إذا ابتدأ القارئ بغير أول السورة (عدا سورة براءة) فله أن يأتى بالبسملة بعد الاستعاذة وله أن يتركها. فإن أتى بالبسملة فله فى ذلك الوجوه الأربعة التى سبق ذكرها (فى حكم الاستعاذة والبسملة فى أوائل السور)، وإن لم يأت القارئ بالبسملة فله حينئذ وجهان فقط:
(١) قطع الاستعاذة عن الآية المبتدأ بها من غير أول السورة.
[تصوير]
٢) وصل الاستعاذة بالآية المبتدأ بها من غير أول السورة:
[تصوير]
[ ٤٢ ]
ووجه القطع أولى إذا كان أول الآية المقروءة بعد الاستعاذة لفظ الجلالة نحو اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ* أو ما فى معناه نحو إِلهِ النَّاسِ أو مَلِكِ النَّاسِ ونحو قالَ يا مُوسى * فالقائل هو الله ﷿. أو نحو وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ .. أو الرَّحْمنِ *، فينتج عن الوصل معنى غاية فى السوء يوهم أن ما جاء بعد (الشيطان الرجيم) صفة للشيطان وأن الضمير فى مثل قالَ * يعود إليه. لذا كان القطع أولى ويستحب حينئذ الإتيان بالبسملة أو الامتناع عن البدء بمثل تلك الآيات.
ويمتنع الوصل أيضا إذا كان المقروء بعد الاستعاذة اسم رسول الله ﷺ كما في قوله تعالى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ الآية.
[ ٤٣ ]