﴿كهيعص﴾ تام على قول من جعلها اسمًا للسورة، والتقدير: أتل كهيعص، أو قال معناه: كريم، أمين، هاد، عزيز، صادق. وكذلك هو عند الأخفش، والمعنى عنده: في ما نقص عليكم «ذكر رحمة ربك» تام. وقيل: هو كاف. والتقدير: هذا ذكر رحمة ربك، وهو رأس آية في الكوفي.
(٩٩) حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا محمد قال: حدثنا سعيد قال: حدثنا [سفيان عن] عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله ﷿ «كهيعص» قال: هي من أسماء الله ﷿ مثل: كاف، صاد، عزيز، عالم، صادق.
﴿رضيًا﴾ تام. ﴿ثلاث ليالٍ سويًا﴾ كاف. وقيل: تام. ﴿بكرةً وعشيًا﴾ تام. ومثله ﴿حيًا﴾ وكذلك آخر كل قصة فيها. ﴿من لدنا وزكاةً﴾ كاف. ومثله ﴿من دونهم حجابًا﴾ ﴿هو علي هين﴾ تام. ثم تبتدئ ﴿ولنجعله آية للناس﴾ بتقدير: ولكي نجعله آية [للناس] بخلقه.
﴿ورحمةً منا﴾ تام. ورؤوس الآي قبل وبعد كافية. ﴿فأشارت إليه﴾ كاف. ﴿صبيًا﴾ تام. ﴿وبرًا بوالدتي﴾ كاف.
وقال يعقوب الحضرمي: ﴿ذلك عيسى ابن مريم﴾ وقف وذلك إذا رفع ﴿قول الحق﴾ بمبتدإ مضمر. والتقدير: هذا الكلام قول الحق. وهو قول الحق: يراد عيسى ﵇. فإن نصب القول لم يوقف على ما قبله ولا ابتدئ به لأنه مصدر يتعلق بما قبله لدلالته عليه. والتقدير: أقول قول الحق.
ومن قرأ ﴿إن الله ربي وربكم﴾ بكسر الهمزة وقف على «فيكون» وذلك أن الكلام قد تم هنالك ثم استأنف الخبر. ومن فتحها لم يتم الوقف على «فيكون» لأن «وأن الله»
[ ١٢٧ ]
معطوفة على ﴿الصلاة والزكاة﴾ المتقدم ذكرهما بتقدير: وأوصاني بالصلاة والزكاة وبأن الله ربي وربكم. فهي داخلة معها في الإيصاء.
﴿من ولد سبحانه﴾ كاف. ﴿فاعبدوه﴾ تام. ومثله ﴿مستقيم﴾ . وكذلك رؤوس الآي إلى قوله: ﴿يرجعون﴾ . ﴿يوم يأتوننا﴾ كاف.
وقال الدينوري ﴿عن آلهتي يا إبراهيم﴾ تام. قال: وإن شئت وقفت على «عن آلهتي» ثم استأنفت «يا إبراهيم» .
﴿سلامٌ عليك﴾ كاف. وكذلك رؤوس الآي. ﴿واجتبينا﴾ كاف. ﴿بكيًا﴾ تام. ومثله ﴿من كان تقيًا﴾ ومثله ﴿وما بين ذلك﴾ ﴿لعبادته﴾ كاف. وقيل: تام. ﴿سميًا﴾ تام. ومثله ﴿صليًا﴾ ومثله ﴿جثيًا﴾ ومثله ﴿نديًا﴾ ومثله ﴿ورئيًا﴾ ومثله ﴿اهتدوا هدى﴾ ومثله ﴿مردا﴾ .
﴿عهدًا. كلا﴾ تام. والمعنى: لا لم يطلع الغيب ولم يتخذ عند الرحمن عهدًا. ومثله ﴿عزًا كلا﴾ أي [كلًا] لا يكون ذلك. ويجوز الابتداء بـ «كلا» في الموضعين، بتقدير: ألا، وهو قول أبي حاتم. والمعنى: قوله حقًا. وهو قول المفسرين. وقد شرحنا ذلك شرحًا كافيًا في الكتاب الذي أفردناه للوقف على «كلا وبلى» فأغنى ذلك عن إعادته ههنا.
﴿فردًا﴾ تام. ومثله ﴿ضدًا﴾ ومثله ﴿أن يتخذ ولدًا﴾ ومثله ﴿فردًا﴾ ومثله ﴿ودًا﴾ ومثله ﴿لدًا﴾ .
(١٠٠) حدثنا ابن فراس قال: ثنا الديبلي قال: حدثنا سعيد قال: حدثنا سفيان عن رجل عن مجاهد في قوله ﴿سيجعل لهم الرحمن ودًا﴾ قال: يحبهم ويحببهم إلى عباده.
[ ١٢٨ ]