لا خلاف بين أهل الأداء (ومنهم حفص) فى الجهر بها فى موضعين هما:
١ - عند افتتاح القراءة جهرا بحضور من يسمع.
٢ - إذا كانت القراءة بالدور وكان القارئ هو المبتدئ بالقراءة.
ويعلل أبو شامة ﵀ سبب الجهر بالتعوذ فيقول:
ولأن الجهر به هو إظهار لشعار القراءة كالجهر بالتلبية، وتكبيرات العيد، ومن فوائده (أى من فوائد الجهر بالتعوذ) أن السامع له (أى للتعوذ) ينصت للقراءة من أولها لا يفوته منها شىء. وهذا المعنى هو الفارق بين القراءة خارج الصلاة وفى
[ ٣٨ ]
الصلاة، فإن المختار فى الصلاة الإخفاء لأن المأموم منصت من أول تكبيرة الإحرام. (١) ويفهم من هذا أن المختار هو الإسرار بالتعوذ فى الصلاة.
قال النووى: «وكان ابن عمر﵁- يسرّ، وهو الأصح عند جمهور أصحابنا وهو المختار» (٢).