عند ما يقرع طرف اللسان ما يحاذيه من سقف الحنك الأعلى تبقى فرجة في وسط طرف اللسان، فيصبح اللسان مقعّرا. وهذه الفرجة هي صمام أمان لمخرج حرف الراء، تسمح لبعض الهواء بالمرور فلا يرتعد اللسان، وعند ما نهمل وجود تلك الفرجة ونغلق المخرج تماما بإحكام لصق اللسان به، ينحبس الهواء خلف اللسان، وتحت وطأة ضغط الهواء المحبوس ينزل طرف اللسان قليلا حتى يتسرب بعض الهواء، وكلما ارتد طرف اللسان يعود الضغط مرة ثانية، وثالثة، وهكذا. وعلاج هذه الصفة أن يبقى القارئ فجوة بسيطة في منتصف اللسان.
فالراء من الحروف التي لا ينحبس عندها الصوت انحباسا كاملا، ولا يجري جريانا كاملا، بسبب تقعر اللسان الذي يترك هذه الفجوة لتعطينا صفة «البينية» من جهة ولحماية الراء من التكرير من جهة أخرى.