يقول ابن الجزري: «كل حرف شارك غيره في الصفات فإنه لا يمتاز عنه إلا بالمخرج، وكل حرف شارك غيره في المخرج لا يمتاز عنه إلا بالصفات، ولولا ذلك لاتحدت أصوات الحروف في السمع فكانت كأصوات البهائم لا تدل على معني ولما تميزت ذواتها، وهذا معني قول المازني إذا همست وجهرت، وأطبقت، وفتحت اختلفت أصوات الحروف التي من مخرج واحد.
وقال الرماني وغيره: لولا الإطباق لصارت الطاء دالا لأنهما ليس بينهما فرق إلا الإطباق، ولصارت (الظاء) (ذالا) ولصارت (الصاد) (سينا) (١).