اسمه: عاصم بن أبي النجود الأسدي، ويقال (ابن بهدلة)
مكانته: شيخ الإقراء بالكوفة، وأحد القراء السبعة وكان من التابعين الأجلاء.
إسناده: إسناد عاصم في القراءة ليس بينه وبين رسول الله ﷺ سوي رجلين.
_________________
(١) قواعد التجويد، أبو عاصم بن عبد الفتاح القارئ، ص ٧.
[ ٢٦ ]
فقد قرأ القرآن علي أبي عبد الرحمن السلمي عن علي ﵁، وقرأ علي زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود ﵁، وكان يتردد عليهما، فيأخذ من هذا قراءة ابن مسعود، ومن ذاك قراءة علي، وهكذا استوثق في القراءة، وجمع فيها بين أقوي المصادر.
قال عنه أبو إسحاق السبيعي: ما رأيت أحدا أقرأ للقرآن من عاصم وروي عبد الله بن أحمد بن حنبل أنه قال: سألت أبي أي القراءة أحب إليك؟ فقال: قراءة أهل المدينة، فإن لم يكن فقراءة عاصم.
وقد أثني عليه الأئمة وقدموه في القراءة وجعلوا قراءته في مقدمة القراءات المتواترة، وتلقوا روايته بالقبول. وكان رحمة الله إلي جانب علمه بالقراءة عالما بالسنة، لغويا، نحويا، فقهيا، وكان رجلا صالحا خيرا ثقة.
روي عنه القراءة كثيرون عد منهم الذهبي: حفص بن سليمان، وأبا بكر شعبة بن عباس، والمفضل بن محمد الضّبّي، والأعمش، ونعيم بن ميسرة وهؤلاء قرءوا عليه القرآن.
وفاته: قيل توفي ﵀ سنة سبع وعشرين ومائة هجرية (وفي قول آخر مائة وعشرين من الهجرة) جزاه الله عن الأمة خير الجزاء.