جواب القسم ﴿قد أفلح من تزكى﴾ ﴿دساها﴾ تام أي: أشقاها. ومثله ﴿فسواها﴾ .
ومن قرأ ﴿فلا يخاف﴾ بالفاء ابتدأ بقوله ﴿فلا يخاف﴾ لأن الكلام قد تم دون ذلك ثم استأنف، قال ﴿فلا يخاف عقباها﴾ أي: فلا يخاف الله تعالى تبعة ما أنزل بهم
[ ٢٣٥ ]
من العذاب. ومن قرأ «ولا يخاف» بالواو لم يبتدئ بذلك لأن الكلام متعلق بما قبله، وذلك أن الواو في موضع الحال على أحد تقديرين: إما أن يكون من الله تعالى، بمعنى: فسواها غير خائف أن يتعقب عليه في ذلك. وإما أن يكون الحال من «الأشقى»، بمعنى: إذ انبعث أشقاها غير خائف العاقبة على ذلك أي لهذه الحال.