفسرين: هو تام. وقال النحويون: التمام على قوله ﴿وما قتلوه﴾ وهو قول أحمد بن موسى اللؤلؤي، والتقدير في ما بعد «يقينًا ليرفعنه الله» فحذف القسم واكتفى منه بقوله ﴿بل رفعه الله﴾، وقيل: المعنى «يقينًا أنهم لم يقتلوه» . وعلى هذا القول تكون الهاء في «وما فعلوه» تعود على «عيسى» وليس ذلك بالوجه. وقيل: تعود على الذي شبه لهم. والأولى أن تعود على الظن بتقدير وما قتلوا ظنهم يقينًا أنه عيسى أو غيره. والوقف على قوله ﴿يقينًا﴾ الاختيار وهو رأس الآية. و«يقينًا» نعت لمصدر محذوف، وتقديره: وما علموه يقينًا.
﴿بل رفعه الله إليه﴾ كاف. ومثله ﴿عزيزًا حكيمًا﴾ ومثله ﴿يكون عليهم شهيدًا﴾ ومثله ﴿أموال الناس بالباطل﴾ ورأس الآية أكفى. ﴿أجرًا عظيمًا﴾ تام.
﴿من بعده﴾ كاف. ومثله ﴿وهارون وسليمان﴾ ومثله ﴿وآتينا داود زبورًا﴾
[ ٥٦ ]
ومثله ﴿لم نقصصهم عليك﴾ . وقيل: هو تام. ﴿بعد الرسل﴾ كاف.
﴿شهيدًا﴾ تام. ومثله ﴿بعيدًا﴾ ﴿خالدين فيها أبدًا﴾ كاف. ﴿يسيرًا﴾ تام. ومثله: ﴿ولد﴾ ومثله ﴿عليمًا حكيمًا﴾ .
﴿إلا الحق﴾ كاف. ﴿وروحٌ منه﴾ تام، لأنه آخر القصة، وقيل: هو كاف، أي: وحياةٌ منه وقيل: رحمة منه. وقال نافع والقتبي والدينوري والأخفش ﴿ولا تقولوا ثلاثة﴾ تمام وهو كاف. ﴿انتهوا خيرًا لكم﴾ أكفى منه. ومثله ﴿أن يكون له ولدٌ﴾ . ومثله ﴿وما في الأرض﴾ . ﴿وكيلًا﴾ تام.
﴿ولا الملائكة المقربون﴾ كاف. ومثله ﴿إليه جميعًا﴾ وهو رأس الآية. ومثله: ﴿ويزيدهم من فضله﴾ . ﴿نصيرًا﴾ تام. ومثله ﴿مستقيمًا﴾ .
﴿لها ولد﴾ . كاف. ومثله ﴿مما ترك﴾ . ومثله ﴿مثل حظ الأنثيين﴾ . ومثله ﴿أن تضلوا﴾، أي: لئلا تضلوا. [﴿عليم﴾ تام] .
[ ٥٧ ]