ذكر القرطبى فى تفسيره أقوالا خمسة فى سبب سقوط البسملة من أول سورة التوبة، وبعد أن فند تلك الأقوال الخمسة داحضا ما جاء بها من حجج أعلن عن رأيه الذى يراه هو فقال: «والصحيح أن التسمية لم تكتب لأن جبريل﵇- ما نزل بها فى هذه السورة (٣).
_________________
(١) فذة: مفردة مستقلة.
(٢) التفسير الوسيط: د. محمد سيد طنطاوى، ج ١ ص ١٧
(٣) تفسير القرطبى ج ٨ ص ٦١ طبعة دار الكتب المصرية سنة ١٣٥٧ هـ/ سنة ١٩٩١ م، وقد رجح المحققون من العلماء هذا القول الذى ذكره القرطبى، ومن هؤلاء الفخر الرازى فى تفسيره ج ١٥ ص ٢١٦ طبعة عيسى الحلبى. وقد أفرد الدكتور محمد سيد طنطاوى فى تمهيده بين يدى تفسير سورة «التوبة» أربع صفحات لمناقشة وتفنيد أقوال العلماء حول أسباب سقوط البسملة من أول سورة «التوبة» ولمن شاء الاستزادة الرجوع إلى التفسير الوسيط ج ٦ ص ١٨٠: ١٨٣.
[ ٤٥ ]
وكما سبق أن بينا أنه لا يجوز ولا يصح وصل الاستعاذة بآية تبدأ بلفظ الجلالة أو ما فى معناه أو اسم الرسول ﷺ فإنه لا يصح كذلك وصل البسملة بما بعدها إذا كان وصلها يتوهم منه معنى فاسدا لا يستسيغه المؤمن نحو:
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» * فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» * الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» * وَما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» * إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ